المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رقيــــص الشــايقــية


بنت شبا
08-05-2009, 04:29 PM
رقصة الشوايقه
من الكتاب القيم (عرس الشايقية) لمؤلفه الدكتور: عبدالله احمد سعيد

رقصاتهم فجماعية حيث يصفق الشبان بأيديهم ويضربون الأرض بأرجلهم في إيقاع جميل وترقص الفتيات … وكل ذلك في كر وفر جميل منسق، ما رأيته وإلا تصورت أن هذه الرقصات تصور ماضي هذه القبيلة الحربي التليد وحاضرها الطموح . فحين تنظر للشباب وهم يصفقون بعنف ويضربون الأرض بأكثر تحد أخال أنهم يخوضون حلبات الوغى ، وأما الراقصة فلا تخلو من تحد فهي تكر عليهم ولا تلبث أن تفر وكيف هو الطعان؟ وأما أنه كر وفر على أنغام الطبل الذي يلهب المشاعر ويهزها فتطلب الموت).هذا وصف مُفصل، لكن في تقديري أن "الرقص" على إطلاقه حالة استثنائية مسكونة خارج انفعال الجسد، خارج زمن إنجازها وخارج المدرك من رمزها وشفرتها، لذا قد يصعب علينا القول أنها لحظة مطابقة قبلية كانت أم بعدية. والرقص عند الشايقية "نص مفتوح لأسئلة كلية واحتمالات متناقضة، لحضور مغاير وإختفآءات متعددة"، فهو كانتقاء لحركات جمالية، ينكفئ فيها الراقص على انشغاله الكلي باتساع المدى، كحيز مخصص لامتداده الحركي في اهتياجه وتشتته اللانهائي، يبدو وكأنه لحظة حضور منتظر، تخرج مُتربة من الصمت والخافت الضوئي. وكأن الرقص الليلي الغامض في غابة النخيل النيلية، يطرح نفسه كسؤال أو احتمال لانطلاقة أسطورية، يعيد فيها الراقص معاينة ذاته كصياغة نهائية، لحين عودته وانجذابه الكلي نحو انطلاقته الأولى كبداية.
ورمزية النخيل واضحة في انسدال الأذرع وانحنائها، في سكونها وانشطارها المفاجئ كردود قوية وسريعة لمتغيرات إيقاعية مفاجئة، على افتراض أنه ارتداد تمثيلي وتأويلي لحنكة البقاء والاستمرار، كرامز لمشروعية الغياب والحضور، على سبيل الاكتمال كإمكانية حرة للاستدامة في المثابرة والمناورة والصمود. ولشجرة النخيل هذه حضور مُذهل ومغاير في ثقافة الشمال، على افتراض أنها "توالدية" أو بتعبير أكثر دقة "توالدية تطابقية أو تماثلية" فالشايقية لا يتخذون النخل من البذور وإنما من الفسائل التي يطلقون عليها اسم "البنات" كما يطلقون على النخلة اسم "الأم" في حالة خروج البنات منها. فالماضي والحاضر اللذان تمثلهما النخلة "الأم" والمستقبل الذي تمثله الفسائل "البنات" كأحكام تقديرية حول تفسير حركية وديناميكية الحياة، تظل أفكاراً تماثلية في الإطار العام للموروث في الذهنية المحلية. وكأن الحياة في بعدها الزماني لا تتجدد وإنما تتالى من "الماضي" لتتوالد وتتمدد في أشكال تطابقية وأفعال تماثلية في "الحاضر والمستقبل". هذا الأمر أتاح فرصة للتداخل بين هذه الأزمان الثلاثة، فالحاضر ليس ذاته فحسب بل يضم كل الأزمان والأشياء والأفكار من حوله باعتبارها أزمان للحضور والاكتمال والاستمرار، لهذا نجد أن اللانهائية عند الشايقية تبدو وكأنها صادرة عن أزلية كونية مربوطة بالماضي كبناء ضخم متحرك يتلاحم وينتقي اشتباكه في لحظة تأججه وسطوعه وانفعاله. وهذا لا يتعارض مع الثابت المتحرك الذي يقبل التعليق وتعليق التعليق وهكذا إلى ما لا نهاية.
