المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حينما يتحدث قرنق .. يتوقف الزمن !!.


خضرعطا المنان
02-05-2010, 05:31 PM
أحبتي الكرام جميعا :

في برنامج ( لقاء اليوم ) بقناة الجزيرة من قطر وفي ليلة 21/8/2002 كان هذا الحوار
الذي أجراه الزميل ( اسلام صالح ) مع الزعيم الراحل/ الخالد ( العقيد الدكتور جون قرنق )
والذي تحدث فيه عن جملة من القضايا وطرح العديد من أفكاره حول الأوضاع في السودان .

وأزعم أن السودان اليوم - هذا البلد المنكوب بأهله - هو أحوج ما يكون لملمة جراحه بالوقوف
عند آراء جميع من هم قلوبهم عليه حبا وشفقة على مستقبله المجهول في ظل الظروف القائمة اليوم .. فالى مضابط الحوار دون أية اضافة مني أو حذف وذلك تعميما للفائدة والاطلاع على ما كان يدور - آنئذ - في ذهن هذا القائد الراحل :


إسلام صالح: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، نرحب في هذا اللقاء بالدكتور جون غرنغ (زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان)، دكتور جون غرنغ في بداية هذا اللقاء، وقبل أن نتعرف عن كيفية التوصل لاتفاق (ماشاكوس) بين الحكومة والحركة، نود أن نتعرف عن الأسباب الحقيقة التي جعلتكم تحملون الأسباب الحقيقية التي جعلتكم تحملون السلاح 19 عاماً، ما هي المبررات التي جعلتكم تخوضون هذه الحرب التي راح ضحيتها أكثر من مليوني شخص في السودان؟

الأسباب الحقيقة وراء قيام الحركة الشعبية بالحرب في جنوب السودان

د. جون غرنغ: كما تعلم، هذه ليست أول حرب تخوضها الحركة الشعبية لتحرير السودان، كانت هناك قبلها الحرب التي بدأت عام 55، وقادتها (الأمياميا) واستمرت 17 عاماً، بدأت الحرب في الجنوب كنتيجة لإخفاق محاولات إحلال السلام في الجنوب، ومنذ عام 47 وحتى الاستقلال، في عام 56 كنا نطالب بدولة فيدرالية ضمن السودان، وقال السياسيون وقتها إنهم سيأخذون الأمر بعين الاعتبار عندما تنال البلاد استقلالها، وحين استقل السودان لم يؤخذ هذا الأمر بعين الاعتبار ولم نر هذه الفيدرالية ولهذا لم يكن من خيار أمام الجنوبيين في عام 55 و56 سوى حمل السلاح، لأنه تم إقصاؤهم من كل شيء حتى من عملية الاستقلال نفسها، وكنت حينها شاباً فالتحقت بحركة (أمياميا) ولم تنتهِ هذه الحرب إلا عام 72 بعد التوقيع على اتفاقية أديس أبابا، التي ضمنت للجنوب حكماً ذاتياً محلياً، ولكن في عام 83 تم إلغاء هذه الاتفاقية، وأعلن نميري وقتها في إعلانه الشهير عندما ألغي اتفاقية أديس أبابا وأعلن تطبيق الشريعة الإسلامية وقال في خطابه: إن اتفاقية أديس أبابا ليست قرآناً ولا إنجيلاً، وقام بتمزيقها وهذا ما أشعل الحرب مرة أخرى، إذن المشكلة تكمن في سوء الإدارة وسوء فهم للشأن السوداني من قبل هؤلاء الذين توالوا على السلطة منذ عام 56، والذين لم يدعوا لنا خياراً آخر سوى مواصلة الكفاح، وهكذا تطورت الأمور ونشأت الحركة الشعبية لتحرير السودان، وانتشرت الحرب إلى مناطق أخرى في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق والآن في شرق السودان ودارفور، إذن هي تشمل السودان بأجمعه كنتيجة للتهميش، حيث هناك أناس شعروا بأنهم لم يكونوا ضمن الحكومات المختلفة التي حكمت السودان.

الضغوط الخارجية للتوقيع على اتفاق ماشاكوس

إسلام صالح: بالحديث عن اتفاق (ماشاكوس) البعض يرى أن هذا الاتفاق قد تم التوصل إليه بطريقة مفاجئة، هل مورست ضغوط على الحركة الشعبية والحكومة السودانية للتوقيع على هذا الاتفاق؟

د. جون غرنغ: في البداية كانت هناك ضغوطات، وهذه الضغوطات تمحورت حول قضيتين، حق تقرير المصير لأن الجانب الآخر.. الجانب الحكومي كان مُصرّاً على أن حق تقرير المصير ستتم الإشارة إليه فقط، لكن الخيارات ستكون بين أن تختار إما بين ترتيبات الفترة الانتقالية وما إذا كانت مقبولة أم لا، إذا لم تكن مقبولة إذن ستوضع ترتيبات جديدة، ويمكن أن تستمر هذه العملية إلى ما لا نهاية، وهذا طبعاً شيء غير منطقي وغير صحيح، هذا كان الضغط الأولي، ثم كانت هناك أيضاً الطريقة التي عولجت بها قضية الدين، ولم تكن أيضاً طريقة صائبة، على أي حال في نهاية المفاوضات كان الجانب الحكومي قد وافق على القضيتين، إذن الضغوطات كانت موجودة على الجانب الحكومي أيضاً، ثم عادت الضغوط علينا مرة أخرى، وهكذا بدلاً من أن تكون الفترة الانتقالية أربع سنوات وافقنا على ست سنوات

إسلام صالح: إصراركم على مبدأ تقرير المصير لجنوب السودان، ألا يشير إلى أنكم تسعون لفصل جنوب السودان؟

