المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل العجين قبل الدين أم الدين قبل العجين


عادل محمد الامين
08-18-2009, 07:51 AM
في مداخلة للأخ أبو زهير على بوست سابق لي أوردت فيه هذه الحكمة ، أفادني بأن الدين يجيئ قبل العجين وليس العكس وعليه فقد أردت أن أدلو بدلوي في هذا الأمر وإن أصبت أو أخطأت فلي الأجر في كلا الحالتين، كما أرجو من الأخوة إثراء النقاش في هذا الموضوع الهام..
عاصر الولي الصالح الشيخ فرح ود تكتوك السلطنة الزرقاء ودفن في سنار قريبا من الخزان وله قبرا ظاهر يزار كما يقول ود ضيف الله في طبقاته وقد تنبأ هذا الشيخ بوقوع الكثير من الظواهر والأحداث التي تحققت بعد وفاته بمئات السنين ، كان الشيخ فرح يمثل الإسلام المعتدل الصافي النقي وكان مصلحا إجتماعيا ينحو إلى تخليص المجتمع من الأدران والشوائب عن طريق إطلاق الحكم والمقولات التي تدعو إلى مكارم الأخلاق وإعلاء قيم الشهامة والصدق والكرم وغيرها من الصفات النبيلة التي يجب أن يتسم بها الفرد وكان يستلهم أقواله من الكتاب والسنة النبوية المطهرة والقيم المجتمعية السائدة في عصره ، إلا أن أهم المقولات التي أطلقها الشيخ كانت تلك التي تشير إلى العلاقة بين العجين والدين أو بمفاهيم هذا العصر العلاقة بين الاحتياجات الاقتصادية والروحية فاحتياجات الانسان الاقتصادية تجيئ قبل حاجاته الروحية ويعني ذلك أن توفير طعامه وكساه ومأواه مقدم على استقراره الروحي وتفرغه للعبادة كما أن استقراره الروحي وتفرغه للعبادة لن يتحقق إلا من خلال تلبية احتياجاته الأساسية وصدق من قال أن الجوع والكفر صنوان أو كما قال سيدنا علي بن أي طالب رضي الله عنه " لو كان الفقر رجلا لقتلته " وصدق الله سبحانه وتعالى عندما قال في محكم تنزيله " الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"حيث قدم الحاجة إلى الغذاء والطعام على الحاجة إلى الأمن ونقول هنا أن انتشار قيم الدين في المجتمع وتغلغلها في أوساطه لن يتأتى إلا من خلال اقتصاد وطني سليم ومجتمع يتصف بوفرة الغذاء والرخاء وهكذا كانت بلادنا في السابق قبل أن تنتقص قيمها الدينية والأخلاقية والمجتمعية بفعل الوضع الاقتصادي المزري الحالي. و لا يفوتني هنا أن أشير لتوجيهات الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية خلال ورشة عمل التمويل الأصغر والتي طالب فيها بقيام مؤسسات تمويل أكثر رحمة وعطفا ومراعاة للمنتجين لكي يتم خلق المجتمع الذي يعبد الله حقا بعد أن يكتفي من الحاجة للطعام.
قل بربك كيف تصلي وكيف تحج وكيف تزكي وكيف تصوم وكيف تقوم الليل وكيف تؤدي كل عباداتك وأنت جائع ومريض، وكيف يحفظ أولئك الحيران الذين قال الشيخ قولته فيهم القرآن وهم يتضورون جوعا.


قال الشاعر: عين الرضى عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المعايبا.


آخر الكلام: قال عبدالرحمن الكواكبي في كتابه " طبائع الاستبداد" الحرية هي شجرة الخلد وسقياها قطرات من الدم المسفوح ، وقال الاستبداد السياسي هو أصل داء التخلف في الشرق عموما وفي المسلمين خصوصا.