السياسي العريق سير ونستون تشرشل انتبه لأهمية دلالات شجرة النخيل لدى الثقافات النيلية، فقد استخدم وصفاً دقيقاً وبليغاً في كتابة الشهير (حرب النهر) إذ يقول (إذا نظر المرء في خارطة لحوض النيل لا يسعه إلا أن يندهش لما بينها وبين النخلة من شبه عجيب، ففي أعلى الخارطة تنتشر منطقة الدلتا الخضراء الخصيبة كأنها الغصون والأوراق، أما الجزع فيلتوي قليلاً لأن النيل ينحني انحناءة كبيرة في مجراه ومساره عبر الصحراء، ولكن الشبه يعود كاملاً جنوبي الخرطوم وتبدأ جذور النخلة في الامتداد بعيداً في أعماق السودان).
في غناء الشايقية لحظة صمت " قَطّعَةْ" يتوقف فيها تماماً العزف والإيقاع ويسكت المغني، والصمت في هذه الحالة ليس حتمياً أو نهائياً أصلياً، فالغناء يرتكز على امتداده الموعود في التشكل والحضور على المتبقي في الحركة المستمرة للراقص (الذي لا يوقفه الانقطاع المفاجئ للغناء)، فيتحول بذلك إلى ذاكرة مطابقة تحفظ الكل بفضل المتبقي في إيقاع الجسد، وتحفظ الحصيلة الكلية لمعرفة العناصر الفردية المتعددة في الموجود السابق. وكأن الإيقاع لا ينتهي ولا يستنفد في زمن إنجازه، وإنما يتوالد أو يستنبت بصورته الزائلة من أشواق الراقص وانجذابه الكلي نحو البقاء والامتداد في زمن وإيقاع جديد.
عموما الشايقية لا يتوقفون كثيرا عند الانقطاع أو الغياب وحتى عند الموت، فالمتبقي عندهم ليس خاملا، والأفعال تترك آثاراً تنضج ببطء وتصبح بدورها عللاً لأحداث جديدة. وفي صميم ثقافتهم الأفعال لا تفنى والأفكار لا تتلاشى بفضل المتبقي كذاكرة توالد تبقى حية في مظاهر متتالية ودورية ممتدة لأجيال، ومن خلال تعددية فكرية تحسب المنعطفات والأفعال الاستثنائية وتنظمها حسب تناقضاتها وأهميتها في سعيها نحو التجانس وفي اجتهادها نحو الاكتمال.
الشايقية معتدون أيما اعتداد بثقافتهم حتى أن المقولة التي أوردها كرستيان جودن في مقالة:The Notion of Totality in Indian Thought تكاد تنطبق عليهم تماماً عندما يصرح: (كل شيء فيها يمكن أن يوجد في مكان آخر، ولكن ما ليس فيها لا يمكن أن يوجد في أي مكان) . هذه المقولة غالباً ما تكون متطابقة مع التركيبة الفكرية والوجدانية لمن يملك تاريخاً وجذوراً ثقافية وحضارية ضاربة في القدم. والشايقية محقون فقد طرحوا مسائلهم بوسائل جمالية مستنبطة من فيض ثراء هذا العالم المتماسك في واحدة من أغنى الثقافات السودانية. وهذا لا يندرج تحت اليقينية الفارغة، لأن الشايقية لديهم ما يميزهم، ولأن ارثهم الثقافي وتاريخهم وحضارتهم تكون بمثابة ارتكاز ينتفي معه وجود أي إحســاس بالدونية في مواجهة الثقافات الأخرى، ولأن لا شيء يضيع وإنما يحدث " تبدل في التقويم" من مستوى لآخر، ما بين تقدم وتقهقر وليس "تبدلا" كما يعتقد البعض
هذا بالتأكيد لا يعني الاكـتفاء والإدعاء بأن الدورة قد أغلقت، وأن كل شيء قد قيل، فالمتغيرات الفكـرية، وارتباك المرتكزات الأساسية، وانحلال التراتبية الاجتماعية والاقتصادية، أفرزت محاولات تجديدية باسلوب متقطع ومنهج متجاوز في صميم الثابت المطمأن إليه، تخطت أمام أعيننا الثأثآت والمخاضات الصعبة لتعلن عن بدء لا يمكننا تخيل أشكاله النهائية. ونستطيع تتبع ذلك بسهولة في ما ورد من أشعار. فلو استبعدنا فترة "الأخوانيات" نستطيع القول أن التجديد في شعر الشايقية في النصف الثاني من القرن العشرين احتفظ بشعور غير معين "بغائية محددة"، كأنما هي مدركة في شيء من غير تصور غاية.