د. جون غرنغ: حق تقرير المصير لا يعني بالضرورة أن يؤدي إلى الاستقلال، ونحن كحركة، ودعني أتحدث عن نفسي أنا أصررت منذ أن تأسست الحركة في عام 83 على أن نقف طوعاً إلى جانب وحدة البلاد، ولكن على أسس جديدة، أسس تتضمن فقرات تضمن عدم التمييز على أساس الدين أو العنصر أو الثقافة، لأن السودان هو بلد متعدد الإثنيات والثقافات والأديان واللغات وإذا كان هذا التنوع ضمن الإدارة الحكومية إذن فهذا هو السودان الجديد، وهذا من ضمن أولوياتنا الآن، وضمن اتفاقية (ماشاكوس) ثم إقرار حق تقرير المصير على أن يتم تطبيقه بعد 6 سنوات ونصف وعندها سيكون هناك خياران إما الاتحاد المبني على التنظيم الإداري الجديد الذي سيتكون أثناء الفترة الانتقالية أو الخيار الآخر وهو الانفصال أو الاستقلال، أي هذين الخيارين سيتحول إلى واقع، هذا يعتمد على ما سنفعله أثناء الفترة الانتقالية، فهؤلاء الحريصون على وحدة السودان يجب أن يحولوا تلك الوحدة إلى هدف جذاب وذي جدوى، وأن يجد الناس مصلحتهم في الوحدة، وعندها سيصوتون لصالح هذه الوحدة، وإذا وضعنا البرامج أثناء الفترة الانتقالية لتحقيق هذا الهدف أي الجاذبية والجدوى، فسيصوت الناس من أجل الوحدة أو على العكس.

إذا لم توضع هذه البرامج المناهج اللازمة أثناء الفترة الانتقالية، إذن سيصوت الناس لصالح الانفصال والاستقلال، وإذا حدث هذا فالخطأ سيكون على عاتق الجهة التي لم تضع موضع التطبيق النظام الصالح أثناء الفترة الانتقالية أي عدم وضع مبادئ المساواة وعدم التمييز موضع التطبيق.

رد الحركة الشعبية على المخاوف المصرية من انفصال السودان

إسلام صالح: هنالك تخوف عربي وخاصة تخوف مصري من أن ينفصل جنوب السودان؟ كيف تردون على هذه المخاوف المصرية؟

د. جون غرنغ: هذه العملية لا تعني إخافة أحد، أو أن يصبح الخوف من المبدأ، مبدأ حق تقرير المصير، لأننا إذا عملنا ضد المبدأ.. مبدأ حق تقرير المصير إذن نحن نسير في الطريق الخطأ، قضية حق تقرير المصير لها منطقها الخاص ولا تستطيع إيقافها لأنك فور إخراجك الجني من القمقم لا تستطيع إرجاعه مرة أخرى، ومصر من الواضح أنها مهتمة بوحدة السودان، وكذلك ليبيا وبقية جيراننا، ولكن ماذا ينوون أن يفعلوا أثناء الفترة الانتقالية لجعل الوحدة هدفاً جذاباً ومجدياً للجنوبيين، فإن هذا سيطمئن مخاوفهم، لأنه مهما ألقيت أنا من خطابات وبيانات حول الالتزام بخيار الوحدة على أسس جديدة، فإن هذا لن يجدي نفعاً إذا لم تحدث تغييرات فعلية على أرض الواقع لتضميد آلام الناس في الجنوب والمناطق الأخرى، إذن هذا لن يؤدي إلى شيء ولن يطمئن مخاوف هذه الدول.

المهم والأساسي هو ما الذي سيحدث أثناء الفترة الانتقالية، وأنا أناشد المصريين والليبيين والآخرين لمساعدتنا على خلق المناخ المناسب لجعل الوحدة مطلبا جذاباً ومجدياً ولكن على أن يتم هذا الأمر عن طريقنا نحن وليس عبر الاستعانة بالشماليين، تقديم مساعدتهم للجنوبيين مباشرة.

إسلام صالح: جزء من هذه المخاوف يتحدث عن أن هناك دولة ستولد جنوب السودان، هذه الدولة لديها تحالف مع إسرائيل تحديداً، هل جون غرنغ أو للحركة الشعبية، علاقات استراتيجية مع إسرائيل تبرر هذه المخاوف؟

د. جون غرنغ: قطعاً ليس لدي أي علاقة مع إسرائيل، ولكن هنا دول أخرى توجد على أرضها سفارات إسرائيلية، أما نحن فليس لدينا لا علاقات تكتيكية ولا استراتيجية مع إسرائيل، ولم نتلق أي مساعدات من إسرائيل، وأنا مدرك أن في الإعلام العربي الكثير من الكلام حول وجود علاقة بين الحركة وإسرائيل، وأنا مدرك أن في الإعلام العربي الكثير من الكلام حول وجود علاقة بين الحركة وإسرائيل، وأننا نتلقى مساعدات منها، لا بل إن هناك تقارير تذكر أنني حصلت على الماجستير من إسرائيل، وهذا بالطبع ليس صحيحاً، فقد حصلت على درجتي الماجستير والدكتوارة من الولايات المتحدة، إذن الجواب كلا، قطعاً، ليست لدينا أي علاقة بتاتاً مع إسرائيل.

