العودة   موقع البركل > منتديات البركل > الطب - السياسة - القانون - الإقتصاد > المنتدى القانوني
التعليمـــات المجموعات الإجتماعية التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 09-21-2010, 07:44 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي






وقضي أن من المقرر شرعاً أن الزواج يثبت بالشهادة بالتسامع . 3
ويشترط لقبول الشهادة بالتسامع أن تكون شهادة علي البتات وهو أداء الشهادة علي اليقين والجزم دون تفسير عند أداء الشهادة . وقد قضي بأن القاعدة العامة في شهادة التسامع لاتجوز شرعاً لأن الأصل في الشهادة أن تبني علي اليقين إلا أنه توجد إستثناءات من هذا الاصل حيث تصح بها شهادة التسامع منها الشهادة بالنكاح والدخول مثلاً . إلا أنه يشترط لقبول هذه الشهادة ان يشهد الشاهد علي البتات أي علي اليقين .
والجزم فيقول أشهد ان فلاناً تزوج فلانه أو فلانة زوجة لفلان , فتقبل شهادته ما لم يفسّر للقاضي أنه شهد بناءً علي ما سمعه من الناس , فهنا لا تقبل شهادته وترد لأن المقصود أن يتحمل الشاهد عبء ما شهد به ولا يتحمل ذلك القاضي , فلا يقول الشــاهد سمعت من الناس حتي لا ترد شهادته هنا . 4
وقد نص علي ذلك في المادة (107) .
(2-تؤدي الشهادة بالشهرة والتسامع علي البتات فإن فسّر ابتداءً فتبطل الشهادة.
3-لاتبطل الشهادة بالشهرة والتسامع بالتفـسير اللاحق عند الإستجواب ).
شـــهادة الخـــبراء :
نص قانون الاثبات في المادة (30) منه علي:
( اذا إقتضي الفصل في الدعوي إستيعاب مسائل فنيه كالطب والهندسة والمحاسبة والخطوط والاثر وغيرها من المسائل الفنية فيجوز للمحكمة الإستعانة برأى الخبراء فيها وتندب لذلك خبيراً أو أكثر مالم يتفق الخصوم علي إختيارهم ) . ويجوز للمحكمة وفق المادة ( 31) متي رأت ذلك مناسباً الإكتفاء بتقرير الخبير مالم يطلب أحد الخصوم إستدعاءه لمناقشته .
ومع مراعاة بينة إثبات الحدود فإنه وفق المادة (32) يجوز للمحكمة تأسيس حكمها علي شهادة الخبير . وعليها إذا قضت بخلاف رأيه أن تضمن حكمها الأسباب التي أوجبت عدم الأخذ برأي الخبير كله او بعضه . ونجد من شهود الخبره شهود تقدير المناسب للنفقات وغيرها , وقد نصت القاعدة ( 78) من الجدول الثالث علي ان الشهادة في النفقات بأنواعها وأجرة الحضانة والرضاع والمسكن والشروط التي يتوقف عليها شئ مما ذكر لا يشترط فيها إلا الوثوق بخبر المخبر ) .
ومن ذلك ايضاً ما نصت عليه المادة (152) من قانون الاحـوال الشـخصية ( يسـتعان بأهل الخبرة من الاخصائيين في معرفة العيب او المرض ) .
وكذلك نصت المادة ( 158) من قانون الأحوال الشخصية ( يستعان بأهل الخبرة والإختصاص من الأطباء المسلمين في معرفة إمكان الشفاء أو عدمه والمدة المناسبة للشفاء ) .
وقد قضي بأن تقبل الشهادة بمعاينة المشهود به ولا تقبل الشهادة اذا كانت رأياً أو إعتقاداً إلا في مسائل الخبرة . 1
ورغم النص علي نصاب الشهادة فهناك من الأمور ما يجوز فيها قبول شهادة النساء منفردات والتي تكون فيما لا يطلع عليه الرجال كالولادة , والبكارة , والعيوب المستترة تحت الثياب . وتكفي شهادة المرأة الواحدة إن لم توجد معها أخري تذكرها . وذلك إستثناء من القاعدة العامة التي تمنع سماع المرأة الواحدة منفردة ولابد من سماع المرأتين معاً كل في حضرة الأخري لقوله تعالي ( إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخري ) (282) البقرة .
تقـدير الشــهادة :
نصت المادة (34) من قانون الإثبات علي ( تقدر المحكمة عند تقويمها لوزن الشهادة ما يعتريها من تهمة في الشاهد أو قدح في عدالته أو ضعف في تمييزه أو إضطراب في شهادته مع مراعاة سلوك الشاهد أثناء أدائه الشهادة ومراعاة أي شروط يقتضيها أي تشريع لكمال الشهادة ) .
وقد نصت القاعدة (75) من الجدول الثالث علي أنه ( إذا تحقق للقاضي صدق الشهود فيما شهدوا به ولم يبق عنده ريب في صحة شهادتهم قرر قبولها وحكم في الدعوي بما تقتضيه الأصـول الشرعية ان كانت صالحة للحكم فيها ) .
قــبول الشــهادة :
نصت القاعدة (77) من الجدول الثالث علي: ( يكفي لقبول الشهادة أن تطابق شهادة أحد الشاهدين شهادة الآخر في المعني وإن إختلفت في الالفاظ وكذا في مطابقة الدعوي . ويكفي في تعيين المشهود له أو المشهود عليه ذكر مايعرف به ولو الإسم والشهرة فقط ) . فيكفي في الإثبات التطابق في الجملة بين الدعوي والشهادة وبين الشهادة والشهادة .
وقد قضى بأنه اذا كان المشهود به قولاً فإختلاف الشاهدين فيه في الزمان والمكان لا يمنع قبول الشهادة لأن القول مما يعاد ويكرر . وينطبق القول كذلك بالنسبة لإختلاف الشهادة مع الدعوي . وموافقة الشهادة للدعوي إما بصورة مطابقتها لها بالتمام او يكون المشهود به أقل من المدعي به فهنا تقبل الشهادة لصحتها اما إن كانت الشهادة أكثر من المدعي به فهي باطلة . 1
حصــر البــينة :
قضت القاعدة (65) من الجدول الثالث بأنه اذا إستشهد أحد الخصوم بشهود وطلب إعلانهم بالحضور لأداء الشهادة , قرر القاضي إجابة طلبة أو رفضه مع بيان أسباب الرفض . ويجب علي الخصوم اولاً أن يبين كل منهم وفق القاعدة (69) أسماء الشهود الذين يريد الإستشهاد بهم علي دعواه ومحال اقامتهم وعلي المحكمة إثبات ذلك بمحضر الجلسة الأولي ولا يجوز قبول شهود سوي هؤلاء إلا اذا قدم الخصـم عذراً مقبولاً في عدم عدم ذكرهم أولاً .
فاذا أجاب القاضي لطلب المستشهد يكلف الشاهد بالحضور فاذا تأخر الشاهد عن الحضور في اليوم المحدد بعد اعلانه بالحضور ولم يقدم للمحكمة عذراً مقبولاً جاز للمحكمة وفق القاعدة (66/1) ان تأمر بالقبض عليه وإحضاره مخفوراً أمامها. ولكن يجوز وفق البند الثاني من القاعدة المذكورة بدلاً من إصدار أمر بالقبض علي الشاهد واحضاره لها ان تأمر بإعادة إعلانه ولها في هذه الحاله أن تحكم عليه بغرامة مناسبة . ويثبت الحكم في محضر الجلسة ويجوز لها اذا حضر الشاهد وأبدي عذراً مقبولاً أن تقيله من هذه الغرامة . ويجوز للمحكمة أن تطبق الحكم بالغرامة علي كل من أعلن بالحضور وتخلف دون عذر مقبول من خبير وغيره .

كيفــية ســماع الشــهود :
يجب علي الشاهد وفق القاعدة (70) وقبل أن يدلي بأقواله أن يذكر أسمه ولقبه ومهنته ومحل إقامته وعمره ووجة صلته بالحضور سواء بالقرابة أو المصاهرة أو العمل أو غير ذلك . كما يجب عليه وفق القاعدة ( 71) أن يحلف اليمين بأن يقول الحق وكل الحق ولا شئ غير الحق . فاذا إمتنع بغير مبرر شرعي عن أداء اليمين أو عن الإجـابة كان للمحكـمة وفق القـاعدة ( 67) أن تحكم عليه بغرامة مناسبة يثبت حكمها في المحضر ولها أن تقيله منها اذا حلف اليمين أو أبدي مبرراً شرعياً .
ووفقا للقاعدة (72) يؤدي الشاهد شهادته علي إنفراد بغير حضور بقية الشهود الذين لم تسمع شهادتهم . علي أن يتم السماع له امام المحكمة مشافهة . فاذا كان الشاهد غير قادر علي الكلام يسمح له بأداء الشهادة كتابة اذا أمكن أن يبين مراده منها . ولكن لا يجوز للشاهد الإستعانة بمذكرات مكتوبة إلا بإذن المحكمة وحيث تسوغ ذلك طبيعة الدعوي .
كيفية سؤال الشاهد :
تنطبق هنا نفس القواعد المعروفة في الإثبات وهي المراحل الثلاثة للإستجواب وهي الإستجواب الرئيسي من المستشهد بالشاهد , ثم مناقشة الخصم للشاهد , ثم إعادة المستشهد بالشاهد لإستجواب الشاهد , وذلك بالشروط والضوابط المعروفة في فقه الإثبات . ويجوز للمحكمة أن توجه ماتراه مناسباً من الأسئلة للشاهد . وقد نصت علي ذلك القاعدة (73) من الجدول بقولها :
( 1/ يجيب الشاهد اولاً علي أسئلة الخصم الذي إستشهد به ثم علي أسئلة الخصم الآخر دون أن يقطع أحد الخصوم كلام الآخر أو كلام الشاهد وقت أداء الشهادة .
2/ يجوز للخصم أن يعيد سؤال من إستشهد به بعد أن يكون خصمه قد إستجوبه . علي أن يكون ذلك في حدود ما أثاره خصمه في إستجواب الشاهد ولا يجوز بعد ذلك إعادة سؤال الشاهد أواعادة طلبه للشهادة إلا بأذن المحكمة .
3/ للمحكمة أن توجه للشاهد ما تراه مناسباً من الأسئلة مفيداً في كشف الحقيقة أو يفيد اليقين بصدق الشاهد أو كذبة او تتبين به درجة شهادته في الوثوق بها و التعويل عليها وعدم ذلك ) .
الانتقال او التفويض لسماع الشاهد :
نصت القاعدة (68) علي أنه اذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور الي المحكمة لأداء الشهادة لعجز أو كبر أو مرض أو غير ذلك من الأسباب جاز أن تنتقل المحكمة إليه لسماع أقواله . كما لها أن كان بعيداً وتعذر حضوره أن تفوض في ذلك قاضي المحكمة التي يقيم في دائرتها الشاهد لأخذ أقواله وهوما يعرف بمحضر أخذ أقوال . وفي جميع الأحوال يدعي الخصوم لحضور أداء الشهادة , ويمنح من لم يحضر منهم فرصة مناقشة أقوال الشاهد أن حال عذره دون حضوره . وللخصوم إن كانت اقوال الشاهد تؤخذ في محكمة اخري أن يقدموا الي المحكمة مذكرات مكتوبة عن الوقائع التي يرغبون في سؤال الشاهد عنها .