هذه المحاولات التجديدية أحدثت انقلابا جماليا، وأخذتنا بعيدا وهي تدور بصورة حرة وطليقة حول المسارات الجادة من حياتنا اليومية، كما أنها عملت على تطهير الأهواء في ظل الأزمة والتصعيد الغرائزي، بإعادة النظر في الخضوع النسبي للضوابط في العملية الجمالية ككل.
الملاحظ في رقصة الشايقية التركيز الكلي على "الراقص" بدءاً بحركة الترحاب الاستقبالية لمجموعة "الصفاقين" لحظة ظهوره، وانتهاءاً بالاستجابة الكلية، والخضوع الجزئي، والتطابق المتناقض في حركات التجاوب الاستيعابية لمقابلة تموجات جسد الراقص في إيماءاته وفي لحظات تأججه وانكساره، هذا التجاوب يبدو وكأنه التلقي لـ(قيمة أو حكمة ما). والحركة في مجملها توالدية متصلة تستدعي الواحد منها الأخرى، والرقص عموما مرتبط بما قبله فالشعر يستدعي الغناء والغناء يستدعي الرقص. وهذه كمسألة جمالية تعتبر "توفيقية" "عند الشايقية" بين أشكال مختلفة من الفنون لدرجة متميزة تستدعي أحيانا الاتحاد بين شكلين أو أكثر من أشكال الفنون، وقد تصل حد الاندماج مثال لذلك: الشايقية كانت لديهم كلمة واحدة تعبر عن اتحاد الشعر والغناء هي "الغنا" وقديما لم تقل نساء الشايقية الشعر بل تغنين به، والشاعرة منهن كانت تسمى "غناية" ويطلقون على الشعر "الغنا" وحتى الآن ما زال بعض الشعراء يردد مقولة أن: (الشعر لا يكتب، وإنما يقال) أي أنهم يعبرون عن وحدة أو اتحاد بين الشعر وفن الإلقاء. حتى أن البعض لا يدون (إقتداءاً بالسائد) ويعتمد كليا على "الحَفّظة"، بمعنى أنه يلقي بمشروعه الشعري كله في مغامرة محفوفة بالمخاطر وذلك بامتحانه وتعريضه لما يمكن تسميته بـ"عملية الانتخاب الجمالي" على افتراض أن البقاء للأجمل. والوحدة "عند الشايقية" وحدة لا تنفصم مما هو كائن، فالعقل والجسد والطبيعة وحدة غير متجزئة، وهذا يفسر العلاقة الحميمة بالنخلة والنهر والأرض لدرجة متميزة من التداخل يصعب معها تصور وجود الشمال بمعزل عن إنسانه، أو تصور إحدى عناصره بمعزل عن الكل. وهذا لا يعني أن مفاهيم الجمال عند الشايقية تطابق الطبيعة في ذاتها، بل تتعداها إلى مفاهيم تماثلية أو معارف تطابقية مع كلية الوجود بأشكاله المتعددة، على افتراض أنهم تجّل مختلف للكل، وجزء لا يتجزأ من طبيعة ووحدة هذا الموجود.
"نحن نساوي ما نعلم، ولا حياة في الهامش". هذه الجملة الخارجة على النص " عِنوة "، أُسكت بها حديثي هذا .. "هكذا" .. لضعف يرتاد لحظة شَيّبتي، وضيق يختبر صبري ويصادر صوتي للزمن الخاسر.