اتفاق ماشاكوس واستبعاد القوى السياسية السودانية الأخرى

إسلام صالح: البعض يرى أن الحركة الشعبية قد وقعت اتفاقا لقسمة السلطة بينها وبين الحكومة القائمة في الخرطوم، مع عزل بقية القوى السياسية الأخرى، كيف تردون على هذا الانتقاد؟

د. جون غرنغ: الاتفاق الذي وقعنا أو بالأحرى الإطار الذي تم الاتفاق عليه في ماشاكوس يتضمن القضايا التي تهمنا مثل الديمقراطية، وهو ما تمت الإشارة إليه في العديد من فقرات البروتوكول، واحترام حقوق الإنسان، وكذلك إعادة هيكلة السلطة، والمشاركة فيها، إذن نحن لم نتفاوض فقط حول المشاركة في السلطة، ولكن إعادة هيكلة السلطة نفسها لأنك إذا كنت معنيا فقط بتقاسم السلطة، فهذا معناه موافقتك على كل ما يحدث داخل هذا النظام، وتريد أن تكون جزءاً منه، ولكننا نستطيع أن نكون شركاء في السلطة، وجزءاً من عملية إعادة هيكلة هذا السلطة، وبذلك نكون قد ساهمنا في التغيير، ومع احترامي لمبدأ اقتسام السلطة بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني، ولكن منطق المفاوضات، أي عندما يتفاوض الطرفان، فهذا معناه أنهما معنيان بالمفاوضات، ولكن هذا لا يعني أن الآخرين قد تم إقصاؤهم، لأن الحركة الشعبية لتحرير السودان هي جزء من التحالف الوطني الديمقراطي، وفي اللقاءات التي تعقدها الآن ضمن التحالف الديمقراطي، فإن الحركة الشعبية ستعكس مخاوف واهتمامات الأطراف الأخرى في الجلسات القادمة من المفاوضات، إذن نحن لم نبتعد كثيراً عن التحالف الوطني الديمقراطي، وسنستمر في الكفاح لتحقيق أهداف التحالف، وفي الوقت نفسه هناك مسار جديد لمفاوضات مع الحكومة في الخرطوم، والتي تتضمن الشراكة وتقاسم السلطة، وسنكون ملتزمين أيضاً وبصدق تجاه هذه المفاوضات بنفس التزامنا تجاه التحالف الوطني الديمقراطي.

إسلام صالح: لكن التوصل إلى دستور الاتفاق حول دستور، اتفاق ماشاكوس لا يشير إلى آلية ديمقراطية لتحقيق هذا الدستور، اتفاق ماشاكوس يشير إلى اتفاق الطرفين الحكومة، والحركة الشعبية على هذا الدستور، ألا يعني ذلك أنكم تستبعدون أنتم الاثنان.. الحركة الشعبية والحكومة تستبعدون الوسائل الديمقراطية؟

د. جون غرنغ: أولاً وقبل كل شيء فإن منطق التفاوض بين حزبين ليس سلوكاً ديمقراطياً، فهناك حزبان يتفاوضان، وفي وضعنا هناك الحركة الشعبية والحكومة السودانية الحالية، وأوافيك الرأي أن هذه ليس عملية ديمقراطية وإذا أخذت الأمر وجهة نظرنا فإننا نرى أن هذه العملية يجب أن تمضي قدماً نحو تقييد السلطة ودمقرطة البلاد، وفتح المزيد من فضاءات الحرية السياسية في الوحدات الثلاث، إذن هناك الديمقراطية، والدمقرطة، والتعددية، واحترام حقوق الإنسان على سبيل المثال. إذا توصلنا إلى اتفاق كامل في المرة المقبلة، فهناك أشياء مثل حالة الطوارئ لن تعود ضرورية، وكذلك القوانين المقيدة للحريات، لأننا سنكون توصلنا إلى السلام، وبالتالي فالفضاء السياسي سينفتح أكثر نحو الديمقراطية، إذن أكرر مرة أخرى، نعم إنها عملية تمت بين طرفين، ولكن الاتجاه يجب أن يكون نحو الديمقراطية والتعددية والدمقرطة، واحترام حقوق الإنسان، والتنمية والاستقرار من أجل مصلحة الشعبين.

إسلام صالح: وهل أثمر لقاؤكم مع البشير في (كمبالا) عن توفر للثقة بين الطرفين بحيث تكون هنالك آمال حقيقية بأن تفضي هذه التسوية إلى سلام حقيقي؟

د. جون غونغ: آمل ذلك عن طريق التوصل إلى اتفاقية سياسية، بالرغم من أن هناك قضايا صعبة ما تزال بحاجة إلى مناقشة، إذن هناك احتمال للتوصل إلى اتفاقية سياسية في المرحلة المقبلة، وهناك أيضاً احتمال عدم التوصل إلى اتفاقية سياسية، لأنه لا تزال هناك قضايا معلقة، وهي خمس قضايا لم تحل بعد، ومنها تقاسم السلطة، وإعادة هيكلتها، وكما قلت قبل قليل الموضوع ليس فقط تقاسم السلطة، ولكن السلطة نفسها يجب أن تعاد هيكلتها لتعكس الوضع الجديد، لأنك إذا لم تعد الهيكلة فإنك بذلك تدخل إلى حكومة المؤتمر الوطني، ونحن لا ننوي فعل ذلك، إذن تقاسم السلطة وإعادة هيكلتها مشكلة كبيرة، والدستور الانتقالي حسب بروتوكول ماشاكوس هو إطار قانوني ودستوري لتنظيم الحكم أثناء الفترة الانتقالية، ويجب أن يخضع لمزيد من المفاوضات، ثم الترتيبات الأمنية، فلدينا مشكلة وجود جيشين في الفترة الانتقالية.

موقف الحركة التفاوضي من تعريف حدود جنوب السودان

إسلام صالح: هل ستطلبون سحب القوات الحكومية من حدود جنوب السودان؟ أم ستطالبون بأن تنضم قوات الحركة الشعبية للجيش الحكومة؟ ما هو الموقف التفاوضي فيما يتعلق بهذه الترتيبات الأمنية؟

د. جون غرنغ: المسألة ليست فيما إذا كنت سننضم إلى الجيش الحكومي، أو أن ينضم الجيش الحكومي إلينا، كما قلت سابقاً لم يهزم أحد، نحن لم نهزم حتى ننضم إلى جيش الحكومة، والجيش الحكومي لم يهزم حتى ينضم إلينا، إذن لننسى الموضوع، لن يندمج أي طرف في الجيش الآخر، وهذا موقف مبدئي بالنسبة للحركة.