حماية الشهود :
نصت القاعدة ( 74) من الجدول الثالث علي :
( 1/ للمحكمة أن تمنع توجيه أي سؤال للشاهد قد تري أنه غير متعلق بالواقعة المراد إثباتها او أنه غير منتج فيها أو أنه كيدي أو انه غير لائق .
2/ اذا رفضت المحكمة توجيه أي سؤال للشاهد فعليها إثبات السؤال وقرار الرفض بمحضر الجلسة .
3/ تثبت إجابات الشهود في المحضر وتتلي بناءً علي طلب الشاهد أو أحد الخصوم ) .
كما نص قانون الاثبات في المادة ( 35) علي حصانة الشاهد بأنه : ( لا يكون الشاهد عرضة لأي مساءلة قانونية بسبب ما أدلي به من شهادة بإستثناء الإدلاء بشهادة الزور أو الإقرار بمخالفة حد شرعي , فاذا رجع الشاهد عن شهادته بعد صدور الحكم لزمه الضمان ) .
وقد نصت القاعدة (76) من الجدول علي : ( اذا ثبت للقاضي أن أحد الشهود قد زوّر في شهادته حرر محضراً بتفصيل ذلك وبعث به الي الجهات المختصة لمحاكمته جنائياً ).
مصاريف الشهود :
وفق ما نصت عليه القاعدة (79) اذا طلب أحد الخصوم إحضار شهود في مسألة منظورة أمام المحكمة فلا يجاب الي طلبه إلا بعد أن يودع في خزانة المحكمة ما يكفي للوفاء بمصاريف الشهود التي تقدرها المحكمة . واذا قضي في الحكم لطالب الشهود يحكم بمصاريف هؤلاء الشهود علي خصمه . ويجوز للقاضي أن يحكم ضد الخصم الذي خسر الدعوي بتعويضات مناسبة للشاهد عن الخسائر المحقق حصولها له بسبب حضوره لأداء الشهادة , ويجوز للقاضي لأسباب كافيه أن يحكم بالمصاريف والتعويضات علي من تراه من الخصوم مع بيان الأسباب التي إقتضت ذلك . هذا ما نص عليه في القاعدة (80) . وقد نصت القاعدة (81) علي أنه اذا تمكن القاضي حين صدور الحكم من معرفة مقدار مصاريف الشهود أو التعويضات المطلوبة يجب أن يصدر قراره بمقدارها وإلا إكتفي بالحكم بها علي من تلزمه اجمالاً حتي اذا تمكن فيما بعد من معرفتها تفصيلاً أصدر بذلك امراً بالتنفيذ .
واذا إمتنع من طلب إعلان الشهود عن إيداع مصاريفهم في خزانة المحكمة ورأي القاضي ضرورة إحضارهم فأنه وفق القاعدة (82) يجوز له تكليفهم بالحضور , كما يجوز له وفق أحكام القاعدة (80) في أى مسألة يري فيها تكليف شهود بالحضور بدون طلب من الخصوم علي أن يحكم بمصاريفهم وتعويضاتهم علي من يراه من الخصوم .
وقضت القاعدة (83) بأنه لا تعطي للشاهد نفقاته ولا يحكم له بتعويض مالي إلا بعد طلبه وبعد تقديم المستندات الصحيحة . فاذا إمتنع الشهود أو بعضهم عن قبول المصاريف يرد المبلغ المودع الي صاحبه علي أنه اذا حكم بمصاريف الشهود وتعويضاتهم علي أحد الخصمين وكان المبلغ المودع أقل من المحكوم به يكون المحكوم عليه مكلفاً بكل ما حكم به .
واذا عارض المحكوم عليه بالمصاريف والتعويضات في الحكم أو في المقدار المحكوم به ساغ للمحكمة وفق القاعدة (84) أن تنظر في معارضته بإعادة النظر في التقديرات اذا كانت الأوجه التي يرتكن عليها صحيحة وقوية . واذا لم يقتنع المحكوم عليه بقرار المحكمة جاز له الطعن فيه بالطرق المشروعة .
******











.
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي

التعديل الأخير تم بواسطة اسامة حمزة ; 09-22-2010 الساعة 08:59 PM
  #17  
قديم 09-22-2010, 08:53 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




الفصل الثالث

المستندات



تعــريف المسـتندات وأنواعــها :

المستندات هو معتمد الانسان ويسـمي بالصك أو الحجة الخطية أو الوثيقة .
وعرفها قانون الإثبات في المادة ( 36) بأنها البيانات المسجلة بطريقة الكتابة أو الصوت أو الصورة . وهي نوعان ، رسمية أو عادية .
المستندات الرسمية :

عرفها قانون الاثبات في المادة (40) بأنها هي التي يثبت فيها شخص مكلف بخدمة عامة ما تم علي يديه أو تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته وإختصاصه . ولا يختلف هذا التعريف عـما ورد في القاعـدة (39) من الجدول الثـالث لتعريف الأوراق الرسمية . فقد عرفتها بنها كل ورقة تصدر من موظف في أحدي المصالح الحكومية مختص بمقتضي وظيفته بإصدارها وفقاً للأوضاع القانونية المقررة لذلك .
وحتي يوصف المستند بأنه رسمي لابد من توافر عدة شروط أولها أن يصدر المستند من شخص مكلف بخدمة عامة كما ورد اللفظ بالقانون والمراد الموظف العام ، وثانيها أن يكون هذا الشخص مختصاً بإصدار هذا المستند ، وثالثا أن يصدر المستند وفق الأوضاع القانونية .
وقد قضي بأن قسيمة الزواج التي يعدها المأذون مستند رسمي فيما إشتملت عليه .
وقضي أيضاً أن الإشهادات التي تعين أن يصدرها القضاة كإشهادات الهبات لاتتم رسميتها إلا بسماعها أمام القضاة أنفسهم وبتوقيعهم عليها .
حجـــية المســـندات :

نصت المادة ( 41) من قانون الإثبات علي حجة المستندات الرسمية بأنها حجة علي الجهة التي أصدرتها وعلي الكافة بما دون فيها مالم يثبت تزويرها . وتكون صورة المستند الرسمية التي يعتمدها الموظـف المختص عند وجود الأصل وفق المادة (42) حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل . ويفترض مطابقة الصورة للأصل فاذا نازع في ذلك الخصم تضاهي الصورة مع الأصل . واذا لم يوجد الأصل تكون للصورة نفس حجية الأصل متي كان مظهرها لايسمح بالشك في مطابقتها للأصل .
وقد وردت ذات الأحكام حـول حجية المسـتند وصورته في القـواعد (42) و (45) من الجدول الثالث . فنصت القاعدة (42) بأن كل مستند من المستندات الرسمية لايكون مانعاً من سماع دعوي من يدعي حقاً بوجه شرعي فيما تحرر به ذلك المستند ماعدا من كان المستند المذكور حجة عليه بنفسه أو بواسطة غيره .
ونصت القاعدة (45) علي أنه اذا كان أصل الورقة الرسمية موجوداً فإن صورتها الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية تكون حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل وتعتبر الصورة مطابقة للأصل مالم ينازع في ذلك أحد الطرفين ويتعين في تلك الحالة مراجعة الصورة علي الأصل فاذا لم يوجد أصل الورقة الرسمية كان للصورة الرسمية حجية الأصل متي كان مظهرها الخارجي لايسمح بالشك في مطابقتها للأصل .
من هذا نجد أن المستند الرسمي حجة بذاته علي أنه قد صدر من الاشخاص المنسوب اليهم توقيعه سواء أن كان أصحاب الشأن أو الموظف الذي قام بإعداد المستند وحجة علي أنه خال من العيوب المادية من كشط ومحو غير ذلك . وهو حجة كذلك علي أن مادون فيه هو الصحيح والحقيقي . وهو حجة علي الكافة فلا يجوز لمن يحتج عليه بهذا المستند ولو لم يكن طرفاً فيه أن ينكر هذا المستند من ناحية صدوره أو ماورد فيه وله أن يقيم الدليل علي مايهدم حجية هذا المستند .
وقد نص بأن الكشط أو المحو أو التحشير في المحررات من العيوب المادية التي تؤدي الي نقصان أوسقوط قيمتها الإستدلاليه عند تقديم المستند .
كماقضي بأن طعن الخصم في الوقائع التي يثبتها القاضي بمحضر التحقيق مكذباً حصول شئ منها هو في حقيقة طعن بالتزوير ويتعين علي المحكمة أن تستفسره عنه وتطلب منه إيراد أدلته عليه وتسير حسب القواعد الموضحة في مواد إدعاء التزوير وإن اغفال ذلك بدون الإجراءات القانونية التي توضح الحقيقة وما يترتب عليها يعتبر خطأً إجرائياً يستلزم إلغاء الحكم .
من كل هذا نخلص الي أن المستندات الرسمية حجة قاطعة بما دوّن فيها . إلا أننا نجد أن مادون في هذه المستندات نوعان ، نوع يأخذ حجية المستند الرسمي وهي البيانات المدونة بواسطة الموظف المختص وتوقيعه بما جري أمام بصره وسمعه وحرر به المستند ، وتاريخ المستند ، وما جاء بأقوال ذوي الشأن ، وإثبات حضورهم وحضور شـهودهم وعموماً كلما قام به أو تحقق منه بنفسه . وهذا النوع هو الذي يحوز صفة الرسمية وبالتالي لا يجوز الطعن فيه إلا بالتزوير . أما النوع الآخر من البيانات والذي لم يتحقق منه الموظف المختص وإنما دوّن فقط ماجاء علي لسان ذو الشأن وتحت مسئوليتهم كالإقرار بالقبض للهبة في إشهاد الهبة ، وقبض الثمن وغير ذلك فهي لاتحوز الرسمية ويجوز الطعن فيها بالطرق العادية للإثبات.
تعـريف المســتندات العـــادية :

نصت المادة(43) من قانون الإثبات علي أن المستندات العادية هي الأوراق المثبّت بها واقعة وموقعة بإمضاء الشخص الذي يحتج بها عليه أو بختمه أو بصمة أصبعه .
وتعتبر البيانات المسجلة بطريقة الصوت أوالصورة مستندات عادية .
كما عرفت القاعدة ( 40) من الجدول الثالث الأوراق العرفية بأنها المحررات العادية المثبت بها واقعة قانونية وموقع عليها من الشخص الذي يحتج بها عليه بإمضائه أو ختمه أو بصمة أصبعه .
حجــية المســتندات العــادية :
نصت المادة (44) من قانون الإثبات علي أن تعتبر المستندات العادية صادرة عمن نسبت اليه مالم ينكر نسبتها اليه أو يخلف من يخلفه بأنه لا يعلم أن الإمضاء أو الختم أو الصـوت أو البصمة أو الصورة هي لمن تلقي عنه الحق . ويجوز في حالة الإنكار إثبات صحة صدور المستندات عمن نسب اليه بكافة طرق الإثبات .
أما المستندات العتيقة والتي مضي عليها عشرون عاماً أو أكثر فيفترض أنها صادرة عمن نسبت اليه . كما يفترض صحة توقيع الشهود عليها .






حاشية - حسب الترتيب -

/ عبد الرحمن شرفي مرجع سابق , ص : 202
/ 1980م مجلة الاحكام القضائية , ص : 48
/ 1975م مجلة الاحكام القضائية , ص : 18


/ 1987م مجلة الاحكام القضائية ,ص : 40
/ 1979م مجلة الاحكام القضائية , ص : 3


/ 1975م مجلة الاحكام القضائية , ص : 29


__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #18  
قديم 09-22-2010, 09:02 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي



حجــية الرســائل والبرقـــيات :
وفق المادة ( 45) من قانون الإثبات فإن للرسائل الموقّع عليها حجية المستندات العادية . وكذا البرقيات اذا كان أصلها المودع بمكتب الإرسال موقعاً عليه من مرسلها . وتعتبر البرقية مطابقة لأصلها حتي يقوم الدليل علي عكس ذلك .
وقد نصت القاعدة ( 41) من الجدول الثالث بأن الأوراق العرفية حجة علي من يكون موقعاً عليها بإمضائه أو ختمه أو بصمة أصبعه . ونصت المادة (37 ) من قانون الإثبات علي :
1/ يعتبر المستند دليلًا قاطعاً علي ما إشتمل عليه .
2/ لاتقبل الشهادة لتقديم ما يجاوز ما اشتمل عليه المستند أو يعدّله أو يعارضه إلا في الحالات الاتية :
أ/ وحود نص في المستند يقضي بجواز ذلك .
ب/ إثبات قيام أي شرط سابق يتوقف عليه نفاذ ما إشتمل عليه المستند ولا يتعارض مع صريح نصوصه .
ج/ إثبات أي عرف أو عادة مما لايتعارض مع صريح نصوص المستند .
د/ إثبات أي واقعة قد تؤدي الي بطلان ما اشتمل عليه المستند بسبب إنعدام الأهلية أو عدم المشروعية أو نحو ذلك أو تؤدي الي إبطاله بسبب الغش أوالإكراه أو نحو ذلك .
هـ/ إثبات أي إجراء أو إتفاق لاحق يعدّل ما اشتمل عليه المستند فيما يوجب القانون تسجيله .
يجوز إثبات إنقضاء المسئولية الناشئة عما اشتمل عليه المستند بأي طريق من طرق الإثبات ) .
إن البينة المخالفة أو الخارجية لا تقبل لإثبات محتويات المستند ولا الي ما يجاوز ما اشتمل عليه هذا المستند أو يعـدل في محتوياته أو يغير فيها أو يناقضها أويعارضها . والقاعدة العامة هي أن مجرد النص علي أمر في مستند يوجب علي المحكمة الرجوع اليه وليس لأي شئ اخر . إلا أن هناك إستثناءات أوردها المشرع علي هذه القاعدة يجوز فيها تقديم البينة المخالفة أو الخارجية لإثبات محتويات المستند . فتقبل هذه البيئة اذا كانت للربط بين مستندين يشير إحداهما لآخر ، أو لإثبات شرط سابق يتوقف عليه نفاذ مشتملات المستند ولا يتعارض مع صريح نصوصه ، أو لإثبات عرف أو عادة وغير ذلك مما جاء بالمادة المذكورة .
كما نصت المادة (38) من قانون الاثبات علي ( تقبل الشهادة لإستدراك أي عيب في تسجيل المستندات أو تعبيره مما يكون ضرورياً لإضفاء معني معقول لنصوصه أو لتطبيق مقتضاه علي الواقع ) . كما تقبل وفقاً لأحكام المادة (39) من قانون الإثبات سائر طرق الإثبات لإثبات مايوجب القانون تسجيله في مستند اذا فقد المستند بسبب لايد فيه لمن يدعي بالمستند أو اذا وجد مانع مقبول يحول دون تقديم المستند .