ابو وليد
08-18-2009, 09:05 AM
الجوع كافر - مثل شعبى جديرا بالاحترام
عام الرماده - اصاب حتى الخليفه الراشد عندنا ليس عاما
قال نابليون - ان الشعوب كالافاعى تزحف على معدتها ولم يولد الانسان ليكون جائعا
قال عبدالصبور - فى بلد يتمدد فيه الفقر كثعبان فى الرمل لايوجد مستقبل
فى بلد تتعرى فيه الانثى لتاكل لايوجد مستقبل

قال احد الوزراء فى ماليزيا وراء كل مشاكل الدنيا وويلاتها يوجد شبح الفقر
ووراء شبح الفقر يوجد الياس والاحباط وهوالاب الشرعى لكل جيد وردى
فلربما خلق الفقر الثوره ولربما خلق الفساد

جمال خضر
08-18-2009, 10:04 AM
إحباط تسلل 320 سودانيا باليمن للمملكة
نجحت السلطات اليمنية الأسبوع الماضي، في إحباط عملية لتهريب ما بين 250 ـ 320 سودانياً للمملكة، وبينما تقول البعثة الدبلوماسية السودانية في صنعاء، إن هؤلاء كانوا ضحية لمهربي البشر مقابل أموال يدفعونها، تصر السلطات اليمنية على.(اليوم السعودية 17/8/2009.. إنتهى الخبر
لا حول ولا قوة إلا بالله

السودان يتقيأ ويلفظ مواطنيه فى الدول الأخرى هربا من كلاب الفقر والمرض والجوع السعرانة التى سلطها أهل الإنقاذ والإعجاز صُناع الطائرات على المواطنين فى كل سبل (معايشهم) فضيقوا الخناق عليهم فهربوا زرافات ووحدانا طلبا للنجاة فمن أين لهم بسعر السيخ والأسمنت وسعرهم عندنا بفضل الأتاوات هو الأغلى فى العالم فكيف يبنى المواطن مسكن له وهذا من أبسط مقومات الحياة.ثانيا أبسط مقومات الزراعة غير متوافر رغم الضجيج الإعلامى عن االنفخة الغبراء أقصد النفرة الخضراء والنهقة الدعائية عذرا النهضة الزراعية فمن أين لنا بهذه النهضة والجازولين عصب ذلك يُباع بأسعار يمكن تسجيلها بموسوعة جينيس للأرقام القياسية هذا غير المدخلات الأُخرى من معدات حراثة وأسمدة وخيش وغيرها . طبعا أهل الداخل أدرى وجل المضطربين فى الخارج عذرا المغتربين بما يدور فى السودان من تخبط وتفلت ونهب و تبجح ..... كان الله فى عون أهل السودان فى الداخل وفى المنافى .

أبوزهير
08-19-2009, 08:51 AM
الاخ عادل
تحية وتقدير
اخي لقد تساءلت عن صحة قول ودتكتوك شرعاً ..فقط تساءل.. وهل السؤال عيبا؟
انا لست فقيه اكررها مرة اخرى .. واعلم ان للفتوى رجالها.. وهي تتعلق بزمان ومكان.. وما يفتئ به في زمن ومكان ربما لا يصلح لزمن ومكان آخر.. ومنكم ومن غيركم نتعلم امور ديننا .. فإن صحح اهل العقد والحل قول ود تكتوك فلا ضرر ولا ضرار .. يا عادل هناك قول مشهور اسند عالم وارقد سالم..
المشكلة يا عادل ان كل صغيرة وكبيرة تكتب والكتاب لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا احصاها لذلك نخاف من يوم لا ينفع مال ولا بنون ويم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه .. وكل شاة معلقة من عصبتها..
اخي لا الانقاذ ولا غيرها سوف يشفعوا لي يوم القيامه فانا اخاف يوما عبوسا قمطريرا .. وانما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.. الامر ليس جدالاً بل فهم واكتساب علم ..