إسلام صالح: هل ستطلبوا سحب القوات الحكومية من الجنوب؟

جون غرنغ: يجب أن تكون هناك إعادة انتشار لجميع القوات، لأننا كنا في حالة حرب، وهناك كيانات، أما كيف ستتم إعادة انتشار الجيش أثناء الفترة الانتقالية، فهذه قضية تتم مناقشتها في ماشاكوس وأنا لا أريد أن أستبق ما سيقوله مندوبو الحركة في المفاوضات، ولا أريد أن أناقش هذا الموضوع في وسائل الإعلام.

إسلام صالح: واحدة من العقبة الأخرى هي تعريف حدود الجنوب، ما هي حدود الجنوب من وجهة نظركم، أو من خلال موقفكم التفاوضي؟

جون غرنغ: هناك مدخلان للموضوع الأول جغرافي لتعريف حدود الجنوب من الناحية الجغرافية، وحسب إعلان المبادئ، فإن الحدود تقف عندما اتفق عليه في الأول من يناير عام 56، وهذا هو التعريف الجغرافي.

وهناك تعريف سياسي أو بالأحرى تعريف حربي، والسؤال هو ما إذا كنا نريد حل المسألة هل المشكلة هي فقط ترسيم الحدود في الجنوب؟ لا أظن أن هذه هي المشكلة، المشكلة هي إنهاء الحرب، وعندها فإن ترسيمنا لهذه الحدود سيتم بناءً على المناطق التي كانت تدور فيها الحرب، وهذه المناطق في جنوب السودان، وتقف عند حدود الأول من يناير عام 56، وهناك ثلاث مناطق أخرى، ونحدد أين كانت تدور المعارك، وأين كان جيش الحركة الشعبية، وهذه تشمل أقاليم (أبييه) وكردفان، وجبال النوبة، وولاية جنوب النيل الأزرق، ونحن نشمل هذه الأقاليم في الكيان الجنوبي، أي نشمل بالتحديد الناس الذين عانوا من المآسي، ولهذا حملوا السلاح، وكان جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان موجوداً هناك، كون أفراده من أبناء هذه المناطق، ولهذا يجب أن يشمله أي حل قادم.

مستقبل السلام في السودان في ظل اتفاق ماشاكوس

إسلام صالح: دكتور جون غرنغ، كيف تقيمون ما انقطع من شوط في طريق السلام؟ ومتى يمكن أن نراكم في الخرطوم بدلا من أن نراكم في أحراش جنوب السودان؟

د. جون غرنغ: لقد بدأنا عملية السلام، وقطعنا خطوة، خطوة صغيرة في اجتماع ماشاكوس، والباقي يعتمد على التفاصيل التي سنناقشها لاحقاً، وكما يقولون في الإنجليزية فإن الشيطان يكمن في التفاصيل، فإذا استطعنا أن نبعد الشيطان عن التفاصيل فسنتوصل إلى اتفاق سياسي كامل وشامل، وإذا لم نستطيع إزالة الشيطان من طريقنا فإننا لن نتوصل إلى اتفاق، أما متى ستراني في الخرطوم؟ فإذا كنا في الحكومة في الخرطوم فبالطبع ستراني هناك.

إسلام صالح: وماذا تقولون للشعب السوداني؟

د. جون غرنغ: إن هناك أملاً كنتيجة لما توصلنا إليه في ماشاكوس من خطوة صغيرة، وإن هناك ضوءاً من نهاية النفق، ومن الضروري للسودانيين أن ينخرطوا في الكفاح من أجل السلام، فهذه ليست قضية بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان فحسب، ففي ماشاكوس كنا ثلاث وحدات آتين من الشمال والجنوب والوسط، وقضية إعادة هيكلة السلطة في هذه الوحدات الثلاث في الجنوب والشمال والوسط، وقضية إعادة هيكلة السلطة في هذه الوحدات الثلاث في الجنوب والشمال والوسط. هناك مسألة تكوين حكومة انتقالية واسعة تشمل الجميع، وفي هذه القضايا الأساسية فإن السودانيين يجب أن تكون لهم كلمة في الموضوع، وأن يعبروا عن وجهات نظرهم مهما كان التنظيم السياسي الذي ينتمون إليه، إذن الفرصة في يدهم، دي فرصة للشعب السوداني عشان يحقق السلام وينضم في تحقيق السلام، وما يسيبه للحركة وللحكومة السودانية، لكن يكون فيه involvement.

إسلام صالح: زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، شكراً جزيلا لهذا اللقاء.

د. جون غرنغ: Thank you.

إسلام صالح: وشكراً لكم مشاهدينا الكرام، والسلام عليكم ورحمة الله.

عادل محمد الامين
02-05-2010, 05:52 PM
أخي العزيز خضر ، أين أنت يا رجل ، لقد كنت متابعا لجميع كتاباتك منذ أن كنت في مهجرك الأوروبي وقد أعجبني فيها تناولك العميق لجذور كل مشكلة تطرحها فلا تحرمنا يا أخي منها.