الطــعن في المســــتندات :
نصت المادة ( 46) من قانون الإثبات علي انه : ( يرد إدعاء التزوير علي المستندات الرسمية والعادية . أما إنكار الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع أو الصوت فيرد علي المستندات العادية فحسب ) .
وقد بين الجدول الثالث كيفية طرق الطعن في الأوراق الرسمية والعرفية فنصت القاعدة (46) منه علي انه يصح الطعن في الأوراق والخطوط بأحد أمرين :
1/ إنكار الأمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع ويرد ذلك علي الأوراق العرفية .
2/ إدعاء التزوير ويرد علي جميع الأوراق رسمية كانت أم عرفية .

الإنكــــــــار :
وفق القاعدة (47) من الجدول الثالث اذا أنكر من يحتج عليه بورقة عرفية الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع ولم يكن هناك دليل آخر لإثبات الدعوي غير هذه الورقة فيجب علي المحكمة إيقاف السيرفي الدعوي والتقرير بإجراء التحقيق بالمضاهاة . وتفتح محضراً لذلك التحقيق ، ويكون التحقيق بمضاهاة الإمضاء أو الختم أو البصمة الذي أنكره الخصم علي ما يلي :
أ‌-الامضاء اوالختم او البصمة الموضوعة علي اوراق رسمية .
ب - إمضاء الخصم أو ختمه او بصمة المعترف به أمام أي موظف رسمي أو إمضاؤه أو توقيعه بختمه أو بصمته أمام القاضي .
ج-الجزء الذي يتعترف بصحته في الورقة المقتضي تحقيقها أو أية ورقة أخري اذا كان فيها الفاظ إمضائه .
د- إمضاؤه أو توقيعه بختمه أو بصمته الذي يثبت بشهادة من عاينوه يمضي أو يوقع بختمه أو بصمته علي الورقة المقدمة للمضاهاة.
ولكل واحد من الخصمين الحق وفق القاعدة ( 48) ان يطلب من المحكمة تعيين خبير أو أكثر بحسب درجة القضية لعمل المضاهاة . كما يجوز للقاضي إجراء ذلك من تلقاء نفسه اذا دعت الحاجة اليه .
والأوراق الرسمية التي تطلب المضاهاة عليها اذا لم تكن معروضة امام المحكمة فيمكن للقاضي وفق القاعدة ( 49) ان يأمر بإحضارها من الجهة التي تكون بها أو ينتقل لمعاينتها وحدة أو مع الخبير . أو يبعث نائباً عنه لمعاينتها.أما إذا كانت الورقة غير رسمية فعلى المتمسك بالسند المحتج به إحضاره . فاذا لم تتيسر المضاهاة ولم يكن للمتمسك بالسند المحتج به دليل آخر فإنه وفق القاعدة (50) يجوز إثبات الإمضاء أو الختم بشهادة من عاينوا الخصم في حالة التوقيع علي السند بإمضائه أو ختمه أو بصمته .
ونصت القاعدة (51) علي انه اذا قرر أهل الخبرة بعد المضاهاة إتحاد الخطين أو الختمين أو البصمتين او إقتنعت المحكمة بذلك بدون تعيين الخبراء أعتبر السند حجة علي المنكر . أما اذا قرر أهل الخبرة إختلاف ذلك أو إقتنعت المحكمة بذلك أو لم تتيسر المضاهاة ألغت السند وسارت في الدعوي .
وقد قضت القاعدة (52) بالحكم بالغرامة المناسبة علي المنكر للورقة اذا إنتهت المحكمة الي صحتها ولكن لا يحكم عليه بشئ اذا ثبت بعض ما ادعاه ويجوز لمدعي الإنكار وفق القاعدة ( 53) أن يتنازل عن إدعائه وفي هذه الحالة لا يحكم عليه بالغرامة إلا اذا تبينت المحكمة انه لم يقصد بإدعائه إلا مجرد الكيّد لخصمه أوعرقلة الفصل في الدعوي .

إدعــاء التـــزوير :

نصت القاعدة (54) علي :
(1/ يكون الإدعاء بالتزوير في اية حالة تكون عليها الدعوي ولو أمام المحكمة الاستئنافية .
2/ ومع ذلك لا يجوز الإدعاء بالتزوير بعد الإنكار عما سبق الطعن فيه بالإنكار وحسم النزاع بشأنه إلا إستناداً الي أسباب جديدة لم يسبق التمسك بها في الطعن بالإنكار ) .
فالطعن بالتزوير لاوقت لتقديمه فيجوز تقديمه في أية مرحلة كانت عليها الدعوي ولو بعد صدور الحكم الإبتدائي والطعن فيه أمام محكمة الاستئناف . ولكن اذا سبق للخصم أن طعن بالإنكار وأجري التحقيق فيه وحسم النزاع بشأنه فلا يجوز الإدعاء مرة أخري بالتزوير مالم يكن مستنداً الي أسباب جديدة لم يسبق للخصم أن تمسك بها وهو يطعن بالإنكار . فاذا تم الطعن بالتزوير في المستند فإنه وفق القاعدة (55) وجب علي المحكمة أن توقف السير في الدعوي وتفتح محضراً للتزوير ويتم التحقيق في دعوي التزوير ويحكم بثبوت التزوير من عدمة اذا طلب المدعي السير في الدعوي لوجود أدلة أخري كافية في الدعوي .
ويجوز لمن أحتج بسند في دعوي وفق القاعدة ( 56) أن يتنازل عن التمسك بذلك السند ويوقف السير في التحقيق في دعوي التزوير .
وقد قضي بأنه يحق للطرف أن يتمسك بالتحقيق في دعوي التزوير حسب القاعدة (55) من الجدول الثالث ولكن اذا تنازل مقم المستند عن المستند فالقاعدة ( 56) تقول متي تنازل مقدم المستند عنه فيتوقف التحقيق في دعوي التزوير وهنا يسقط حق المتمسك بالتحقيق . والتنازل عن المستند لايسلب صاحبه حق الإستشهاد بمن جاء ذكرهم فيه كشهود لأن مايشهد به الشهود هو ماذكره لهم محرر المستند سواء قبل تحرير المستند أو بعده .
وقضت القاعدة (57) علي مدعي التزوير أن يقدم تقريراً يبيّن فيه أدلته علي التزوير وأن يسلم المحكمة السند المدعي تزويره اذا كان تحت يده ويأمر القاضي بإستلام السند وضبطه ممن يكون تحت يده . واذا إمتنع من يكون تحت يده السند من تسليمه ولم يمكن ضبطه يستبعد السند من أدلة الدعوي .
والتحقيق في دعوى التزوير يكون وفق القاعدة (58) بحضور الخصوم أو وكلائهم أو في غيبتهم اذا تم اعـلانهم وتخلـفوا عن الحضور دون عذر شرعي .واذا لم يثبت التزوير بأدلة مقبولة فإنه وفقاً للقاعدة (59) تقرر المحكمة سقوط دعوي التزوير . أما اذا ظهر لها ثبوت التزوير فتقرر إلغاء السند وتسير في الدعوى علي الوجه الشرعي.
ويحكم على مدعي التزوير وفق القاعدة (60) اذا إنتهت المحكمة الي رفض دعوي التزوير بالغرامة المناسبة ولا يحكـم بشيء عليه اذا أثبت بعض ما إدعاه . ويجوز لمدعى التزوير وفق القاعدة (61) أن يتنازل عن إدعائه ولا يحكم عليه بغرامة في هذه الحالة إلا اذا تبيّن للمحكمة أنه يقصد الكيّد لخصمه أوعرقلة الفصل فى الدعوى.
ويجوز للمحكمة وفق القاعدة (62) أن تقرر بطلان أي سند يتحقق لها أنه مزوّر ولو لم تقدم لها دعوي بتزويره متي كان السند مقدماً اليها لإثبات الدعوي أو جزء منها.
ومتي ثبت التزوير فأنه وفق القاعدة (63) يقوم القاضي بإرسال السند المزوّر ومحضر التحقيق لمحاكمة مرتكب التزوير أمام المحكمة الجنائية ما لم يقررمحاكمته بنفسه .
اما عن محضر التحقيق في دعوي الإنكار أو التـزوير فيجب وفق القاعدة (64) أن تبيّن فيه حالة السند وأوصافه بياناً كافياً ويؤشر علي السند بإسم مقدمه وتاريخ تقديمه ورقم الدعوى المقدم فيها ويوقع عليه القاضى ويودع خزانة المحكـمة .
وقد نصت المادة (47) من قانون الإثبات على ما سبق ذكره بقولها:
(1- يجوز للمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بأن السند مزوّر اذا ظهر لها ذلك بجلاء من المستند أو ظروف الدعوي .
2- يجوز للمحكمة أن تقرر ما يترتب على الشطب والكشط والمحو والإضافة وغير ذلك من العيوب المادية من اثر علي قيمة المستند .
3- يجوز للمحكمة أن تجري التحقيق في إدعاء الإنكار او التزوير بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما وأن تقرر فى صحة المستند ما تراه مناسباً).




__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي

التعديل الأخير تم بواسطة اسامة حمزة ; 10-02-2010 الساعة 08:43 PM
  #19  
قديم 10-02-2010, 08:45 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




الفصـل الــرابع

اليمـــين


تعريف اليمين
اليمين لغة هي القوي وهي القسم .
وتعني شرعاً تقوية أحد طرفى الخبر بذكر الله تعالى .
أوهي إشهاد الله تعالي علي صدق ما يقوله الحالف .
وقد عرفها قانون الإثبات لسنة 1993م في المادة (53) منه بأنها (القسم بالله أو الرب على صدق الإخبار بواقعة) . وهي غير قاصرة علي المسلمين لذا فيجوز لمن وجّهت اليه اليمين أن يؤديها وفقاً للأوضاع المقررة في ديانته أو معتقدة . ولا إلزام عليه في تأديتها بالصيغة القانونية المقررة . وتصح إشارة الأخرس المعهودة لإعتبار الحلف ان كان لايعرف الكتابة.
وتجوز في اليمين النيابة في الإستحلاف ولا تجوز في الحلف بمعني أن ينيب صاحب الحق آخر فى أن يستحلف غيره ويطلب يمينه ولكن لا يجوز أن ينيب شخص عنه في الحلف أي أداء اليمين المطلوبة منه . ولا يجوز تحليف الوكيل على فعل موكله لأن المقرر شرعاً أن الوكيل لايحلف إلا علي فعل نفسه . وقد اورد الفقهاء عدة أنواع لليمين ومن هذه الأنواع :-
اليمين الحاسـمة:
وتعرف باليمين الرافعة لأنها ترفع النزاع وتحسمه . وقد عرفها قانون الإثبات في المادة (54) بأنها ( اليمين الحاسمة هي اليمين التي يوجهها الخصم الذي يقع عليه عبء إثبات أي واقعة محل نزاع الي خصمه في أي حال تكون عليها الدعوي ليحسم بها النزاع ).
فاذا إدعي علي آخر فأنكر وليس للمدعي بينة فله يمين خصمه .وينطبق الأمرعلى مقدم الدفع في الدعوي فقد أصبح مدعياً هو الآخر هنا .
وحتى تقبل المحكمة توجيه اليمين الحاسمة لا بد من توافر عدة شروط .
جاءت بها المادة (55) من قانون الاثبات .
(1- يجب على من يوجه الي خصمه اليمين الحاسمة أن يبين بدقة الوقائع التي يريد إستحلافه عليها .
2- يجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين الحاسمة متعلقة بشخص من توجه اليه أو من ترد عليه فإن كانت غير متعلقة بشخصه فتنصب علي مجرد علمه بها .
3-لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة تشمل إقراراً بجريمه ).
فيجب أن يكون هناك حق أو واقعة مدعى بها ويكون الفصل فيها فصلاً في النزاع كلاً أو بعضاً . وأن تكون هذه الواقعة أوالحق متعلقة بشخص الحالف وبشخص من ردّت إليه اليمين , ويكون الحلف على الجزم واليقين , إلا إذا كانت الواقعة أو الحق غير متعلق بشخصه فيكون الحلف علي نفي العلم بالواقعة . ولا يجوز أن يكون محل توجيه اليمين واقعة تشكل إقراراً بجريمة حدية كانت أم تعزيرية.