أكتفي بهذا القدر، فقراءة رقصة الشايقية آمر يطول ويتشعب ويصعب حشده في كلمات.صلاح هاشم السعيد

مسميات الرقص عند الشايقية :[/size]
ـ«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» الفردة : تعتمد على نوعين من الإيقاع "الثقيل والخفيف" ونوع الإيقاع يحدد زمن الحركة وشكلها، والأخير هو الغالب في الرقصة. الفردة لا يجيدها على اصولها إلا القليل من النساء.
ـ العرضة:وهي قفزات عالية متناسقة، غالبا ما يشارك فيها أثنين من الشباب، مع تبادل المواقع وحمل سوط عنج أو عصا، ويعد ذلك استعراضاً رجولياً فيه تأكيد للفروسية والقوة. قديماً كان يتبع العرضة "البطان".
ـ البطان : تقول فاطمة أحمد علي عن البطان: ( هو المبارزة بالسياط. ويكون بين شخصين أو أكثر. حيث يتولى عملية الضرب بالسوط شخص غير المتباطنين "المتبارزين" ويبدأ بضرب هذا ويضرب ذاك. ويلاحظ أثر الضرب على الأطراف المتبارزة أو المتنافسة في الشجاعة وقوة التحمل. والذي يثبت كالحجر هو الأشجع وقد عبر عن ضرب السوط الشاعر العملاق الدكتور/ محمد بادي ود عكود السوارابي بقوله:وعاد تتحزم الجينات وتتنظم تقيف في روق
وكل واحد يهز ضرعاته والحجبات تزح لافوق
جفير الخوسة فايت الكوع وسيرها مع العضل مطبوق
ويتقدم عريس السمحة شايل سوطه كانوا يسوقو بيه النوق
والعنجاوي ينزل فوق ضهورهم بس تقول منشحطة فيها بروق
يبدأ مجره بالترقوة يتحدر مع الضلع القصار ملصوق
وأحمر عين يشم الدم بعد ما يرش بنات عمه ويزيدن شوق
وثابت حيطة لا بيتهز ولا بتلذ وصاري جبينه كله عروق
وقال بعد العقد طلقانة ما يحجزه إلا يخلوا ضهره شقوق
وهذه الصورة التي رسمها الشاعر عن حفل الزواج هي نفس الصورة التي تكون في حلقة البطان وقد يكون البطان بين أخوين أو بين أسرتين أو بين طرفين من قبيلة الشايقية مثل شباب الحنكاب مع شباب السواراب أو شباب الصلحاب مع شباب الحنكاب وهكذا..). وفي تصوير إبداعي عجيب خطه قلم الطيب صالح في وصف البطان يقول حمد ود حليمة في رواية "ضو البيت" وهو يحكي قصة مبارزته لأقوى شباب القرية مختار ود حسب الرسول يقول: (رفعت الصوط فوق ونزلته .. شر .. عليك أمان الله كأنك شرطت ليك قماش، مختار ما تزحزح لكن عينه رمشت.. نزلت الصوط تاني. سمعته قنت.. أنا أخوك يا السمحة.. أديته التالت زح ورا شوية.. السوط الرابع اترتع.. السوط الخامس وقع بب غمران).
أحياناً يدخل أحدهم الحلبة بيده سوط من العنج، ويبدأ بعرضة رجولية استعراضية فيها كثير من التحدي، وقد يجلد ساقه بالسوط معلناً عن رغبته في "المباطنة" فيدخل شخص آخر ويعري النصف الأعلى من جسده و"يقدم رجل على رجل" وتسمى هذه الوقفة أو هذا الفعل "يركز" ويقال أن "فلان ركز للسوط" على أن لا يتحرك من مكانه أو يهتز جسده أثناء البطان. ومن يجيد البطان "يضع السـوط فوق السـوط" أي أنه يضـع السـوط الثاني في مكان سـقوط الأول.مع "جبد" السوط إلى أسفل .. وهكـذا إلي أن تسيل الدماء. بعدها يتم تبادل المواقع بين المتباطنين. ويحدث هذا عند الشايقية أثناء احتفالات الزواج. أيضاً هناك بطان ينفذه العريس بين أبناء عمومته وأصدقائه، وكأنه يستعرض رجولتهم وشجاعتهم ومقدرتهم على تحمل الألم. ويكون البطان عامةً مصحوب بإيقاع وزغاريد صاخبة عالية وحادة.