في العام 1990م والإنقاذ مولعة نار ، تحدثت مع أحد المتأسلمين هنا عن وطنية القائد الفذ جون قرنق وحبه للسودان ، وفي لحظات اتهمني ذلك المأفون بالعمالة والإرتزاق وأمسكني من تلابيبي وشد على خناقي حتى كاد أن يزهق روحي ويقتلني ، وبعد مرور السنين أتت نيفاشا وكان ذلك اللقاء المهيب في الساحة الخضراء ، ولكن وللأسف فقدناه في أول المشوار وضاع حلمه الذي يشبه حلم المناضل مارتن لوثر كنق في غد مشرق وجديد ، إن قومنا لا يستبينون النصح إلا ضحى الغد وهكذا هو حالهم يمر عليهم قادة مخلصون وأفذاذ ولكن لا يقدرونهم حق تقديرهم وعندما يحكمهم من هو دون ذلك تجدهم يهللون له ويكبرون وتلك مأساتنا.
قال رسولنا الكريم : كما تكونوا يولى عليكم.

القروني
02-06-2010, 03:05 PM
السلام عليكم

عجبي أن نتوقف عندما يتكلم قرنق! وهل قرنق يتكلم الحقيقه إن قرنق يظهر ما لايبطن وهو في مكره هذا ، فمكر الله به، فلم يهنئه بما أدعي أنه نضال وفي الحقيقه هو عدوان صريح ، قبل الأستقلال هل كانت هنالك حكومه وطنيه قائمه عندما غدر ا الجنوبيون بأهلنا العزل الذين كانوا يساهمون في تنمية الجنوب سواء كانوا في دواوين الحكومه أو في التجاره ، علي العموم قرنق إن شاء الله خالد في النار والذين قتلوا المسلمين من المحرضين الأنجلو ساكسون ، وهل عندما ينفي قرنق صلته بإسرائيل نصدقه إن حركات التمرد الجنوبيه متعاونه مع اليهود منذ حركة الأنانيا وحتي الحركه الشعبيه وماذا يضير الحركه الشعبيه إذا تعاونت مع إسرائيل! فإنهم أولياءبعض فليس بعد الكفر ذنب ...


ولكم كل الود

حسين علي الحاج
02-11-2010, 04:27 AM
الاخ خضر
صباحاتك سعيدة
شدني العنوان ودلفت واندهشت لان يوقف الزمن لمثل هذا

السلام عليكم

عجبي أن نتوقف عندما يتكلم قرنق! وهل قرنق يتكلم الحقيقه إن قرنق يظهر ما لايبطن وهو في مكره هذا ، فمكر الله به، فلم يهنئه بما أدعي أنه نضال وفي الحقيقه هو عدوان صريح ، قبل الأستقلال هل كانت هنالك حكومه وطنيه قائمه عندما غدر ا الجنوبيون بأهلنا العزل الذين كانوا يساهمون في تنمية الجنوب سواء كانوا في دواوين الحكومه أو في التجاره ، علي العموم قرنق إن شاء الله خالد في النار والذين قتلوا المسلمين من المحرضين الأنجلو ساكسون ، وهل عندما ينفي قرنق صلته بإسرائيل نصدقه إن حركات التمرد الجنوبيه متعاونه مع اليهود منذ حركة الأنانيا وحتي الحركه الشعبيه وماذا يضير الحركه الشعبيه إذا تعاونت مع إسرائيل! فإنهم أولياءبعض فليس بعد الكفر ذنب ...

ولكم كل الود
شكرا اخي القروني فقد ارحتني من سرد ما بداخلي
لكم ودي

عادل محمد الامين
02-11-2010, 09:05 PM
أراحكم الله وإن شاء الله دائما مرتاحين ، ولكن وآه من لكن ، قرنق بطل قومي وزهرة ذبلت قبل أن تتفتح وتنشر عبق وأريج شذاها ليعم السودان كله ، قرنق قائد المهمشين والفقراء والجوعى والمساكين في كل أنحاء بلادي من أقصى الشمال البعيد كما كان يحلو له القول إلى غابات نمولي ومن محمد قول حتى الجنينة ، وقد قابلته جماهير شعبنا في الساحة الخضراء تلك المقابلة التي جعلت جميع أركان حكمكم يهتزون ويرتجفون فهو لقاء مهيب لم يشهد له السودان مثيل في تاريخه القريب والبعيد ، حاربتموه باسم الدين أولا ثم عدتم ولعقتم شعاراتكم واستقبلتموه نائبا أول لرئيس الجمهورية في القصر الجمهوري وتنكرتم لكل شهدائكم الذين بذلوا حياتهم لأجل توجه خاطئ سقتوهم كالخراف إليه فالأمر سيدي أمر دنيا وغنائم وسلطة وجاه وليس أمر دين فلا تضحكوا على الذقون ، قرنق كان يسعى لسودان جديد يقوم على أسس الدولة المدنية التي لا تفريق ولا عزل فيها لأحد على أساس العنصر أو المعتقد أو اللون ، فالنحيي ذكراه فقد كانت هبته إمتدادا طبيعيا لهبة علي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ .

حسين علي الحاج
02-12-2010, 03:42 AM
أراحكم الله وإن شاء الله دائما مرتاحين ، ولكن وآه من لكن ، قرنق بطل قومي وزهرة ذبلت قبل أن تتفتح وتنشر عبق وأريج شذاها ليعم السودان كله ، قرنق قائد المهمشين والفقراء والجوعى والمساكين في كل أنحاء بلادي من أقصى الشمال البعيد كما كان يحلو له القول إلى غابات نمولي ومن محمد قول حتى الجنينة ، وقد قابلته جماهير شعبنا في الساحة الخضراء تلك المقابلة التي جعلت جميع أركان حكمكم يهتزون ويرتجفون فهو لقاء مهيب لم يشهد له السودان مثيل في تاريخه القريب والبعيد ، حاربتموه باسم الدين أولا ثم عدتم ولعقتم شعاراتكم واستقبلتموه نائبا أول لرئيس الجمهورية في القصر الجمهوري وتنكرتم لكل شهدائكم الذين بذلوا حياتهم لأجل توجه خاطئ سقتوهم كالخراف إليه فالأمر سيدي أمر دنيا وغنائم وسلطة وجاه وليس أمر دين فلا تضحكوا على الذقون ، قرنق كان يسعى لسودان جديد يقوم على أسس الدولة المدنية التي لا تفريق ولا عزل فيها لأحد على أساس العنصر أو المعتقد أو اللون ، فالنحيي ذكراه فقد كانت هبته إمتدادا طبيعيا لهبة علي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ .

الاخ عادل سلامات
عن اي بطل تتكلم وعن اي سودان جديد تتحدث الرجل له تتطلعاته الشخصية ربما الموت كان رحيما به حيث لم يتركه لتبين للناس عن كم هي دكتاتورية الرجل . من يتسبب في موت اثنين مليون سوداني فهو بطل في نظركم يكفينا ما يعيشه خلفائه من فساد اليوم فهم صورة مصغرة له
دحين آ عادل اخوي شايفك شلت منو صفة الشهادة الا تعتقدون ان الرجل شهيدا؟

عادل محمد الامين
02-12-2010, 06:20 AM
الاخ عادل سلامات
عن اي بطل تتكلم وعن اي سودان جديد تتحدث الرجل له تتطلعاته الشخصية ربما الموت كان رحيما به حيث لم يتركه لتبين للناس عن كم هي دكتاتورية الرجل . من يتسبب في موت اثنين مليون سوداني فهو بطل في نظركم يكفينا ما يعيشه خلفائه من فساد اليوم فهم صورة مصغرة له
دحين آ عادل اخوي شايفك شلت منو صفة الشهادة الا تعتقدون ان الرجل شهيدا؟

أتكلم عن البطل جون قرنق دي مابيور ، أما عن التطلعات الشخصية فالرجل لم يعش طويلا لنحكم عليه ولكن أنظر إلى من حققوا طموحاتهم الشخصية من قصور وأبراج ومال وفارهات مظللة ومثنى وثلاث بل ورباع من النساء .وأما عن تطلعاته القومية فكانت سودان جديد موحد يقوم على أسس العدل والمساواة والدولة المدنية التي يتساوى فيها الكل . أما المليوني سوداني فمن تسبب في وفاتهم أنت تعرفه ولا داعي لدفن الرؤوس في الرمال ، من قتلهم هم الذين خاضوا حربا دينية جهادية ضده ورفعوا رايات الجهاد عالية خفاقة ثم عادوا ونكثوا غزلهم ونكصوا على أعقابهم قائلين أننا رفعنا رايات الجهاد لمجرد بث الحماس وسط المقاتلين ولم تكن المسألة صراعا بين فسطاطي الكفر والإيمان ( أنظر تصريحات نافع الأخيرة ) أما عرابهم السابق الترابي فقد تنكر للأمر برمته وقال أن أولئك المقاتلين لا يحسبون إلا في عداد الفطائس. أما بالنسبة للفساد فأنت من يجب أن يكون الأدرى به بحكم وجودك في السودان بعد أن عدت إليه مؤخرا كما يجب أن تكون الأعلم به أيضا بحكم عملك كمراجع ولكن أخشى أن يكون في الفم ماء يمنعك من الحديث. أما بالنسبة للشهادة فقرنق من أتباع المذهب الكاثوليكي ولديهم في مذهبهم فرع خاص يختص بالشهادة وهو
( Martyrology )وترجمتها تاريخ خاص يبحث في حياة الشهداء وآلامهم وأظنك سمعت عن الشهيدة القديسة جان دارك المسيحية الكاثوليكية التي حرقتها محاكم التفتيش في القرون الوسطى تلك المحاكم التي عادت إلينا نحن مسلمي القرن الحادي والعشرين في ثوب جديد هو الإسلام السياسي الذي يفتش حتى داخل ضمائر الناس.

حسين علي الحاج
02-12-2010, 08:24 AM
أتكلم عن البطل جون قرنق دي مابيور ، أما عن التطلعات الشخصية فالرجل لم يعش طويلا لنحكم عليه ولكن أنظر إلى من حققوا طموحاتهم الشخصية من قصور وأبراج ومال وفارهات مظللة ومثنى وثلاث بل ورباع من النساء .وأما عن تطلعاته القومية فكانت سودان جديد موحد يقوم على أسس العدل والمساواة والدولة المدنية التي يتساوى فيها الكل . أما المليوني سوداني فمن تسبب في وفاتهم أنت تعرفه ولا داعي لدفن الرؤوس في الرمال ، من قتلهم هم الذين خاضوا حربا دينية جهادية ضده ورفعوا رايات الجهاد عالية خفاقة ثم عادوا ونكثوا غزلهم ونكصوا على أعقابهم قائلين أننا رفعنا رايات الجهاد لمجرد بث الحماس وسط المقاتلين ولم تكن المسألة صراعا بين فسطاطي الكفر والإيمان ( أنظر تصريحات نافع الأخيرة ) أما عرابهم السابق الترابي فقد تنكر للأمر برمته وقال أن أولئك المقاتلين لا يحسبون إلا في عداد الفطائس. أما بالنسبة للفساد فأنت من يجب أن يكون الأدرى به بحكم وجودك في السودان بعد أن عدت إليه مؤخرا كما يجب أن تكون الأعلم به أيضا بحكم عملك كمراجع ولكن أخشى أن يكون في الفم ماء يمنعك من الحديث. أما بالنسبة للشهادة فقرنق من أتباع المذهب الكاثوليكي ولديهم في مذهبهم فرع خاص يختص بالشهادة وهو
( martyrology )وترجمتها تاريخ خاص يبحث في حياة الشهداء وآلامهم وأظنك سمعت عن الشهيدة القديسة جان دارك المسيحية الكاثوليكية التي حرقتها محاكم التفتيش في القرون الوسطى تلك المحاكم التي عادت إلينا نحن مسلمي القرن الحادي والعشرين في ثوب جديد هو الإسلام السياسي الذي يفتش حتى داخل ضمائر الناس.