صيغة اليمين الحاسمة :
نصت المادة (56) من قانون الإثبات علي :
( 1- يجوز للمحكمة أن تحدد صيغة اليمين الحاسمة كما يجوزلها أن تقبل الصيغة التي يعرضها الخصم أو تعدلها .
2- يجوز تغليظ اليمين الحاسمة بصيغة الحلف أو بالزمان أو بالمكان .
3- يجوز للمحكمة أن تمنع توجيه اليمين الحاسمة إذا كانت غير جائزة أو غير متعلقة بالنزاع أو غير منتجة فيه أو كان الخصم متعسفاً فى توجيهها).
فإذا طلب المدعى اليمين فيـجوز للمحكمة أن تحدد الصيغة التي تؤدى بها . كما لها أن تقبل الصيغة التي يعرضها الخصم إن كانت واضحة .ولها أن تجرى عليها من التعديل ما يجعلها واضحة مقبولة .ويجوز أن تغلظ اليمين الحاسمة بصيغة الحلف أو بالزمان أو بالمكان .والتغليظ في صيغة الحلف يكون بزيادة صفة من صفات الله تعالي .
وقد كانت المادة (62) من قانون الاثبات لسنة 1983م الملـغي تنص عـلي ( تكون تأدية اليمين بأن يقول الحالف أحلف بالله العظيم القوي الجبار العالم ببواطن الامور القادر علي أن يسخطني إذا كذبت .ويذكر المسألة التي يراد الحلف عليها حسبما تحددها المحكمة او يعرضها الخصم).
والتغليظ بالزمان كأن يشـترط أن تؤدي في يوم الجمـعة أو يوم عرفة مثلاً . أما التغليظ بالمكان فقد أثار الكثير من الجدل حتي صدر المنشور القضائي رقم3/62 في 23 /4/62 والخاص بالحلف علي أضرحة الاولياء وبيّن إجراءات التصديق بالحلف وكيفية الحلف بقوله يحلف داخل الضريح بالله العظيم ولا مانع من وضع يده علي الكتاب حسب المعتاد ولكن الحلف يجب أن يكون بالله لا بالولى أو الشيخ الذى يتم في ضريحه).
وللمحكمة الحق في أن تمنع توجيه اليمين الحاسمة إذا كانت هذه اليمين غير جائزة أى إنها لا تفصل في النزاع كلياً أو بعضاً منه . كما تمنع توجيهها اذا كانت غير متعلقة بالنزاع بأن كـانت لا علاقة لها بموضوع النزاع أصلاً . وتمنع أيضاً اذا كانت غير منتجة في النزاع بمعنى أنها لا تحسم النزاع نهائياً . وأخيراً يجب ألا يكون طالب اليمين متعسفاً في طـلب اليمين وهو أمر تقديرى تختص به المحكمة .
الـحلف والـرد والنكــول:
نصت المادة (57) من قانون الاثبات علي:
(1- اذا لم ينازع من وجهت اليه اليمين الحاسمة لا في جوازها ولا تعلقها بالدعوي أونازع ورفضت المحكمة منازعته فيجب عليه أن يحلفها أو يردها على خصمه وإلا أعتبر ناكلاً.
2- اذا حلف من وجهت إليه اليمين الحاسمة إنتهت الخصومة فى مواجهته.
3- يخسر دعواه كل من وجهت اليه اليمين الحاسمة فنكل دون أن يردها علي خصمه وكل من ردت عليه اليمين الحاسمة فنكل عنها).
إذن اذا طلب الخصم توجيه اليمين الحاسمة الي خصمه فليس لهذا الخصم أن يرفض هذه اليمين ولكن له أن ينازع في عدم جوازها أو تعلقها بالدعوى أو أنها ليست منتجة في النزاع أوحاسمة له , وللمحمكة تقدير هذا الدفع . فإن رفضت المحكمة هذه المنازعة فيجب عليه أن يحلف اليمين أو يردها علي خصمه الذى ليس له خيار سوى الحلف أوالنكول عنها .
وهذه اليمين المردودة تسمى لدى الفقهاء باليمين المنقلبة . فإذا طلب المدعي يمين المدعي عليه فردها المدعي عليه للمدعي فحلف فهي يمين منقلبة تحسم النزاع ويقضى للمدعى بما إدعاه .
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #20  
قديم 10-02-2010, 08:46 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي





اما اذا لم يرد الخصم اليمين وحلف اليمين الحاسمة إنتهت الخصومة في مواجهـته , أما اذا لم يردها ونكل عن الحلف خسر دعواه . وكذا الحال اذا نكل من ردت عليه اليمين الحاسمة فإنه هو الآخر يخسردعواه.
اليـــمين المتــممة:
نصت المادة(58) من قانون الاثبات على:
(1- يجوز للمحكمة أن توجه اليمين المتممة من تلقاء نفسها الي أي من الخصمين للترجيح بها عند الحكم فى موضوع الدعوي.
2- يشترط فى توجيه اليمين المتممة ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوي خاليه من أي دليل.
3- لايجوز للخصم الذى وجهت اليه المحكمة اليمين أن يردها علي الخصم الاخر).
فاليمين المتممة هي وسيلة للترجيح بين البينات المقدمة لتكوين عقيدة القاضى وأمر توجيهها متروك له . يوجهها من تلقاء نفسه إن رأى لذلك ضرورة .وهو غير مقيد بالقضاء بها بعد حلفها . وله أن يختار الخصم الذى توجه إليه حسب ظروف كل دعوى . وهي عملياً توجه الى من كان دليله أقوي لترجيح كفته . أما اذا تساوى الخصمان في البينات كان توجيهها الي المدعى عليه .
ويشترط القانون في اليمين المتممة ألا يكون فى الدعوى دليل كامل كما لاتكون خالية من أى دليل .وهذه اليمين لاتتحول الى يمين منقلبة بمعنى أنها لايجوز ردها الي الخصم الآخر .
يـــمين الاســتظهار :
نصت المادة (59) من قانون الاثبات على:
(يجب على المحكمة عند قيام البينة بثبوت حق فى مال الميت أو المفقود أو القاصر ومن في حكمهم , توجه اليمين للمدعى قبل صدور الحكم إستظهاراً للحق).
ويمين الإستظهار تعرف ايضاً بيمين الإستبراء . وهى تكون بعد ثبوت الحق المدعى به . وهي تؤدي دون طلب من أحد . وقد بين القانون متي توجه يمين الإستظهار , فتوجه للمدعي بعد ثبوت الحق علي مال الميت . كأن يدعي شخص حقاً علي تركة ميت وتقام البينة علي ذلك فهنا يحلفه القاضي يمين الإستظهار بأنه لم يستوف هذا الحق بنفسه أو بغيره من الميت حال حياته بوجه من الوجوه ولا أبرأه ولا أحاله علي غيره ولم يستوفه من طرف أحد نيابة عن المتوفي . وليس للمتوفي رهن لدي المدعي في مقابل هذا الحق .
كما توجه هذه اليمين بعد ثبوت الحق علي مال المفقود والقاصر أو من في حكمهم كالجنون والمعتوه . ولم ينص القانون علي توجيهها في الحق الغائب . ولعله هنا إكتفي بأن المفقود هو الآخر غائب وفق التعريف الوارد للمفقود والغائب في المادة (259) من قانون الاحوال الشخصية . وعليه وبناءً علي أن الغائب مفقود فتوجه اليمين عند ثبوت الحق على ماله .
فاذا أقامت الزوجة دعوي النفقة علي زوجها الغائب وأثبتت دعواها فتحلف اليمين علي أنه لم يطلقها ولم يترك لها نفقة ولا منفقاً ولم تكن ناشزاً . وكذا في دعواها الطلاق .
وقد قضي بأن يمين الإستظهار يمين لازمة لحق الغائب وإغفالها يؤدي الي بطلان الحكم .
ونجد مع هذه اليمين يمين أخري هي يمين التهمة لم ينص عليها القانون وهي توجه لمن قامت في مواجهته تهمة في المدعي به . وهي توجه حسب ظروف ووقائع كل دعوي . فإذا كان زيد أميناً لمال عمرو فطالبه عمرو بأمانته فادعي زيد أنها فقدت وكذبه عمرو بأنه تصرف فيها بالبيع مثلاً فزيد هنا مصدق في قوله ولكن لحقته تهمة من صـاحب الأمانة فيحلف زيد اليمين علي نفي التهمة . ويلاحظ أن يمين الإستظهار ويمين التهمة لاترد الي الطرف الآخر . فإن نكل من وجهت اليه اليمين فقد خسر دعواه .
يـــمين اللــــعان :
نصت المادة (60) من قانون الاثبات علي:
( يمين اللعان هي حلف الزوج علي زنا زوجته ونفي حملها منه وحلف الزوجة علي تكذيبه وذلك بأن يشهد الزوج أربع شهادات بالله أنه صادق فيما رمي به زوجته والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . وأن تشهد الزوجة أربع شهادات بالله بأن زوجها من الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) .
فقد يرمي الزوج زوجته بالزنا أو نفي الحمل منه وليس له البينة الشرعية علي زنا زوجته . لذا شرعت يمين اللعان .
ويكون اللعان كما في القذف بالزنا تكون الملاعنة عند نفي الحمل أو نفي الولد. وتبدأ الملاعنة بالزوج بأن يحلف أربع شهادات بالله إنه صادق والخامسة لعنة الله عليه إن كان كاذباً . ثم يأتي دور الزوجة فتحلف أربع شهادات بالله إنه كاذب والخامسة أن غضب الله عليها إن كان صادقاً . فإذا تمت الملاعنة فيدرأ عن الزوج حد القذف وعن الزوجة حد الزنا أما اذا نكل الزوج أقيم عليه حد القذف وإذا نكلتهي بعد حلف الزوج فيقام عليها حد الزنا . ويترتب علي هذا اللعان نفي النسب والفرقه بين الزوجين أمام القضاء كما أوضحنا في الحديث عن الطلاق باللعان .
ونصت القاعدة (86) من الجدول الثالث علي أنه يجب علي المحكمة أن تبين في محضرها الوقائع التي يستحلف الخصم عليها . وعلي من وجهت إليه اليمين أن يحلف كماقررت المحكمة . وعلي المحكمة أن تثبت بالمحضر صيغة اليمين التي حلفها من وجهت اليه .
واذا كلف من وجهت اليمين إليه بالحضور لحلفها ولم يحضر وتكرر منه ذلك بعد إعلانه بالحضور مرتين ولم يبد عذراً مقبولاً أعتبر وفق القاعدة (78) من الجدول ناكلاً عن أداء اليمين .
واذا عجز المدعي عن إثبات دعواه أو أعتبر عاجزاً عن الإثبات فإن له وفق القاعدة (88) من الجدول الثالث أن يطلب تحليف خصمه اليمين فإن لم يطلبها أو طلبها وحلف خصمه حكم برفض الدعوي . أما اذا نكل خصمه حكم بمقتضي النكول .
أما ما يكون التحليف فيه واجب شرعاً كحقوق الله تعالي فإن القاضي يحلف الخصم اليمين بلا طلب .



************

/ انظر القسم الثاني , الباب الثالث , الفصل التاسع , ص :
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #21  
قديم 10-02-2010, 08:49 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




القسـم الثــاني

أحكام قانون الأحوال الشخصية


تمهـيد وتقســيم :
صدر قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م كأول تقنين لأحكام الأحوال الشخصية في السودان .بعد أن كانت هذه الأحكام متفرقة بين كتب الفقه والمرافعات الشرعية وما يصدر من منشورات ونشرات . وكان العمل يجري علي الراجح من المذهب الحنفي إلا ما نص علي خلافه في هذه المنشورات والنشرات .
وقد شمل هذا القانون الذي حوي أربعمائة وأحد عشر مادة مقدمات الزواج وأنواعه من صحيح وباطل وفاسد وأحكام الولاية فيه . ثم آثار هذا الزواج من نفقة وطاعة ونسب وحضانة .ثم تكلم عن الفرقة بين الزوجين وبّين أحكام الأهلية والولاية ثم الهبة والوصية والوقف والميراث .
لذا فقد قسمنا هذا القسم الي خمسة أبواب كل باب يشتمل عدداً من الفصول وذلك علي النحو التالي :
الباب الاول : الخطبة والزواج .
الباب الثاني : آثار الزواج .
الباب الثالث : الفرقة بين الزوجين .
الباب الرابع : الأهلية والولاية .
الباب الخامس : الهبة والوصية والوقف والميراث .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

البــــاب الأول

الخطبة والزواج

يكون حديثنا في هذا الباب عن مقدمات الزواج المتمثلة في الخطبة تعريفها وبيان أحكامها وآثارها . ثم نتكلم عن الزواج تعريفه وشروطه وأركانه والكفاءة فيه ثم الولاية وأحكام المهر والجهاز والأمتعة المنزلية .
عليه فقد قسمنا هذا الباب الي أربعة فصول عن النحو التالي :
الفصل الأول : الخطبة .
الفصل الثاني : الزواج .
الفصل الثالث : أحكام المهر .
الفصل الرابع : أحكام الجهاز والأمتعة المنزلية .