البطان موجود لدى الكثير من قبائل السودان. حالياً تلاشت هذه الممارسة وأصبحت نادرة.
ـ الشبال : لشخص محدد أو لمجموعة تتبعه زغاريد.
ـ الكف : في مناطق الشايقية غالباً ما يتم عقد الزواج "الصفاح" بعد صلاة العصر بعدها يؤدي أصدقاء وأهل العريس ما يعرف بـ"الكف" وهي عبارة عن صفقة قوية وساخنة مع إيقاعات النقارة والشتم. وقد يرتجل البعض بيت أو بيتين من الشعر يدور موضوعها حول العريس، في شيء من المداعبة، وكل ذلك وسط زغاريد الفرح الأول من أم العريس وشقيقاته.

آلات العزف الوترية:
ـ الطمبور : "آلة عزف وترية" ويتكون الطمبور من :
1/ القدح : وهو قدح "الدبكر" المعروف عند قبيلة الشايقية، بعد إزالة أطرافه المستوية.
2/ الجلد : من جلد الرأس في الأبقار. ويجلد به الجزء الفارغ من القدح بعد "تخريمه" في أماكن نزول "العراضات" وإحداث فجوات أخرى متعلقة بالأنغام أثناء العزف. ثم يلف حول مؤخرة القدح المستديرة سيور من الجلد في شكل دائرة صغيرة. وهناك وصلات من سيور جلدية تنسج بحيث تربط ما بين هذه الدائرة وبين الجلد الموجود في أعلى القدح، ثم يترك ليجف بعد وضع "العراضات" وتثبيتها عليه. وتسمى هذه العملية بـ"تجليد القدح".
3أ العراضات: الواحدة منها تسمى "خلفة" وهي ثلاثة. إثنتان تخرجان من الجلد والثالثة تربط بين طرفي الخلفتين وتسمى "حمالة". تلف علي الحمالة قطع مبرومة من أقمشة قطنية مثل "البوبلين والدبلان" في خمسة حلقات على أن تكون متباعدة بمسافة انفتاح أصابع الكف، وتلتف حولها الأوتار الممتدة ما بين الجلد والحمالة، هذه الدوائر القطنية الخمس لها دور أساسي في عملية الوزن الموسيقي للأوتار.
4/ الأسلاك:"وهي الأوتار" وتسمى الواحدة منها "السلكاية": وهي من سلك "صباني" رفيع، ولكل وتر أسم نذكر منها "الحنينه" وتعزف بالبنصر، بعض الفنانين يعزفها بالخنصر أمثال "صديق ومحمدجباره"
5/ الطرورة : وهي قطعة خشبية صغيرة مستديرة، تفصل ما بين الجلد والأوتار، وتلعب دوراً في عملية شد الأوتار ووزن آلة الطنبور.
6/ الخراشة : قطعة مستطيلة من الجلد ينقر بها على الأوتار. ويقال أن "الفنان خرش الطنبور".
7/ القلادة أو الشيالة : سير من الجلد يربط بين "الخلفتين" تمكن العازف من تثبيت الطنبور على ساعده ووضع أصابعه على الأوتار.
البعض يزين الطنبور بالحناء، أو يلونه بألوان مختلفة.
آلات الإيقاع :
ـ النقارة : ذات قاعد خشبية مجوفة ومجلدة بجلد قوي غالباً ما يكون من جلود الأبقار وتطرق بعصا غليظة وقصيرة.
ـ الشتم : عبارة عن نقارة صغيرة توضع على يسار العازف، تطرق بـ"المطرقة".
ـ المطرقة : عصا رفيعة يطرق بها على الشتم.