طيب يا عادل ما دام الموت غيبه ولم يديك الفرصة لتعرف بطولته لماذا نصبته بطلا وثانيا الاثنين مليون ديل ما من 89 ياخي ديل ضحايا الحرب الاهلية في الجنوب من 47 وثالثا انت تتكلم معي كاني بك تتهمني باني اتكلم باسم الانقاذ تصدق انا لست بعضو في المؤتمر الوطني لكني انطلق من منطلق السوداني الغيور على وطنه ودينه .
بعدين انا ايه علاقتي بالدين الكاثوليكي انا بتكلم عنكم انتم المسلمون هل يحق ان يطلق على من ليس على دين الاسلام شهيد؟
يا عادل انا في السودان وارى بام عيني كيف يعيش اهل السودان الجديد . وكم هو الفساد الذي يمارسونه. فاذا كان هذا هو السودان الذي يدعون له فالانقاذ ارحم
كامل ودي

عادل محمد الامين
02-12-2010, 02:53 PM
طيب يا عادل ما دام الموت غيبه ولم يديك الفرصة لتعرف بطولته لماذا نصبته بطلا وثانيا الاثنين مليون ديل ما من 89 ياخي ديل ضحايا الحرب الاهلية في الجنوب من 47 وثالثا انت تتكلم معي كاني بك تتهمني باني اتكلم باسم الانقاذ تصدق انا لست بعضو في المؤتمر الوطني لكني انطلق من منطلق السوداني الغيور على وطنه ودينه .
بعدين انا ايه علاقتي بالدين الكاثوليكي انا بتكلم عنكم انتم المسلمون هل يحق ان يطلق على من ليس على دين الاسلام شهيد؟
يا عادل انا في السودان وارى بام عيني كيف يعيش اهل السودان الجديد . وكم هو الفساد الذي يمارسونه. فاذا كان هذا هو السودان الذي يدعون له فالانقاذ ارحم
كامل ودي

أخي حسين لا أدري ما الأمر أينما وليت وجهي شطر هذا المكان أجدك على الجانب الآخر ولكن لا بأس في ذلك فهناك معرفة وعلم نستفيده أنا وأنت من تضادنا هذا ويستفيد منه الآخرون.
وأنا أسألك أيضا ، طالما لم يعطه الموت فرصة فلماذا نصبته دكتاتورا وهو لم يجلس على سدة الحكم أكثر من (23 ) يوما ؟. ثانيا قرنق ليس مسئولا عن ضحايا الحرب الأهلية منذ العام 1955م وليس العام (1947م ) كما قلت في مداخلتك ، أي منذ تمرد توريت الأول لأنه بدأ تمرده على الأوضاع القائمة في العام 1983م. ثالثا إذا كنت غيورا على الوطن والدين فقد أوردت لك ما قاله زعماء هؤلاء عن شهداء تلك الحرب الجهادية التي أوقودوا نارها في الجنوب ثم نكصوا على أعقابهم ونكثوا غزلهم من بعد ذلك وقالوا أنها كانت حرب أهلية وأما عن الدين فدونك الشارع السوداني لتحكم بنفسك وأما عن الوطن فدونك حلايب وإنفصال الجنوب ودارفور والفشقة وغيرها من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة ، رابعا لست بحاجة إلى أن تنفي أو تؤكد لي أنك مؤتمر وطني ، لأن أفكارك التي تطرحها هي التي تحدد مسارك وجهتك ونحن هنا نتعامل مع الأفكار وليس الأشخاص بحكم أننا في موقع إفتراضي ، خامسا لقد سمعت في الإعلام السوداني ومن كبار المسئولين عبارة الشهيد جون قرنق فلا تكن أخي ملكيا أكثر من الملك ، سادسا يا أخي حديثك عن أهل السودان الجديد وفسادهم لأمر يدعو للتعجب وأكرر أسفي على هذه الكلمة ولكن ماذا أقول لك وأنت تنظر بأم عينيك إلى فيل الفساد الضخم الهائل بشحمه ولحمه المكتنز وهو يسرح ويمرح في الخرطوم وتقول أنه أرحم بنا من هذا الشريك الضعيف الذي لا حول له ولا قوة وترميه بنبالك . أخي كن منصفا وقل قولة الحق .

خضرعطا المنان
02-13-2010, 05:23 PM
أخي العزيز خضر ، أين أنت يا رجل ، لقد كنت متابعا لجميع كتاباتك منذ أن كنت في مهجرك الأوروبي وقد أعجبني فيها تناولك العميق لجذور كل مشكلة تطرحها فلا تحرمنا يا أخي منها.

في العام 1990م والإنقاذ مولعة نار ، تحدثت مع أحد المتأسلمين هنا عن وطنية القائد الفذ جون قرنق وحبه للسودان ، وفي لحظات اتهمني ذلك المأفون بالعمالة والإرتزاق وأمسكني من تلابيبي وشد على خناقي حتى كاد أن يزهق روحي ويقتلني ، وبعد مرور السنين أتت نيفاشا وكان ذلك اللقاء المهيب في الساحة الخضراء ، ولكن وللأسف فقدناه في أول المشوار وضاع حلمه الذي يشبه حلم المناضل مارتن لوثر كنق في غد مشرق وجديد ، إن قومنا لا يستبينون النصح إلا ضحى الغد وهكذا هو حالهم يمر عليهم قادة مخلصون وأفذاذ ولكن لا يقدرونهم حق تقديرهم وعندما يحكمهم من هو دون ذلك تجدهم يهللون له ويكبرون وتلك مأساتنا.
قال رسولنا الكريم : كما تكونوا يولى عليكم.