__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #22  
قديم 10-02-2010, 08:52 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي





الفصـــل الأول

الخطـــبة


تعريف الخطبة :




الخطبة هي طلب الرجل يد إمرأة معينة للتزوج بها والتقدم اليها أو الي ذويها ببيان حالة ومفاوضتهم في أمر العقد ومطالبه ومطالبهم بشأنه .
وعرفها قانون الأحوال الشخصية في المادة (7) منه بأنها: ( الخطبة هي وعد بالزواج في المستقبل ويدخل في حكمها قراءة الفاتحة وتبادل الهدايا وماجري به عرف معتبر شرعاً ).
موانع الخطبة :
نص قانون الاحوال الشخصية في المادة (8) علي ( تمنع خطبة المرأة المحرمة حرمة مؤيدة أو مؤقته ).
وقد نص القانون في المواد (15) الي (19) شاملة علي المحرمات علي التأبيد والمحرمات علي التأقيت . فلا يجوز خطبة إمرأة إلا اذا كانت صالحة في الحال لأن تكون زوجة , فلا تصح خطبة ذات الزوج ولا المعتدة من طلاق رجعي لاعن طريق التصريح أو التعريض لأنها زوجة حكماً طالما أنها في العدة . ولاتجوز خطبة المطلقة طلاقاً بائناً قبل إنتهاء عدتها . أما المعتدة من وفاة فتجوز خطبتها تعريضاً . والفرق بين التعرض والتصريح , هو أن يذكر في التصريح لفظاً يدل علي إرادة الخطبة من غير إحتمال لسواها , والتعريض ذكر الخطبة بلفظ يحتمل الخطبة ويحتمل غيرها ويكون ظاهراً سواها .
إنتهاء الخطبة :
أورد قانون الأحوال الشخصية الأحوال التي تنتهي بها الخطبة في المادة (9) منه وهي :
أ/ العدول عنها من الطرفين أو من أحدهما .
ب/ وفاة أحد الطرفين .
ج/ عارض يحول دون الزواج .
آثار العدول عن الخطبة :
نصت الماة (10 ) من قانون الأحوال الشخصية علي :
(1/ اذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة بغير مقتض فلا يسترد أي شئ مما أاهداه الي الآخر .
2/ اذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة بمقتض . فيسترد ما أهداه إن كان قائماً أو قيمته يوم القبض إن أستهلك .
فقد يُقدِم مع الخطبة أو أثنائها بعض الهدايا أو جزءاً من المهر أو تُقدم المخطوبة نفسها لخطيبها بعض الهدايا . فإن كان المقدَم مهراً فإن للخاطب حق إسترداده لأن المهر حكم من أحكام الزواج ولم يتم الزواج , ويرد المهر بذاته إن وجد أو بمثله أو قيمته يوم القبض إن هلك أو أستهلك . وهذا ما نصت عليه المادة (31) من القانون . واذا ما إشترت المرأة بهذا المهر جهازاً وعدل الخاطب فلها الخيار بين الرد تقداً أو ما يسـاويه من الجهاز وقت القبض .
أما لهدايا فإن كان العدول عن الخطبة له ما يبرره فله أن يسترد ما أهداه عيناً إن وجد وإلا فقيمته يوم القبض إن هلك أو أستهلك . وليس له أن يسترد شيئاً مما أهدي إن كان العدول عن الخطبة من غير مبرر .
فمثلاً اذا ثار نزاع بين الخطيب ومخطوبته وطالب الرجل بإسترداد ما دفعه عند الخطبة فتقيد دعوي رد مال خطبه قيمتها كذا ويحصل الرسم ولكن من هو المدعي عليه في هذه الدعوي ؟
هنا ينظر للقابض للمال فإذا كان هو الأب أو الجد وكانت الزوجة بكراً وكان القبض بلا إذن صريح منها فتقام الدعوي في مواجهتها هي لا في مواجهة الأب أو الجد لأن المرأة إن كانت بكراُ فإن قبض الأب أو الجد يكون قبضاً لها بلا إذن صريح منها بالقبض , ولأن قبضها قبض لهاحكماً فهو قبض وكالة . أما اذا كان القابض غير الأب أو الجد فتوجه الدعوي له .
واذا كانت المرأة ثيباً ولم تأذن بالقبض صراحة , تكون الدعوي علي القابض لا عليها , لأن المرأة إن كانت ثيباً أو كان القابض غير الأب أوالجد فلابد من الإذن الصريح بالقبض نيابة عنها .
فاذا أدعي عليه بأنه والد مخطوبته وقد خطب إبنته فلانة وسلمه أمتعة هي كذا وقيمتها كذا وذلك بغرض الزواج من إبنته المذكورة وقد رفض الزواج وعليه يطلب رد هذا المال إن وجد أو قيمته إن هلك أو أستهلك . هنا يجب علي المحكمة أن تستوضح المدعي عن صفة تقديم هذا المال هل هو جزء من المهر أم هدية , وهل المخطوبة بكر أم ثيب . إذ أن ما يقدم للخطبة إما أن يكون هدية فيأخذ حكم الهدايا وفق أحكام المادة (10) أو هو جزء من المهر فيُسترد وفق أحكام المادة (31) من القانون .










/ الامام محمد ابوزهرة , الأحوال الشخصية , دار وهران للطباعة والنشر ط 3 , 1975م , ص : 28
/ نفسه , ص : 31
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #23  
قديم 10-02-2010, 08:55 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




الفصل الثاني

الــــزواج


تعريف الزواج :



عرفت المادة (11) من القانون الزواج بأنه عقد بين رجل وإمرأة على نية التأبيد يحل إستمتاع كل منهما بالآخر على الوجه المشروع . ومن هذا التعريف يتضح بطلان زواج المتعة والنكاح المؤقت .
كما بينت المادة (12) ركنا عقد الزواج بأنهما الزوجان والايـجاب والقبول . ويشترط لصحة الركن الأول الزوجان أن تكون المرأة صالحة للزواج , أي غير محرمة على الرجل حرمة تأبيد أو تأقيت , وأن يكون الزوجان معينان طائعان , وأن يكون الزوج كفواً للزوجة وفقاً لأحكام هذا القانون . كما يشترط لصحة الركن الثاني المتمثل في الإيجاب والقبول ما يلي وفق المادة (14) من القانون أن :
يكـونا منجزين غير دالين على التأقيت .
يوافق القبول الإيجاب صراحة أو ضمناً .
يكونا في مجلس واحد .
يبقى الإيجاب صحيحاً إلى حين صدور القبول .
(هـ) يكون كل من العاقدين الحاضرين سامعاً لكلام الآخر فاهماً أن المقصود به الزواج .
(و) يكونا بالكتابة في حالة العيب أو العجز عن النطق فإن تعذرت الكتابة فبالإشارة المفهومة .
كما أوضح القانون في المواد من (15) إلى (19) شاملة أنواع المحرمات بسبب النسب والمصاهرة والرضاع . ولعلنا بالرجوع للمادة (17) والتي تنص على : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إذا وقع الرضاع في العامين الأولين بخمس رضعات مشبعات متفرقات ) . نجد أن القانون قد أخذ برأي الشافعية و الحنابلة في الراجح من قولهم في عدد الرضعات , وأخذ بقول الصاحبين من الحنفية و الشافعية ومالك في مدة الرضاع .
وفي هذا الفرع من التحريم تثور كثير من المسائل ويكثر السؤال وتطلب الفتوى بشأنه .
فإذا إدعت إمرأة عليه طالبة بطلان زواجها منه لأنها ذات صلة رضاعية محرمة به فتوجه إليه الدعوى فإن أقر بذلك فسخ عقد الزواج . وإن أنكر دعواها تكلف هي البينة ، فإن أقامتها حكم ببطلان الزواج ويفرق بينهما . وإن عجزت عن البينة فلا توجه اليمين عند أبي حنفية وتوجه عند الصاحبين . ولا يحكم القاضي بالبطلان ولكـنها ملزمة بإقرارها فيما يتعلق بحرمة المصاهرة . وإذا إدعى هو البطلان وعجز عن البينة بعد أن أنكرت فيلزم بإقراره فيحرم عليه الدخول بها ويجب الإفتراق .
ونص القانون في المادة (25) منه على شروط صحة عقد الزواج وهي إشهاد شاهدين , وعدم إسقاط المهر , ثم وجود الولي بشروطه طبقاً لأحكام هذا القانون . وقد أشترط في الشاهدين وفق المادة (26) أن يكونا رجلين , أو رجل وإمرأتين مسلمين مكلفين من أهل الثقة سامعين بالإيجاب والقبول فاهمين أن المقصود بهما الزواج .
فنصاب الشهادة رجلين أو رجل وإمرأتين ولا تصـح شهادة النساء وحدهن . كما يشترط الإسلام والتكليف فلا بد من البلوغ والعقل . كما أشترط السماع والفهم . ولم يشترط القانون العدالة في الشهود وفقاً للمذهب الحنفي . ويجوز عند الحنفية أن يكون الشهود من آباء الزوجين أو فروعهما كما يمكن لأحد العاقدين بالوكالة في حضرة الأصيل أو الولي الذي وكّله أن يكون شاهداً إذا أحتاج نصاب الشهادة إليه ليكمل العدد .فمثلاً إذا وكل ولي الزوجة وكيلاً لمباشرة العقد ثم حضر الولي إنشاءه فإنه يعتبر هو المنشئ ولا مانع من إعتبار الوكيل شاهداً .
الكفــاءة :
الكفاءة شرط من شروط صحة الزواج وفقاً لنص المادة (13) من قانون الأحوال الشخصية .
والكفاءة لغة هي المساواة والمراد بها في النكاح المساواة بين الزوجين في أمور مخصوصة يعتبر الإخلال بها مفسداً للحياة الزوجية .
ووفقاً للمادة (20) من القانون تعتبر الكفاءة من جانب الزوج عند إبتدء العقد أي ان يكون الرجل كفء للمراة . ولا يشترط ذلك في المرأة . ووقت الكفاءة المعتبر عند إنشاء العقد .
إختلف الفقهاء في المعتبر في الكفاءة وقد نص القانون في المادة (21) بأن العبرة في الكفاءة بالدين والخلق وبالتالي أخرج الكفاءة في النسب والإسلام أو الحرية أو المال وما إلى ذلك مما إختلف فيه الفقهاء . والكفاءة حق لكل واحد من الأولياء فإن إستوى الأولياء في الدرجة فيكون رضاء أحدهـم كرضاء الكـل وفقاً للمادة (22) من القانون . كما يثبت هذا الحق للأقرب إن أختلف الأولياء في الدرجة وفق المادة (23) ولم يأخذ القانون بالرأي الذي يعطـي الزوجة حق الكفاءة .
ويجوز للولي الأقرب وفق المادة (24) طلب فسخ العقد إذا زوجت البالغة العاقلة بغير رضائه من غير كفء . فإن ظهر بها حمل أو ولدت فيسقط حقه في الفسخ .
الولاية في الزواج :
نص قانون الأحوال الشخصية في المواد من (32) إلى (42) شاملة على أحكام الولاية في الزواج . وعرف الولي في الزواج بأنه العاصب بنفسه على ترتيب الإرث . ويشترط فيه الذكورة والبلوغ والعقل والإسلام إذا كانت الولاية على مسلم . ويسقط حقه في الولاية إذا ترك الإنفاق على موليته سنة كاملة بدون عذر مع وجوبه عليه شرعاً . فإذا إستوى وليان في القرب فيصح الزواج بالولاية بولاية أيهما وإن تولى العقد الولي الأبعد مع وجود الولي الأقرب فينعقد موقوفاً على إجازة الأقرب أما إذا تزوجت المرأة بالولاية .
العامة مع وجود الولى الخاص في مكان العقد أو في مكان قريب يمكن أخذ رأيه فيه فيصح العقد اذا أجازه , فإن لم يجزه فله الحق في طلب فسخه مالم تمض سنة من تارخ الدخول .
والمرأة البالغ يزوجها وليها بإذنها ورضاها بالزوج والمهر . ويقبل قولها فى بلوغها مالم يكذبها الظاهر .
ويلزم قبول المراة البكر البالغ صراحة أو دلالة اذا عقد عليها وليها بغير إذنها ثم أخبرها بالعقد.
أما اذا غاب الولي الأقرب وكان في إنتظاره أو إنتظار رأيه فوات مصلحة فى الزواج فتنقل الولاية لمن يليه .
ولا يعقد زواج المجنون أو المعتوه أو المميز إلا من وليه , بعد ظهور مصلحة راجحة وقد حدد القانون سن التميز ببلوغ سن العاشرة. أما المميزة فلا يصح عقد زواجها إلا بإذن من القاضى لمصلحة راجحة بشرط أن يكون الزوج كفأً ويدفع مهر مثلها .أما المحجور عليه لسفه فيصح زواجه أن كان المهر ملائماً لحالته المادية .
ونجد ان المذكرة القضائية نمرة (13) الصادرة فى 6/6/1906م قد أخذت بصحة إقرار الولى بنكاح الصـغير والصغيرة حال صغرهما ولا يقبل منه بعد البلوغ .
والزوجة البالغ لها أن تخاصم بنفسها أو بمن توكله فى دعوى فسخ النكاح الذى يباشره وليها .
أما إذا كانت قاصرة لم تبلغ بعد ففى هذه الحالة يخاصم عنها وليها الذى باشر عقد الزواج . ولكن إذا تعارضت مصلحة هذا الولى مع دعوي الفسخ فتعتبر القاصرة فى الخصومه كأنها بدون ولى ويأذن القاضى من يخاصم عنها .ويلاحظ أن الحاضنة للقاصرة لها الحق بموجب حضانتها أن تخاصم فيما هو من حقوق الصغيرة ولكن لايشمل ذلك دعوى فسخ النكاح. فإن أرادت أن تخاصم عنها لابد أن تحصل على إذن القاضى بالخصومه عنها .
ووفق المادة (204) من القانون يفسخ عقد الزواج اذا إختل أحد أركانه أو أشتمل على مانع يتنافى مع مقتضياته . كما يفسخ وفق المادة (205) اذا إنعقد على أحد المحرمات أو طرأ عليه ما يمنع إستمراره شرعاً.
وقد جاء في المذكرة القضائية نمرة (6) الصادرة في 27/9/1904م (من الحوادث الكثيرة الوقوع هنا أن يدعى الرجل على المراة أنها زوجته وأنه غاب عنها فتزوجت بغيره . فهذه يلزم فيها توجيه الدعوى الى المرأة وذلك الغير .ويصح دعوى الرجل على المرأة البالغة بتزويج والدها له ولا يشترط فى ذلك أن توجه الدعوي الي والدها معها . فلو كانت صغيرة غير مميزة فدعوي نكاحها ترفع على وليها ولا يشترط حضورها .ولو كانت الدعوى بين الولى الذى زوجها له حال صغرها وقد بلغت الآن فلا بد من توجيه الدعوي اليها ) . ويجب على القاضى أن يأمر بمتاركة المتداعين بعضهما لحين صدور الحكم في دعوي الفسخ كما نصت المادة (206) من القانون .
وكمثال لدعوى فسخ نكاح تقدم عريضة فى مواجهة الزوج كمدعى عليه أول ووالدها أو من باشر العقدكمدعى عليه ثانى ، وتسجل العريضة وتقدم الى القاضى الذى يقوم بالتأشير عليها بعد إستفسار مقدمتها وتحدد جلسة يعلن لها المدعى عليهما .
وفى الجلسة المحددة تشرح المدعيه دعواها :