عادل محمد الامين
08-19-2009, 04:03 PM
المشكلة يا عادل ان كل صغيرة وكبيرة تكتب والكتاب لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا احصاها لذلك نخاف من يوم لا ينفع مال ولا بنون ويم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه .. وكل شاة معلقة من عصبتها..
اخي لا الانقاذ ولا غيرها سوف يشفعوا لي يوم القيامه فانا اخاف يوما عبوسا قمطريرا .. وانما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.. الامر ليس جدالاً بل فهم واكتساب علم ..[/quote]
أخي الحبيب أبوزهير تحياتي وأشواقي وأبدا لم أقصدك أنت في ذلك السجال وإنما هي رسالة وجهتها لآخرين نعتني أحدهم بالطابور الخامس . أشهد أنك قد صدقت في نهاية مداخلتك التي إقتبستها بعاليه. وأذكرك بأن لا تنس طلاب الإلزامية الذين تم قتلهم عن سبق الإصرار والترصد في معسكر العيلفون وشهداء رمضان الذين أعدموا وهم صائمون ومنهم إبن تنقاسي عثمان بلول وأولئك الذين قتلوا بسبب حيازتهم للدولار وشهداء الحركة الطلابية بالجامعات ومن قضوا نحبهم تحت سياط الجلادين في بيوت الأشباح وشهداء كجبار وبورتسودان وأرتال الطلاب الذين لاقوا حتفهم في الجنوب في حرب تنكر لها عراب الإنقاذ نفسه في النهاية ولا تنس المجازر في الغرب وضحايا الفصل للصالح العام من أجل التمكين والفساد الذي ضرب بأطنابه . أخي الحبيب جاء في الحديث من اعان ظالما ولو بشطر كلمة ياتي يوم القيامة ومكتوب على جبينه آيس من رحمة الله ... وجاء في الحديث القدسي : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً )

أبو الحُسين
08-20-2009, 07:22 AM
أخي الحبيب جاء في الحديث من اعان ظالما ولو بشطر كلمة ياتي يوم القيامة ومكتوب على جبينه آيس من رحمة الله ... وجاء في الحديث القدسي : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً )

[size=5]قريبي عادل الأمين... سلامات...

سبحانه وتعالى أصبح يُعجل بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة... والشواهد كثيرة على ذلك بما فيها الزهللة الحاصلي عليهم اليومين دي!!!... نسأل الله السلامة... الظلم ظلمات يوم القيامة...

خالد البدوي بابكر
08-20-2009, 08:49 AM
في مداخلة للأخ أبو زهير على بوست سابق لي أوردت فيه هذه الحكمة ، أفادني بأن الدين يجيئ قبل العجين وليس العكس
آخر الكلام: قال عبدالرحمن الكواكبي في كتابه " طبائع الاستبداد" الحرية هي شجرة الخلد وسقياها قطرات من الدم المسفوح ، وقال الاستبداد السياسي هو أصل داء التخلف في الشرق عموما وفي المسلمين خصوصا.

أخي الكريم عادل .. لك ألف تحية ..
لعلّ من أبجديات علم الإقتصاد ولبناته الأولى أنه حدد حاجات الإنسان ورتبها حسب أسبقيتها .. وهي كما حددها عالم الإقتصاد آدم سميث كمايلي :ـ
1/ المأكل والمشرب ـــ 2/ الملبس ـــــ 3/ المأوى (السكن) ــــ 4/ الكماليات ــــ 5/ حب الزهور والظهور (ويعني بها الحاجات المعنوية والروحية)

هذا طبعا لايعني أن الدين والروحانيات تأتي في النهاية ..