ـ الدلوكة : مصنوعة من الفخار المجلد بجلد الماعز، وهي آلة إيقاع لها طابع أنثوي، تستخدمها نساء الشايقية في أغاني البنات أثناء "الحِنة" وترقص على أنغامها العروس
يعزف الشايقية إيقاع "الدليب" ومنه "الجراري" و"الجابودي" ومنه "الرتوت" وهي إيقاعات معقدة وصعبة لا يستطيع عزفها إلا من نشأ وترعرع في المنطقة.

صلاح هاشم السعيد
08-06-2009, 09:28 AM
بنتنا / بت شبا ـ
أولاً : يعجبني اهتمامك بالقضايا التراثية والتاريخية ـ وهذه صفة نادرة في هذا الزمان ـ ليس لعيب في احد ولكنها متغيرات الحياة ومستجداتها ـ
ـ ما أريد توضيحه أن هذه الدراسة ليست للدكتور: عبدالله احمد سعيد ـ كما ذكرتي وإنما لعمك/ صلاح هاشم السعيد ـ مشرف منتدى التاريخ والتراث ـ بموقع البركل هذا، ومنشورة تحت عنوان ـ (إجراء تفسيري ـ رقصة الشايقية ـ مدخل لفهم ثقافة الشايقية) ـ وهي سلسلة دراسية حول ثقافة الشايقية ـ كنت قد بدأتها بمجلة الطرابيل ـ تحت نفس العنوان ـ (إجراء تفسيري ـ ..... ـ مدخل لفهم ثقافة الشايقية) وتوقفت عنها لأسباب خاصة ـ حقيقة الأمر، الكثير من محاولاتي الكتابية ـ قمت بنشرها على الانترنت ـ وكنت أدرك خطورة الأمر ـ علماًً بأن البعض يفتقر لنظام أخلاقي يمنعه من ارتكاب الحماقات ـ وكنت أفكر أن الخوف والحرص حرمنا الكثير من المنجزات الفكرية السودانية ـ
بنتنا/ بت شبا : أعلم من أين أقتبست هذه الدراسة بصورتها الشائهة هذه ـ هل تصدقي : أنه حدث وأن وجدتها منشورة في منتديات سنجة ـ دون ذكر الموقع أو أسم الكاتب ـ أو أي شيء يدل على أنها مقتبسة من مصدر ما ـ وكنت أتساءل: عن علاقة سنجة بثقافة الشايقية..!! أما الدكتور: عبدالله أحمد سعيد ـ ما حدث أنه: وقت كتابة "رقصة الشايقية" سألت العالم الجليل البروفيسور: عباس سيداحمد زروق ـ شيئاً عن رقصة الشايقية ـ فأرسل لي مع الأستاذ: عبدالرحمن يوسف العبد كتاب (عرس الشايقية) للدكتور عبدالله أحمد سعيد ـ واقتبست منه المقطع الذي يقول : (وأما رقصاتهم فجماعية حيث يصفق الشبان بأيديهم ويضربون الأرض بأرجلهم في إيقاع جميل وترقص الفتيات … وكل ذلك في كر وفر جميل منسق، ما رأيته وإلا تصورت أن هذه الرقصات تصور ماضي هذه القبيلة الحربي التليد وحاضرها الطموح . فحين تنظر للشباب وهم يصفقون بعنف ويضربون الأرض بأكثر تحد أخال أنهم يخوضون حلبات الوغى ، وأما الراقصة فلا تخلو من تحد فهي تكر عليهم ولا تلبث أن تفر وكيف هو الطعان؟ وأما أنه كر وفر على أنغام الطبل الذي يلهب المشاعر ويهزها فتطلب الموت) ـ وقلت رأيي بوضوح في ما قاله الدكتور: عبدالله مباشرة بعد الاقتباس وتحديداً في هذه الجملة: (هذا وصف مُفصل، لكن في تقديري أن "الرقص" على إطلاقه حالة استثنائية مسكونة خارج انفعال الجسد، خارج زمن إنجازها وخارج المدرك من رمزها وشفرتها، لذا قد يصعب علينا القول أنها لحظة مطابقة قبلية كانت أم بعدية.).
هذا ما لزم توضيحه مع الشكر ،،،