/ الامام محمد ابو زهرة , مرجع سابق , ص 93
/ الامام محمد ابو زهرة , مرجع سابق , ص : 64
/ نفسه , ص : 156
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #24  
قديم 10-02-2010, 08:59 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي





أنا --- أدعى على المدعى عليهما بأن المدعى عليه الثانى والدها وقد زوجها من المدعى عليه الأول فى ---- وهي بكر بالغ دون إستشارتها أو رضاها به ولم يدخل بها بعد وتطلب فسخ زواجها لذلك . تعرض الدعوى على المدعى عليهما . صادق المدعى عليه الثانى - والد المدعيه - على أنه زوّجها من المدعى عليه الأول بعد أن أخذ رأيها ورفضت صراحة الزواج وأنه أقدم على زواجها بعد تدخل وإلحاح من الأهل ، صادق المدعى عليه الأول - الزوج - على حصول الزواج في التاريخ المذكور وأدعي أن الزواج قد تم بمشورتها ورضاها وأنه إختلى بها خلوة صحيحة ولم يدخل بها . وأنه قام بكسوتها عدة مرات من تاريخ العقد ويطلب رفض دعواها .
هنا يكلف المدعى عليه الأول البينة على قبولها الزواج فإن أقامها كان بها وإن عجز أو لم تكن له بينة تحلف المدعية اليمين بطلبه . كما يكلف البينة لإثبات الخلوة الصحيحة والقيام بكسوتها بعد العقد اذا أنكرت ذلك فإن أقامها كان بها , وإن عجز أو لم تكن له بينة تحلف اليمين بطلبه على النفى . وبناءً على ما تم ترفض الدعوى أو يصدرحكم بفسخ الزواج والأمر بالإفترق .
ويجب أن يلاحظ أنه في دعاوى فسخ النكاح لايصح إغفال أى من المدعي عليهما ويجب التحقيق معهما الأثنين .كما يجب على المحكمة أن تستبين من المدعية عن حالتها عند العقد عليها من حيث الصغر والبلوغ ومن حيث البكارة والثيبوبة كما تستوضحها إن كانت لم تقبل بالزواج بعد العقد بما يدل على الرضا والموافقة ولو دلالة .
وقد قضى أنه اذا دفع الزوج بالرضا والعقد فنستوضحه المحكمة عن مظهر هذا الرضا وزمانه أهو قبل العقد أم بعده . ثم هل هو صراحة أم دلالة وماهي تلك الدلالة ليتسني التحقيق في الدفع ويمكن المطابقة بين الدعوي والبينة التي يقيمها لإثباتها . والرضا المعتبر في الزواج هو ماكان عند العقد لاعند الخطوبة أو أثنائها .
ومن التطبيقات أن أقامت المدعية دعواها علي المدعي عليها والدها وزوجها بأن والدها قد زوجها من المدعي عليه الأول دون إستشارتها وهي غير راضية وقد أختلي بها ولم تمكنه من نفسها ولاتزال بكراُ وتطلب فسخ زواجها منه .
أجاب المدعي عليه الأل بأنه تزوجها بولاية والدها ورضاها وانها اخذت معه عدد من الصور قبل الخطبة وسافرت معه بعد العقد الي شهر العسل بما يدل علي رضاها بالزواج وأنه دخـل بها وصادق علي أنها لا تزال بكراً وطلب رفض دعواها .
وأجاب المدعي عليه الثاني - والدها - علي الدعوي بأنه تولي عقد زواحها من المدعي عليه الأول ولكنه لم يستشرها حسب العادة .
أجابت المدعيه علي أخذ الصور والسفر بانها كانت مكرهة علي ذلك .
فهنا يكلف المدعي عليه الأول البينة علي الرضا والإستشارة فأن أقامها رفضت الدعوي وأن عجز تحلف اليمين بطلبه علي نفي حصول رضاها بالزواج . ثم تكلف هي البينة علي الإكراه بعد أن تبين ما تعرضت له من ضغط وإكراه وأن ما حدث بعد العقد مما يعتبر قرينة علي الرضا تم غصباً عنها فإن عجزت رفضت دعواها .
وهنا يجب ملاحظة ان التمكين من الدخول مقصود به الخلوة الصحيحة أو إرخاء الستور بحيث يتمكن الزوج من الدخول ولو لم يدخل بها حقيقة .
واذا ثبت أن المدعية قاصرة ولم يأذن القاضي بزواجها وتم الزواج دون إستشارتها ورضاها وأقامت دعواها حكم بفسخ زواجها مع الأمر بالافتراق . وتجب الملاحظة أنه اذا ادعت المرأة عدم الإستشارة والرضا ودفع الزوجة بالإستشارة والرضا يكلف المدعي عليه البينة فان أقامها رفضت الدعوي . وأن عجز أو لم تكن له بينة تحلف المدعية اليمين بطلبه .
وقضي أنه إذا أدعت علي والدها وزوجها بأن والدها قد زوجها من المدعي عليه بدون مشورتها ورضائها وأجبرها وأمرها بالذهاب معه لمنزله بعد أن رفضت الزواج وأنه دخل بها بالقوة وأكرهها علي الخروج معه للسوق لشراء حاجيات وأنكر المدعي عليه الزواج بالإكراه . ودفع أن الزواج تم بمشورتها ورضائها وأنها طلبت مستلزمات الزواج والمصاريف .
هنا الدعوي مؤسسة علي عدم الرضا وقد ثبت الرضا بتمكينه من نفسها بأقرارها وإستلامها أشياءه ولكن دفعت أن ذلك كان بالإكراه . فتكلف المدعية البينة علي الإكراه لا أن يكلف الزوج البينة علي الرضا لأن الدفع بالإكراه بعد الإقرار يعتبر دعوي تستلزم من الدافع أن يقيم البينة عليها لأن المدعي عليه إنقلب مدعياً .
ومن التطبيقات أيضا أنه أدعي عليها بأن المدعي عليها الأولي إبنته وقد تزوجت من المدعي عليه الثاني بولاية أخيها وهي بكر وطلب فسخ الزواج القائم بينهما لبطلانه . صادق المدعي عليها علي الدعوي ودفعاً بأن المدعي وكّل إبنه الذي تولي العقد في العقد . وأن المدعي قد أجاز العقد بعد إجرائه . يكلف المدعي عليهما البينة علي إثبات الدفع بالتوكيل فإن عجزا يحلف الأب المدعي علي نفي الوكالة اليمين بطلبهما فإن حلف حكم بفسخ الزواج لأن عقد زواج البكر يفسخ إذا تولاه الولي الأبعد مع وجود الأقرب كالأخ مع وجود الأب .
إذن زواج :

تنص المادة (37) من القانون علي :
(1-اذا أمتنع الولي عن تزويج موليته فيجوز لها أن تطلب من القاضي تزويجها .
2- يجوز للقاضي أن يأذن بتزويج من طلبت الزواج اذا ثبت له أن وليها ممتنع عن التزويج بلا مسوغ شرعي ) .
ونصت المادة (38) علي أن القاضي ولي من لا ولي له ولكن حظرت عليه المادة (39) أن تزوج من له الولاية عليه من نفسه ولا من أصله ولامن فرعه .
ومايجري عليه العمل أن تتقدم طالبة الاذن بعريضه تودع قلم الكتاب مستوفاة الدمغة القانونية فيقوم الموظف المختص بتسجيل العريضة وتقدم للقاضي حيث تمثل مقدمتها أمامه وبعد إستفسارها يؤشر القاضي علي العريضة بتقييد مادة إذن زواج بالرسم مع الأمر بإجراء التحريات اللازمة وإعلان الأطراف . فيحصل الرسم وفق لائحة الرسوم وتقيد مادة في دفتر قيد المواد المتنوعة ويفتح ملف يحمل أسماء الأطراف والرقم المتسلسل للمادة ورسم القيد وقيمته ونمرة الإيصال وتاريخة ويجري التحري من الجهة الادارية التابع لها إقامة المدعية ويمكن أن يكون التحري علي الصيغة الاتية :




__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #25  
قديم 10-02-2010, 09:01 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة :---------
النمرة / -------- / إذن زواج / -------
التاريخ :-----------
الموضوع : التحري من :----------------
السيد / رئيس اللجنة الشعبية لــــ ----------

السلام عليكم ورحمة الله
تقدمت لنا المذكورة اعلاه بطلب زواج من المدعو -------- ولكي نتمكن من النظر في طلبها أرجو افادتنا بالاتي :
1- أين يقيم والدها وهل هو علي قيد الحياة .
2- هلي هي ثيب أم بكر وهل هي بالغة أم قاصرة .
3- اذا كانت قاصرة فكم عمرها وهل يخشي عليها من الفساد .
4- هل الزوج كفء لها وهل يصدقها مهر أمثالها .
5- ان لم يكن والدها علي قيد الحياة فمن هو اقرب الاولياء اليها .





وشكراً
القاضي




__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #26  
قديم 10-02-2010, 09:03 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




وبعد ورود الافادات يتم إعلان أب طالبة الأذن إن كان حياً أو أقرب الاولياء اليها ان كان الأب ميتاً أو بعيداً في إقامته وكان في إنتظار رأيه فوات الزوج الكفء والمصلحة في الزواج .
وفي الجلسة المحددة يمثل الأطراف أمام القاضي وتسمع دعوي طالبة الإذن . وتعرض علي وليّها ويسمع قوله عن أسباب إمتناعه عن تزويجها من مخطوبها . وبعد سماع البينة تقرر المحكمة إما منح أو رفض الإذن .
فإذا قررت المحكمة منح الإذن ولم ترفض دعوي طالبته يكون قرارها بمنح الإذن بالزواج بولاية الولي الأب أو الولي الأقرب فإن رفض بعد أمره يكون أمرها بمنح الإذن بالزواج بولاية الولي القريب أو الولاية العامة في حالة عدم وجود قريب. وحق التزويج يثبت للقاضي بحكم منصبه في حالة عدم وجود ولي من العصبة فيجوز له أن يزوج بنفسه أو يوكل عنه من يزوجها ويكتب المأذون الجهة المختص بالاتي :


بسم الله الرحن الرحيم
النمرة / ---- / إذن زواج / -----
التاريخ /----------
السيد/ مأذون ----------------------
أفيدكم بأن هذه المحكمة قد اصدرت الأذن بزواج ----------------- من مخطوبها -------- بولاية -------------- عليه أرجو إجراء اللازم ومباشرة العقد مع التأشير علي قسيمة الزواج بنمرة وتاريخ هذا الإذن .