ولكن لابد من ترتيب الحاجات حسب الأسبقية وإلحاح الرغبة .. فمثلا إذا كان الإنسان جائعا بدرجة كبيرة فأنه لايفكّر في ستر عورته بالملبس .. ولكن إذا وجد مايسدّ رمقه لدرجة معينة يبدأ في التفكير في الملبس .. وتسمى هذه الدرجة (المنفعة الحدّية) وهي أقلّ درجة من الإشباع ينتقل بعدها الإنسان إلى التفكير في الإنتقال للحاجة التالية ..
وتختلف درجة الإشباع الحدّي من شخص لآخر .. لذلك جاء قوله تعالى (ولايكلّف الله نفسا إلا وسعها) .. وواضح من هنا أن الدين بعد العجين .. ولكن هذا لا يعني أنّ الدين بعد الشبع لحد التخمة (ماملأ ابن آدم وعاءا شر من بطنه فإن كان لامحالة فاعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) أو كماقال .. وقد حدد لنا الحديث الشريف أقصى درجات الإشباع من الطعام .. وبالقياس يكون اللبس والمأوي .. ومن هنا أظن أنّ الأمر واضح .. فلاشيئ يحول بين المرء ودينه إلا الجوع الكافر الذي لايجد صاحبه لقيمات يقمن صلبه .. أو العري الفاضح الذي لايجد صاحبه مايستر به عورته .. أو الفقر المدقع الذي لايجد صاحبه مكانا يأوي إاليه أهله وعياله ..
ولايكلّف الله نفسا إلا وسعها .. ويتعاظم الأجر بمجاهدة النفس .. فالذي يتعبّد ويتصدق وهو فقير ومحتاج أجره أكبر عند بارئه ...
وعليه نقول قليل من العجين يكفي لكثير من الدين ..

اللهم أغننا بسؤالك عن سؤال غيرك

عادل محمد الامين
08-20-2009, 09:55 AM
أشكركم أخوتي واساتذتي الكبار أبو الحسين ، خالد البدوي ، أبوزهير ، جمال خضر ، أبوليد على مساهماتكم القيمة والتي أثرت ولا شك النقاش حول هذا الموضوع الحيوي والهام وآمل أن يقوم بقية الأخوة بإدلاء دلائهم .

عمرعابدين
08-20-2009, 12:09 PM
الخال عادل
تحياتي
بالرغم من اني كنت دائما اتفادى الدخول للمنتدى السياسي لاني كنت دوما من الرافضين للمنتديات المتخصصة واعتبرها كرتينا اوجدوها المشرفين لحجز الموبوئين

لكن ما اثرته يثير الاهتمام ودائما يحضرني قول الاثر الطيب هنا ( ان الله لينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ويهزم الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة ) وهنا ترى تقديم الله للانسان واحتياجاته على حساب الدين
لذلك نرى اذا اردنا تقييمنا لحقبة الانقاذ نرى انها انجزت انجازات لا ينكرها الا مكابر على مستوى البنى التحتية من طرق وكباري وسدود ومنشئات خدمية اخرى بالاضافة الى الانجاز الاكبر في استخراج البترول
لكن ما يعيبها وهو بيت القصيد هو عدم اهتمامها بالانسان على مستوى معيشته ومحاولة تخفيف الاعباء عنه فهو يعاني على مستوى تكاليف التعليم والعلاج والخدمات الضرورية الاخرى بالاضافة الى ضرائب ثقيلة انهكت كاهله مما خلق بيئة مناسبة للتكسب الحرام والتباين الشاسع في مستويات المعيشة بين البشر

عادل محمد الامين
08-20-2009, 12:57 PM
أشكرك إبن أختي العزيز عمر عابدين على المرور الطيب وإن شاء الله لا يكون المنتدى السياسي كرنتينا أبدا بل مستوصف طبي يشخص عللنا ويخرج بانماط علاجية متطورة لأدوائنا المزمنة التي أقعدت ببلادنا كثيرا وذلك في جو صحي معافى خال من الإساءات اللفظية ويسوده الإحترام المتبادل فكلنا في النهاية أبناء بررة لهذا البلد الطيب وإن إختلفت طرائق تفكيرنا وتباينت مقادير وعينا وثقافتنا وأدبنا.