العزيز / عادل محمد الأمين

سلام وتحية .... وشكرا للمتابعة وانا سعيد بذلك .... وبعد :
حقيقة ياسيدي كان قرنق يتمتع بـ( كاريزما ) قيادية فريدة .. تكسوها هيبة الزعامة .. وتحف بها أبهة الرئاسة .. وفوق كل هذا وذاك كان رجل فكر وعلم وسياسة .. ولولا أن رحيله جاء مبكرا لكان له في السودان شأن وفي العالم حضور .. في زمان لا يعترف فيه العالم بمسؤول معزول تطارده العدالة الدولية ويحمل حق دماء ملايين الأبرياء في عنقه تحت شعارات كاذبة مغلفة بستائر الاسلام وملاحف ديننا الحنيق الذي يحرم دم المسلم على المسلم الا بالحق .. وحتى ( هذا الحق ) لا يتم الا وفق أسس بينها ( بفتح الباء وفتح الياء مع تشديدها ) وهي أمور واضحة شرعا ولا تقبل اللبس أو الاجتهاد الفردي !!!, أليس كذلك ؟؟.

رحم الله هذا الرجل الفلتة في تاريخ السودان السياسي الحديث .

لك ودي وعظيم تقديري
خضر

خضرعطا المنان
02-19-2010, 07:07 PM
السلام عليكم

عجبي أن نتوقف عندما يتكلم قرنق! وهل قرنق يتكلم الحقيقه إن قرنق يظهر ما لايبطن وهو في مكره هذا ، فمكر الله به، فلم يهنئه بما أدعي أنه نضال وفي الحقيقه هو عدوان صريح ، قبل الأستقلال هل كانت هنالك حكومه وطنيه قائمه عندما غدر ا الجنوبيون بأهلنا العزل الذين كانوا يساهمون في تنمية الجنوب سواء كانوا في دواوين الحكومه أو في التجاره ، علي العموم قرنق إن شاء الله خالد في النار والذين قتلوا المسلمين من المحرضين الأنجلو ساكسون ، وهل عندما ينفي قرنق صلته بإسرائيل نصدقه إن حركات التمرد الجنوبيه متعاونه مع اليهود منذ حركة الأنانيا وحتي الحركه الشعبيه وماذا يضير الحركه الشعبيه إذا تعاونت مع إسرائيل! فإنهم أولياءبعض فليس بعد الكفر ذنب ...


ولكم كل الود



العزيز القروني :

لعل من آداب الاسلام العظيم الترحم على أرواح من رحلوا الى دار الخلود وليس ( الشماتة بهم !!) .. أليس كذلك ؟
هذا أولا .. أما ثانيا : من يحق له تكفير الآخرين ياسيدي في هذه ا لدنيا ؟؟ ..
ثالثا : اذا كان قرنق ( كافرا !!) وقتل أوراحا انسانية - كما تقول - فماذا عن ( مسلمين ويقتلون نفسا حرمها الله دون وجه حق ؟؟.. فاين تذهب دماء وأرواح من أسماهم عراب النظام وشيخهم العجوز بـ ( الفطائس !!!) وقد أسموهم هم بالـ ( شهداء !!!!) .. اذن من نصدق ياسيدي ؟؟ وهل هم ( فطائيس ) حقا أم شهداء ؟؟..

تحياتي لك وعظيم تقديري
خضر

القروني
02-20-2010, 01:49 PM
العزيز القروني :

لعل من آداب الاسلام العظيم الترحم على أرواح من رحلوا الى دار الخلود وليس ( الشماتة بهم !!) .. أليس كذلك ؟
هذا أولا .. أما ثانيا : من يحق له تكفير الآخرين ياسيدي في هذه ا لدنيا ؟؟ ..
ثالثا : اذا كان قرنق ( كافرا !!) وقتل أوراحا انسانية - كما تقول - فماذا عن ( مسلمين ويقتلون نفسا حرمها الله دون وجه حق ؟؟.. فاين تذهب دماء وأرواح من أسماهم عراب النظام وشيخهم العجوز بـ ( الفطائس !!!) وقد أسموهم هم بالـ ( شهداء !!!!) .. اذن من نصدق ياسيدي ؟؟ وهل هم ( فطائيس ) حقا أم شهداء ؟؟..

تحياتي لك وعظيم تقديري
خضر

السلام عليكم
الأخ خضر لك كل مودتي ـــ الترحم علي من رحلوا الي دارالخلود من المؤمنين والمسلمين ولكن ليس للنصاري واليهود واللادينيين والملحدين ، ألا تقرأ سورة الفاتح كل يوم في الصلوات الخمس (غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصاري أنا لست شامتا فقط بل حامدا لله أن أهلكه الله لأنه كان سيفسد في الأرض ، ولن يرقب في مؤمن إلا ولا ذمه ، إن قرنق أكبر مجرم عرفته السياسه السودانيه قرنق أرتكب جرائم حرب ضد أهله في الجنوب جرائم الحرب التي أرتكبتها الحركه في الجنوب أكبرممافعلت بالشماليين.
والذي يحق له التكفير هو الله وقد قال اله تعالي (لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا... الخ )
ثم أن الترابي ليس نبيا أورسولالكي نعتمد كلامه فمن كان هجرته الي الله ورسوله فهجرته الي الله ورسوله ــ وإنما الأعمال بالنيات ولكل أمرئ مانوي ..

وشكرا أخي الخضرعلي نقدك وأتمني أن أكون اصبت قدر المستطاع ،وفوق كل ذي علم عليم..