وشكراً



القاضي


__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #27  
قديم 10-02-2010, 09:05 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي





ولتوحيد العمل فيما يتعلق بالإذن بالزواج فقد صدرت النشرة العامه نمرة 11/69 في 4/5/1969م وجاء فيها ( قد لوحظ أن بعض المحاكم الشرعية تسير في طلب الإذن بالزواج بقضية وبعضها تكتفي بعمل محضر فقط . ولكي يتوحد العمل في جميع المحاكم الشرعية قررت الهيئة أن تكون مواضيع الإذن فيها بالزواج في حالة وجود نزاع بقضية , أما إن كانت غير ذلك فتكون بمحضر عادي كالمتبع ويحصل الرسم في كلا الحالتين ) .
ومن التطبيقات القضائية إن أدعت علي المدعي عليه والدها بأنها بكر بالغ وعمرها ---- وأن المدعي عليه قد عضلها ورفض تزويجها من خطيبها --- مع أنه كفء لها ويستطيع دفع مهر مثلها كما يستطيع إعاشتها وتطلب الإذن لها في زواجها منه .
صحيح هنا إقامة الدعوي في وجه والدها ويجوز إدخـال الخطيب خصماً في الدعوي . عرضت الدعوي علي الأب وأجاب بأن الزوج غير كفء لها وبين وجه ذلك فيكلف البينة لأنه يدعي خلاف الظاهر ولأن بينة الإثبات مقدمة علي بينة النفي فأن عجز إذن للمدعية في الزواج ولاحق للمدعي عليه في تحليف اليمين وفق رأي الإمام أبو حنيفة .
ومثال آخر بأن أدعت أنها بلغت كذا من العمر وأنه تقدم لها خطيب كفء ويستطيع إعاشتها مع دفع مهر مثلها إلا أن والدها مانع في عقد زواجها من غير سبب شرعي وتطلب الحكم لها بإسقاط ولايته وتزويجها بالولاية العامة . فتعرض الدعوي علي المدعي عليه فإن دفع يشئ يكلف البينة علي دفعة فأن رأت المحكمة أن العضل قد تحقق وقوعه سواء ببينة أو بإقرار يصدر الحكم بتزويجها بمن تشاء بالولاية العامة إن لم يوجد وليّ أقرب .
أنواع الزواج :
بين القانون في المواد من (53) الي ( 64) شاملة أنواع الزواج وأقسام كل نوع وما يرتبه كل نوع من آثار .
فالزواج نوعان صحيح وغير صحيح , والزواج الصحيح هو ما توفرت أركانه وجميع شرائط صحته وفق القانون , والزواج الصحيح ثلاثة أقسام :
نافذ لازم : وهو ما لا يكون موقوفاً علي إجازة أحد ولا قابلاً للفسخ وتترتب عليه جميع آثاره الشرعية منذ إنعقاده .
نافذ غير لازم : وهو الذي يقبل الفسخ بسبب من الأسباب الوارده في هذا القانون .
غير نافذ وهو ما إنعقد موقوفاً علي إجازة من له حق الإجازة.
وهو لا يترتب أثراً قبل الإجازة فإذا أجيز أعتبر نافذاً من وقت العقد . أما اذا طرأ دخول علي هذا الزواج فيأخذ حكم الزواج الفاسد بعد الدخول .
إما الزواج غير الصحيح فهو إما باطل وإما فاسد , فالباطل هو الذي أختل ركن من أركانه أو شرط من شروط صحة الركن . وهو لا يرتب أي أثر من آثار الزواج .
أما الزواج الفاسد فهو ما توفرت أركانه وإختل شرط من شروط صحته . وهو لا يترتب أثراً قبل الدخول . أما بعد الدخول فأنه يرتب الآثار الأتية :
وجوب الأقل من المهر المسمي ومهر المثل .
ثبوت النسب .
حرمة المصاهرة .
وجوب العدة .
وقد يشترط طرفا عقد الزواج شروطاً فيما بينهم وقد بينت المادة (42) من القانون أحكام هذه الشروط بنصها علي :
( 1 – الأزواج عند شروطهم إلا شرطاً أحل حرماً أو حرم حلالاً .
2-اذا اقترن العقد بشرط ينافي غايته او مقاصده فالشرط باطل والعقد صحيح ماعدا شرط التأقيت فأنه مبطل للعقد .
3-لا يتعد بأي شرط إلا اذا نص عليه صراحة في عقد الزواج ) .
فقد أخذ المشرع بالقاعدة العامة بأن كل شرط لا يكون موافقاً للغاية من العقد ومقاصده فهو شرط باطل والعقد صحيح ماعدا شرط التأقيت فهو شرط باطل ومبطل للنكاح أما الشروط الصحيحة والمنصوص عليها صراحة في العقد فهي لازمة للطرفين . وقد قضي بأنه إذا أشترطت المرأة شرطاً عند زواجها فهذا الشرط هو مهر في حقيقته , فإن كان هذا الشرط من الأعيان فهو لا يقبل الإبراء بالإسقاط ولا يصح للزوجة حط شئ منه ولايفيد التمليك لانه يكون وديعة عند الزوج ولها ان تطالب به مادام موجـوداً في يده وأن أسـتهلك ضمن الزوج قيمته .








78
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي

التعديل الأخير تم بواسطة اسامة حمزة ; 10-15-2010 الساعة 04:26 PM
  #28  
قديم 10-15-2010, 04:25 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي



الفصل الثالث
أحكام المهر


تنص المادة ( 27) من قانون الأحوال الشخصية علي :- ( كل ما صح التزامه شرعاً صح أن يكون مهراً مالاً كان أو عملاً أو منفعة ) .
فالمهر ملك للزوجة ولا يعتد بأي شرط مخالف لذلك وفق أحكـام الـمادة (28 ) من القانون . فهو حق من حقوق الزوجة علي زوجها وهو أثر من آثار الزواج وليس شرط صحة فيه فلها أن تسقطه وتبرئ زوجها منه بعد العقد . ولم يحدد القانون حداً أدني أو أعلي للمهر فيمكن أن يكون مالاً كما يمكن أن يكون عملاً أو منفعة .
ولما كان المهر أثر من آثار الزواج فقد أجاز القانون في المادة ( 29 ) تعجيله أو تأجيله كلاً أو بعضاً حين العقد . ويلزم المهر كله بالعقد الصحيح سواء كان مسمي أو مهر المثل ويتأكد بالدخول ولا يسقط منه شئ إلا بالإبراء من الزوجه أو حطها جزاءاً منه . كما يتأكد بالموت عموماً سواء كان الزوج أو الزوجة وسواء كان الموت طبيعي أو قتل . وحتي اذا ماقتلت الزوجة زوجها فالمهر مؤكد عملاً بقول أبي حنيفه والصاحبين .
ولم يذكر القانون الخلوه الصحيحة ولم يأخذ بها كمؤكد للمهر أخذاً برأى المذهب الشافعي . وتستحق الزوجة المهر المؤجل منه بحلول الأجل أو بالوفاة وكذلك اذا صار الطلاق بائناً .
ووفقاً للفقرة الثالثة من المادة (29 ) اذا طلقت المرأة قبل الدخول وكان المهر مسمي فلها نصف المهر فإن لم يكن مسمي وقت العقد وفرض بعد ذلك فإن المطلقة هنا لاتستحق النصف وإنما تستحق متعة وفقاً للراجح من المذهب الحنفي . وقد أشترط القانون ألا تزيد المتعة علي نصف مهر المثل وهي بدل عن نصف المهر وواجب الأداء .
وقد سكت القانون عن سقوط المهر كلياً اذا حصل الطلاق أو الفرقة قبل الدخول .
ونجد أن المهر غير المؤكد بالدخول يسقط كله اذا كانت الفرقة من جانب الزوج وكانت فسخاً لإستعمال حقه الشرعي كالفسخ بخيار البلوغ أو خيار الإفاقة . وكذلك يسقط المهر كله اذا كانت الفرقة من جانبها وكانت بمعصية منها كالردة عن الاسلام أو أباء الاسلام بعد إسلام زوجها وكذلك اذا كانت الفرقة إستعمالا لحقها الشرعي كإختيارها نفسها بالبلوغ أو الإفاقة .
والمهر اذا كان غير مسمي أو كانت تسميته غير صحيحة فيجب وفقاً للمادة (29/4) مهر المثل . وللزوجه حق الإمتناع عن الدخول حتي تقبض معجل مهرها . وإن رضيت بالدخول قبل ذلك كان المهر ديناً في ذمة الزوج وذلك وفقاً لأحكام المادة (30) من القانون .
وقد أوضحت الفقرة الخامسة من المادة (29) أحكام الخلاف في مقدار المهر . فإن إختلف الزوج والزوجة في مقدار المهر فتكلف الزوجة البينة فإن عجزت أو لم تكن لها بينة فالقول قول الزوج بيمينه إلا اذا إدعي ما لا يصح أن يكون مهراً لمثلها عرفاً فيحكم بمهر المثل . ويكون نفس الحكم اذا كان الخلاف بين أحد الزوجين وورثة الآخر أو بين ورثتيهما .
هذا حكم القانون في إختلاف الزوجين في مقدار المهر ولكن قد يكون الخلاف أيضاً في القبض أو في أصل التسمية أو في نوع المقبوض ، فإن كان الإختلاف في القبض نجد أن الحكم يختلف بالدخول وعدمه ، فإن كان الإختلاف قبل الدخول فعليه البينة علي ما يدعيه كأن يدعي أنه سلمها مائة وهي تدعي أنه سلمها خمسون أو تنكر إستلامها لشئ فعليه أن يقيم البينة علي أنه سلمها الزيادة أو أنه سلمها ما يدعي لأن الظاهر يشهد لها فلا تطالب هي البينة .
وكذا الحال اذا كانت الدعوي من الزوجة فإذا إدعت عليه أنها كانت زوجة له وطلقها بعد أن دخل بها ولها بذمته مؤخر صداق قدره كذا حان أجله ولم يدفعه لها وتطلب الحكم لها عليه به وأمره بالأداء . صادق المدعي عليه علي سبق الزوجية والدخـول والطلاق ودفع أن الصـداق قدره كذا ( أقل مما ذكرت ) .



هنا وقد أختلف الزوجان في مقدار الصداق وهي تدعي الزيادة وهو يدعي النقصان وشرعاً أن بينة الزيادة مقدمة علي بينة النقصان فتكلف هي البينة فإن عجزت كان القول قوله بيمينه .
أما اذا كان الاختلاف بعد الدخول وفي أصل القبض بأن يدعي أنه أوفاها عاجل مهرها وأنكرت هي تسلمها لشئ فلاتسمع دعواها علي المفتي به , ويري الإمام أبوزهرة ضرورة سماع الدعوي لأن الزوج يشهد له الظاهر وهذا يصلح لأن تكلف الزوجة البينة فإن عجزت توجه له اليمين بطلبها .
أما إن كان الإختلاف في مقدار المقبوض بأن يدعي قدراً وتدعي أنه أقل فيكلف هو البينة وإلا فالقول قولها بيمينها . لأن الظاهر يشهد لها وهي تدعي النقصان وهو يدعي الزيادة وبينة الزيادة مقدمة علي بينة النقصان .
أما اذا كان الإختلاف في أصل التسمية فإدعي إحدهما أن العقد قد أقترنت به تسمية صحيحة وأدعي الآخر عدم التسمية فالبينة علي مدعي التسمية فإن أقامها حكم له وإن عجز أو لم تكن له بينة وجهت اليمين للطرف الآخر بناءً علي طلب ، فإن نكل عن اليمين حكم عليه , وإن حلف قضي بمهر المثل , لأن المدعي عجز عن الإثبات ولا سبيل للقضاء بما إدعي فيتعذر وجوب المهر المسمي ولأن اليمين حجة كافية لإعتبار العقد خالياً من التسمية , وعند خلو العقد من التسمية يكون مهر المثل هو الواجب .
أما اذا كان الاختلاف في وصف المقبوض بأن يدعي أن ما سلمه لها هو مهر وقالت أنه هديه . فيكلفا البينة فإن أقامت هي البينة علي أنه هدية أو أقام هو البينة علي أنه مهر حكم بمقتضي ماثبت . وإن أفلحا معاً في تقديم البينة ترجح بينة الزوجة . وإن عجزا معاً عن إقامة البينة فيرجع في حسم الأمر للعرف فإن كان العرف يشهد بأن مثل ما قدم يكون هدية كالطعام والشراب فالقول قولها بيمينها . وإن كان يشهد بأنه مهر كالنقود فالقول قوله بيمينه , وإن كان العرف مشتركاً بأن ما قدم يدور بين المهر والهدية فالقول قول الزوج بيمينه لأنه المملك فهو الأدري بجهة التملك والقول قوله في الإخبار عن نفسه .
ومن التطبيقات على ما ذكر بأن إدعت عليه بأنها زوجته ومدخولته ولها عليه مؤخر صداق قدره كذا حل أجله ولم يدفعه لها وتطلب الحكم لها عليه وأمره بالأداء مع إلزامه بمصاريف الدعوى . صادق المدعي عليه علي الدعوي ودفع بأنه لم يحن أجله لأنه مؤجل لأقرب الأجلين الطلاق أو الموت ولم يحل بأي منها . فإن أنكرت كلف الزوج البينة فإن أقامها رفضت الدعوي . لأن التأجيل لأقرب الأجلين يصح بالعرف ويلزم أداؤه بحلول أحد الأجلين . أما اذا كان أجل الصداق مجهولاً جهالة متفاحشة كتأجيله الي وقت الميسرة أو هبوب الرياح مثلاً توجّب أداءه حالاً . أما اذا كان الجهالة متقاربة الي الحصاد ونحوه فهوكالمعلوم .
وكمثال لقضية صداق علي متوفي أدعي أن مورثته كانت زوجاً لفلان المتوفي ولها بذمته مؤخر صداق قدره كذا حل أجله ولم تتسلمه منه الي وفاته . وأن أحد الورثة فلان هذا تصرف في صداقها العيني كذا وقيمته كذا دون وجه حق .
في هذه المسالة اذا لم تقسم التركة فالقاعدة أن ينتصب أحد الورثة خصما فيما علي المتوفي من ديون . أما اذا قسمت التركة فتوجه الدعوي علي كل وارث بحسب نصيبه . أما الادعاء بأن أحد الورثة قد تصرف في صداقها فإن الدعوي توجه عليه فقـط دون بقية الورثة فهو من بيده الشئ المدعي به وحده .
ومن التطبيقات القضائية أيضاً , أقامت المدعية علي المدعي عليه دعواها بأنها زوجته شرعاً وفي عصمته ولها بذمته مؤخر صداق عبارة عن كذا وقيمته كذا حل أجله ولم تستوفيه منه وتطلب الحكم لها عليه به . صادق الزوج علي الزوجيه والعصمة وأنكر مؤخر الصداق . فتكلف الزوجة البينة علي ذلك سوي بالشهادة أو وثيقة الزواج . فان أقامتها حكم لها به لأن المهر المسمي هو ما أتفق عليه في العقد أو فرض للزوجه بعد العقد بالتراضي ووجب بعينه إن كان عرضاً أو حيواناً معيناً بإشارة أو إضافة , ومتي تملكت الزوجة مهرها فلا يحق للزوج أن يتدخل في تصرفها فيه أو أن يحدد لها نوع هذا التصرف . ولا يلتفت الي العرف بعد تسمية المهر .


/ الامام محمد ابوزهرة , مرجع سابق ,ص : 219
/ الامام ابو زهرة . مرجع سابق , ص : 237 وما بعدها .
/ الامام ابوزهرة . مرجع سابق , ص : 254
/ الإمام ابو زهره ، مرجع سابق ، ص : 254
/ الامام ابوزهرة , مرجع سابق ,ص : 255 وما بعدها
/ الامام ابو زهرة مرجع سابق , ص : 261
/ 1972م مجلة الاحكام القضائية . ص : 6
/ 1972 م مجلة الاحكام القضائية . ص : 4






__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #29  
قديم 10-15-2010, 04:30 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




ومن التطبيقات أيضا أن أقام الزوج دعواه عليها بأنها كانت زوجته شرعاً وطلقها وسبق أن مهرها في الزواج مبلغ كذا وقد أقرضها مبلغ كذا لشراء غرفة نوم مثلاً , فيكون له عليها مبلغ كذا يطلب الحكم له عليها بذلك . صادقت علي سبق الزوجية وإدعت أن المهر هو مبلغ كذا ( مبلغ القرض المدعي به ) وطلبت رفض دعواه . فهنا نجد أن الزوج يدعي أن مادفعه كان قرضاً وهي تدعي أنه مهر . فعندما يكون كل من الزوجين مدعي ومدعي عليه في آن واحد فيجوز أن يقيم كل منهما البينة علي دعواه فإن أقاما البينة تطبق عندئذ قاعدة ترجيح البينات . وهنا تقدم بينة الزوجة علي الزوج لأن الظاهر يشهد لها وتدعي الزيادة . وإن عجزا عن الإثبات تطبق القواعد الفقهية المنصوص عليها , وهنا يكون القول قول الزوجة بيمينها علي أن ما إستلمته كان مهرها وليس قرضاً إن كان مادفعة لها من جنس المهر .
ونلاحظ أن قانون الاحوال الشخصية لم ينص علي كيفية القبض للمهر وعليه يكون العمل وفق الراجح من المذهب الحنفي إستناداً الي المادة (5/1) من القانون وعليه فإن قبض الأب لمهر إبنته البكر البالغة جائزاً اذا لم تنهه عن القبض ولا يحتاج قبضه الي إذن صريح منها . أما اذا كانت المرأة ثيباً أو كان القابض غير الأب والجد فلابد من الاذن الصريح بالقبض نيابة عنها ويجوز إدخال القابض في الدعوي .
ومن التطبيقات القضائية أيضاً اذا أقام دعواه عليها بأنه تزوجها وفسخ عقد نكاحه لفساده قبل أن يدخل بها وقد دفع لها صداقا قدره ----- ونفقه زوجه قدرها ------ وعوائد ( وهي مايدفعه الزوج بغـرض الزواج ) قدرها كذا ومأكولات ومشروبات وملابس ... وجملة المبلغ المطلوب رده ---- وطلب الحكم له به . صادقت علي الدعوي ودفعت بأن المأكـولات والمشروبات والنفقة قد أسـتهلكت وأن الصداق قدره كذا ( أقل مماذكر ) وأنكرت العوائد . يكلف المدعي البينة علي أن الصداق كذا فإن أقامها فبها وإلا حلفت اليمين بطلبه , ثم تحقق المحكمة هل كان ينفق عليها بحكم وإلزم بالنفقة أم لا ؟ .لأنه لايحق له الرجوع عليها بالنفقة إلا اذا كان الإفاق بقضاء القاضي . فإن أنفق بدون هذا فهو متبرع ولا حق له في الرجوع عليها بالنفقة . أما عن العوائد فإنها تعتبر جزاءاً من الصداق وإن ما جري به العرف يعتبر جزءاً من الصداق حسب المنصوص عليه شرعاً .أما مطالبته لها بما إستهلك من أاكل وشرب وملابس فلا يستحقه .
ومن الثابت شرعاً أن المهر هو ما يسمي في مجلس العقد . وهو حق ثابت للزوجه أما ما يدفع من مال بعد الخطبة وهو ما يسمي عرفأ بسد المال أو المهر سواء كان كثيراً أو قليلا فالحكم فيه لعرف أهل البلد . والعرف السوداني يقضي بأن هذا المال هو مايقابل تجهيز الزوجة من أثاث ومتاع وهو واجب علي الزوج وعليه يصبح هذا الجهاز حقاً للزوجة بعد الدخول ولا حق للزوج في إسترداده .
وتجدر الملاحظة أخيراً أنه اذا قدمت دعوي أمام المحكمة وتبين أن الصداق مؤجل الي زمن معين لم يحن بعد فعلي المحكمة متي ثبت ذلك أن تحكم به ولاتأمر بأدائه حالاً وإنما بأدائه اليها عند حلول أجله .



__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
  #30  
قديم 10-15-2010, 04:32 PM
اسامة حمزة اسامة حمزة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: السودان - الخرطوم ،،
المشاركات: 7,042
افتراضي




الفصل الرابع
أحكـام الجهـاز والأمتعــة المنـــزلية



عرفت المادة (43) من قانون الأحوال الشخصية الأمتعة المنزلية بأنها ماكانت موجودة في محل سكني الزوجية من أثاث ولباس وحلي وآنية ونحو ذلك بما فيه الدواب .
وهناك قول بأن إعداد البيت علي الزوج لأن النفقة من طعام ولباس ومسكن عليه وهو رأي الحنفيه . والقول الثاني أن الجهاز حق علي المرأة بما قبضته من مهرها وما يقضي به العرف وهو رأي المالكية .
وقد أخذ القانون بالقول الأول في المادة (44) وقرر أن الزوج ملزم بإعداد جهاز منزل الزوجية فإن أعدت الزوجة شيئاً منه فهو ملك لها وقد جوز القانون للزوج الإنتفاع بالجهاز المملوك للزوجة مادامت الزوجية قائمة فإن أتلفه متعدياً فإنه يضمنه .
وإذا جهز الأب إبنته البـالغة حال صحته فإنها تتملك هذا الجهاز أن قبضته . إما أن جهزها في مرض الموت فإنها تتملكة اذا أجازه الورثة وذلك وفقاً لأحكام المادة ( 45) من القانون . ولم يتقيد القانون في ذلك بما يجاوز الثلث بالرغم من أن التبرع في مرض الموت يأخذ حكم الوصية وفقاً لنص المادة ( 288) من القانون وأخذ بالمذهب الحنفي الذي يجعل الوصية لوارث لاتنفذ إلا اذا أجازها الورثة.
أما اذا كانت المراة قاصرة فإن جهزها الأب فإنها تتملك الجهاز بمجرد شرائه لها ولا يشترط القبض وذلك وفقاً للمادة (46) من القانون . ووفقاً للمادة (48) تأخذ الأم حكم الأب في قضايا الجهاز .
وقد يحدث الخلاف حول هذا الجهاز بين الأب وإبنته أو ورثتهما أو بين الزوجين أو ورثتهما فإن كان الخلاف بين الأب وإبنته أو ورثتهما فقد أوضحت المادة (47) من القانون كيفية الفصل في هذا الإختلاف بالنظر الي عرف البلد , فإذا جهز الأب إبنته وسلمها الي الزوج بجهازها ثم حدث الخلاف وأدعي هو أو ورثته أن ماسلمه إيها أو بعضه عارية وأدعت هي أو ورثتها أنه جهاز وهبة تمليك لها , فإن غلب العرف أن الأب يدفع مثل هذا المتاع المتنازع فيه جهازاً لا عارية فيكلف الأب أو ورثته البينة فإن أقامها قضي له وإن عجز أو لم تكن له بينة فالقول قولها بيمينها أو قول ورثتها باليمين . أما إن غلب العرف أن مايقدمه الأب هو عارية لاجهازاً فتكلف هي البينة فإن أقامتها قضي لها وإن عجزت أو لم تكن لها بينة فالقول قول الأب بيمينه أو قول ورثته بيمينهم . أما إن كان العرف مشتركاً بأن كان يجيز بأن يكون الجهاز هبة وعارية أو كان الجهاز أكثر مما يجهز به مثلها فتكلف هي أو ورثتها البينة فإن أاقامتها قضي لها وإن عجزت أو لم تكن لها بينة فالقول قول الأب أو ورثته باليمين .
أما اذا إختلف الزوجان في المتاع فقد بينت المادة ( 50 ) من القانون أحكام الفصل في هذا الإختلاف.
فإن كان الإختلاف حال قيام الزوجية أو بعد الفرقة في متاع البيت الذي يصلح لأحدهما دون الآخر فيكلفا البينة فمن أقامها حكم له . وإن عجزا عن إقامة البينة فيقضي للزوجة بما يصلح للنساء بيمينها وللزوج بما يصلح للرجال بيمينه . وأن أقاما البينة فترجح بينة من يثبت خلاف الظاهر . أما إن كان الاختلاف في متاع البيت فأيهما أقام البينة تقبل منه ويقضي له بها ولو كان المتاع المتنازع فيه مما يصلح للآخر .
واذا إختلف الزوجان أو ورثتهما في متاع البيت الذي يصلح لهما وعجزا عن إقامة البينة فيقضي بالمتاع المتنازع فيه بالمناصفة بينهما بعد حلف اليمين . فإن أقاما البينة قضي بالمتاع المتنازع فيه بالمناصفة بينهما.
أما اذا مات أحد الزوجين ووقع النزاع في متاع البيت بين الحي وورثة الميت . فيكلفا البينة فإن أقاما البينة أو عجزا عن الإثبات فالذي يصلح للرجل والمرأة معاً يكون للحي منهما بعد أداء اليمين .
وقد قضي بأنه اذا أدعت عليه بأن لها بيده أمتعة منزلية أوضحت مفرداتها وقيمتها وأنكر المدعي عليه وطلب يمينها فتحـلف اليمين ويحكم لها أن حلفت , واذا ما نكلت رفضت دعواها لأنه مما يجوز للأطراف أن يحسموا نزاعاتهم فيما بينهم باليمين الحاسمة إن شاءوا في أي مرحلة من المراحل فإذا لم يقرر الطرفان حسم النزاع بهذه اليمين تطبق المحكمة أحكام المادة (50) من القانون .
أما عن أحكام المصاغ فقد بينت المادة (49) من القانون ذلك . فاذا أختلف الزوجان في المصاغ الذي أحضره الزوج فإدعي هو العارية أو إحضاره للزينة وإدعت هي الهبة فتكلف الزوجة البينة فإن أمتها قضي لها وإن عجزت أو لم تكن لها بينة فالقول قول الزوج بيمينه
__________________
يا الكـُنت ، ولازلت .. وحا تظل .. ياخالد صوتنا القــدّامي
موضوع مغلق

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:48 PM.

زوار البركل من تاريخ 2011/7/11
free counters
التصميم والدعم الفني


Design By: Miner Skinz.com
Powered by vBulletin® Version 3.8.1, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir