المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصيرة بت الجبل


خالد البدوي بابكر
09-06-2008, 09:57 PM
في ذلك الصباح من شتاء عام 1406 م وقفت أمام مدخل جبل البركل فتاة فارعة ممشوقة القوام في لون حبة القمح يتدلى شعرها إلى ردفيها .. ترتدي ملابس تبدو مصنوعة من الحرير الطبيعي ، بالرغم من قدمها لم تزل لامعة .. والفتاة نفسها برغم ما يغطي جسدها من غبار تبدو كأميرة مسافرة تزف لفارس أحلامها ..
كان الجو غاية في البرودة ورياح الشمال الجافة تحمل حبات الرمل الحادة الأطراف وتصطدم بجسدها اللدن وخاصة أرجلها الممتلئة حتى اللا نعل (حيث كانت حافية) فتؤلمها أيما إيلام ..
وقفت الفتاة في حيرة ، والجو القاسي لايساعدها على اجترار ذاكرتها .. فهي لا تعرف من أين أتت ؟؟ وإلى أين هي ذاهبة ؟؟ وأخيرا فكرت في أن تلجأ إلى عمود المعبد الأثري لتتخذ منه ساترا ..
بدأت الأميرة نصيرة تجتر ذاكرتها رويدا رويدا .. بالكاد تذكرت إسمها (نصرة) إسم الدلع (نصيرة) .. والدتها (آسيا) والدها (عثمان) شقيقتها الصغرى (يانسونة) شقيقها الأكبر (يس) .. لكن أين هم ؟؟ أين ذهبوا وتركوها لوحدها في هذا الغفراليباب ..
إعتصرت نصيرة ذهنها وكأنها تسترجع حلما أضاعته منها هذه الصحوة المفاجئة. وبعد جهد جهيد تذكرت اللحظة الرهيبة فغلبها البكاء .. بكت بحرقة وكان نحيبها منخفضا ، لأن ماتغالبه من برد وجوع لايتيح لها حتى البكاء بصوت مرتفع ..
وبزغت الشمس .. شمس يوم لاتعرفه ولايعرفها ..
وبدأت نصيرة تنظرحولها . لم تجد معلما تعرفه .. ثم تقدمت ناحية النيل. فهي تعرف إتجاهه تماما .. ولكن ماهذه الأشجار الغريبة ؟؟ لم تر في حياتها أشجارا تماثلها .. ماذا حدث لها ؟؟ هل هي في بلد آخر ؟؟ لكنه نفس الجبل (البركل) لم تتغير معالمه ... إختلطت بنات أفكارها كأنما أصاب عقلها (فايروس)
فجأة وهي تعاني من هذا الدوار شعرت بيد خشنة تربت عاى كتفها ..

خالد البدوي بابكر
09-07-2008, 08:36 PM
شيخ تربع فوق العقد السادس ، وجهه صبوح ، توسطت جبينه غرة الصلاة ، تحت طاقيته الحمراء على جانبي رأسه بدأ شعر رأسه مزدان بشيب تشوبه الخضرة ، طلعته المريحة ألبست قلب الأميرة ثوب الميمنة .. قال لها بعد عبارات السلام و الترحيب :ـ يبدو عليك التعب يا ابنتي ، تعالي معي . فتبعته دون أن تنطق بكلمة .
خلع ملفحته الصوفية ووضعها على كتفيها الرقيقين ، ثم أمسك بيدها وقادها نحو حماره الذي كان يقف قريبا ينتظر ، ساعدها على امتطاء ظهر الحمار بعد أن وضع على اللباد الخشن ثوبا أخرجه من المخلاة المعلقة على جانب السرج .. سار أمامها ومقود الدابة في يده . لم يسألها حتى عن إسمها ..
بعد مسيرة مايقارب الكيلومتر في اتجاه النيل وسط الحقول المزروعة قمحا وبرسيما وفي نهاية أحد الحقول توقف عند منزل صغير مبني من اللبن أخرج مفتاحا خشبيا وفتح الباب السنطي الثقيل ، وأدخل الحمار براكبته إلى المنزل الذي بدا واسعا من الداخل به أربع غرف تتوسطها صالات من الأمام والخلف أبواب الصالات واسعة تعلوها أقواس بنيت من الطوب اللبن (الأخضر) الحوائط عريضة وكل المنزل من الداخل مطلي بالجير الأبيض ..
مد يده ليساعدها على الترجل من فوق الحمار فقفذت من فوق الحمار يرشاقة فارس .. نظر إليها مبتسما وأشار مرحبا بالدخول لأحدى الغرف . دخلت الغرفة فوجدتها فارغة إلا من سريرين وصندوق مستطيل (سحارة) ومنضدة وضعت عليها بعض القوارير الخشبية والزجاجية .. لم يخف عليها أنها غرفة نوم الشيخ الوقور .. ولكن لم يزاولها أي شك أو خوف .. دخل عليها الشيخ بعد حين بصحبة امرأة تبدو وضيئة رغم أن عمرها تعدى الخمسين إلا أن وجهها طفولي لا تبدو عليه أي تعاريج .. تحمل إناءا مليئ باللبن الدافئ قدمته لها بعد أن سلمت عليها وقبلتها .. شربت نصيرة اللبن وحمدت الله .. فرد الشيخ :ـ هنيئا لمن حمد الله .. ثم وجه الحديث لزوجته :ـ أكرمي نصيرة واعتبريها واحدة من بناتنا ، ولا تسأليها عن شيئ حتى أعود .. وخرج للتو .. بعد خروجه انتبهت نصيرة بأن الشيخ نطق بإسمها .. كيف عرفه وهي لم تخبره .. أدخلتها (آسيا) زوجة الشيخ وهذا هو إسمها حمام دافئ شبيه بحمام البخار وألبستها ملابس قطنية تعلوها فنله من الصوف وأدخلتها غرفة أخرى وأحضرت بناتها الخمسة للسلام والترحيب بها ثم خرجن وتركنها لوحدها بعد أن قدمت لها السيدة فطيرة من القمح ياللبن الرائب وعرفتها ببناتها من الكبرى آمنة ، فاطمة ، رقية ، زينب ، ثم الصغرى يانسونة .. يالله إنها أختها الصغرى نفس الملامح والشبه .. لكنها ليس هي ، الطول مختلف ، أختها أطول وهذا هو الإختلاف الوحيد .. ثم خرجن جميعا لتأخذ قسطا من الراحة .. إستسلمت للنوم بعد أن أرقت قليلا لسببين .. كيف عرف الشيخ إسمها ؟؟ والشبه الشديد مع تطابق الأسماء لليانسونتين .. ولكن النوم غلاب .. وإلى أن تصحو نترككم في رعاية الله ...
أبو التيمان

خالد البدوي بابكر
09-08-2008, 10:09 PM
نوم هادئ عميق لم تتخلله أحلام إستمر لأربعة عشر ساعة من الثامنة صباحا وحتى العاشرة ليلا .. فتحت نصيرة عينيها على ضوء المصباح الخافت .. ركزت عينيها على المصباح هو تقريبا نفس المصباح الذي اعتادت عليه . علبة صغبرة ممتلئة بالشحم الحيواني وتخرج من أعلاها فتلة من خيط الكتان ، الإختلاف الوحيد هو الزجاجة البلورية فوق الشعلة مما جعل الشعلة ثابتة والضوء أكثر بياضا .. تحسست السرير الذي تنام عليه . هوتقريبا مألوف ، سرير من خشب السنط لكن الملة منسوجة بحبل خشن بدلا من الجلد الذي اعتادت عليه . إرتفاعه أعلى وأرجله مرتفعة فوق مستوى الملة حوالي متر ونصف ومسقوف كمايبدو بالقماش وتتدلى على جوانبه قطع من القماش الخفيف .. تحسست عرض السرير فوجدته واسعا لم تصل يدها لحافته الأخرى . إنقلبت على جنبها لتحدد عرض السرير ، فرأت على ضوء اللمية الخافت أن هناك من تشاركها النوم على نفس السرير. يبدو أنها يانسونة الإبنة الصغرى لمضيفها .. يالله فهي حتي الآن لا تعرف إسمه .. أحست يانسونة بحركتها فجلست على السرير وأمسكت بيدها ..( يالله يبدو أنك متعبة فقد نمت طويلا . كان الوالد ينتظرك منذ الغروب ، ونام بعد صلاة العشاء كعادته . لكنه أوصاني أن أوغظه فهو يريد التحدث معك ) .. خرجت يانسونة من الغرفة بينما قامت نصيرة وغسلت وجهها من إبريق النحاس الذي يوجد بجانب اللمبة وبجانبه صحن من النحاس أيضا (أدوات مألوفة مع تغيير طفيف في الشكل)
رجعت إليها يانسونة لتخبرها بأن الوالد ينتظرها ، وقادتها إلى خارج البرندات إلى غرفة منفصلة عن بقية المنزل .. دخلت نصيرة الغرفة ، بينما انسحبت يانسونة ..
(تفضلي يابنيتي أنت في دارك وأنا في مقام والدك عثمان لاتخشي شيئا)
تجمدت أطراف نصيرة حين سمعت إسم والدها .. وبعد برهة تكلمت :ـ
وهل تعرف والدي ..
رد عليها بعد تفكير إستمر لدقيقة :ـ وكيف لاأعرفه أنا إسمى عثمان وقد سموني على والدك وجدي الرابع أيضا إسمه عثمان وقد سموه على جده الخامس الذي هو أبوك ..
(شكرا على هذا المزاح اللطيف ياعمي لعلك تريد أن تنسيني الكارثة التي حدثت لأهلي ولاادري حتى الآن كبف حدثت وماهي تفاصيلها ولكنني ياعمي والحمد لله مؤمنة وصابرة وقادرة بإذن الله على تحمل المصيبة . فأرجوك ياعمى .. وأنتابتها نوبة من البكاء ) فقام الرجل وأمسك بيدها وأجلسها بجانبه ..
وغدا نعرف مادار بينهما من حديث ..
أبوالتيمان

Samahir Abdallah
09-15-2008, 03:02 PM
نوم هادئ عميق لم تتخلله أحلام إستمر لأربعة عشر ساعة نت الثامنة صباحا وحتى العاشرة ليلا .. فتحت نصيرة عينيها على ضوء المصباح الخافت .. ركزت عينيها على المصباح هو تقريبا نفس المصباح الذي اعتادت عليه . علبة صغبرة ممتلئة بالشحم الحيواني وتخرج من أعلاها فتلة من خيط الكتان ، الإختلاف الوحيد هو الزجاجة البلورية فوق الشعلة مما جعل الشعلة ثابتة والضوء أكثر بياضا .. تحسست السرير الذي تنام عليه . هوتقريبا مألوف ، سرير من خشب السنط لكن الملة منسوجة بحبل خشن بدلا من الجلد الذي اعتادت عليه . إرتفاعه أعلى وأرجله مرتفعة فوق مستوى الملة حوالي متر ونصف ومسقوف كمايبدو بالقماش وتتدلى على جوانبه قطع من القماش الخفيف .. تحسست عرض السرير فوجدته واسعا لم تصل يدها لحافته الأخرى . إنقلبت على جنبها لتتحدد عرض السرير ، فرأت على ضوء اللمية الخافت أن هناك من تشاركها النوم على نفس السرير. يبدو أنها يانسونة الإبنة الصغرى لمصطديفها .. يالله فهي حتي الآن لا تعرف إسمه .. أحست يانسونة بحركتها فجلست على السرير وأمسكت بيدها ..( يالله يبدو أنك متعبة فقد نمت طويلا . كان الوالد ينتظرك منذ الغروب ، ونام بعد صلاة العشاء كعادته . لكنه أوصاني أن أوغظه فهو يريد التحدث معك ) .. خرجت يانسونة من الغرفة بينما قامت نصيرة وغسلت وجهها من إبريق النحاس الماء الذي يوجد بجانب اللمبة وبجانبه صحن من النحاس أيضا (أدوات مألوفة مع تغيير طفيف في الشكل)
رجعت إليها يانسونة لتخبرها بأن الوالد ينتظرها ، وقادتها إلى خارج البرندات إلى غرفة منفصلة عن بقية المنزل .. دخلت نصيرة الغرفة ، بينما انسحبت يانسونة ..
(تفضلي يابنيتي أنت في دارك وأنا في مقام والدك عبد الصبور لاتخشي شيئا)
تجمدت أطراف نصيرة حين سمعت إسم والدها .. وبعد برهة تكلمت :ـ
وهل تعرف والدي ..
رد عليها بعد تفكير إستمر لدقيقة :ـ وكيف لاأعرفه أنا إسمى عبد الصبور وقد سموني على والدك وجدي الرابع أيضا إسمه عبد الصبور وقد سموه على جده الخامس الذي ورث الإسم أيضا من جده الثالث الذي هو أبوك ..
(شكرا على هذا المزاح اللطيف ياعمي لعلك تريد أن تنسيني الكارثة التي حدثت لأهلي ولاادري حتى الآن كبف حدثت وماهي تفاصيلها ولكنني ياعمي والحمد لله مؤمنة وصابرة وقادرة بإذن الله على تحمل المصيبة . فأرجوك ياعمى .. وأنتابتها نوبة من البكاء ) فقام الرجل وأمسك بيدها وأجلسها بجانبه ..
وغدا نعرف مادار بينهما من حديث ..
عمكم .. أبوالتيمان

لسه بكره ما جات
بتوقع إنها بتحلم

خالد البدوي بابكر
09-15-2008, 05:04 PM
شكرا إبنتنا سماهر على المتابعة ... سافرت للبركل مساء الأربعاء لزيارة الوالدة والأهل و أخذ دفعة معنوية لإتمام القصة ... لكن مع السموم والغبار والصيام كانت الرحلة شاقة .. بإذن الله بين اليوم وغدا تكتمل القصة لأني أكتب مياشرة على النت
شكرا مرة أخرى ..
أبوالتيمان

خالد البدوي بابكر
09-15-2008, 10:42 PM
بعد أن أفاقت نصيرة من البكاء ربت الشيخ عبد الصبور على كتفها بحنان أبوي ودار بينهما الحوار من جديد ..
*:يابنيتي أنت مؤمنة بقدرة الخالق فعليك أن تستوعبي الموقف بشجاعة أكبر. وكل منا في هذه الفانية له دور يؤديه ويذهب وعلينا أن نؤدي الدور بامانة . وأنت يا ابنتي قد أديت دورك في حياتك القصيرة السابقة على أحسن وجه . فقد كنت كريمة عطوفة بالفقراء والمساكين. وتذكرين جيدا عام المجاعة 1406 ميلادي . تذكرين حين ذهبت مع الأسرة إلى مغارة الجبل حيث كان والدك وجدنا غفر الله له يخبئ كنوزه من الذهب والمجوهرات لتأخذوا منها مئونة العام في غرة يناير 1406 واليوم با ابنتي يوافق الأول من يناير 1706 وقد مرت ثلاثمائة عام بالتمام والكمال .. تذكرين أنك خرجت من المغارة مسرعة بعد أن أخذت بعض المجوهرات لتوزيعها على بعض المساكين الذين كانوا ينتظرونك خارج المغارة . وبعد خروجك مباشرة إنهارت المغارة على رؤوس أسرتك أبوك وأمك وأخواتك وبقي أخوك (يس) حيث كان يحرس المنزل وهو جدنا الذي حفظ نسل الأسرة ..
أما أنت فقد أغمي عليك من هول ماحدث وأراد الله أن تتدحرج بعض الحجارة الضخمة حولك وتصنع لك حجرة ظللت نائمة فيها كل هذا الزمان ولما جاء الوقت المقدر إنزاحت إحدى الصخور وصحوت أنت من غفوتك الطويلة وخرجت وكنت أنا أنتظر هذه اللحطة منذ 25عام لاستقبالك فقد أكرمني الله بك إبنة وجدة كريمة ..
+: ولكن ياعمي من أخبرك بكل هذه التفاصيل ؟؟
*: هو طيف أخوك وجدنا يس فقد كان من الصالحين وقد جاءني للمرة الأولى قبل 25 عاما عندما احتسبت إبنتي الكبرى نصيرة التي سميتها تيمنا بك (وقد كانت جميلة تشبهك تماما) وحزنت عليها أيما حزن . كاد الحزن أن يودي بحياتي لولا مواساة طيف أخوك يس وقد أخبرني بأن نصيرة الأصل في ثبات أهل الكهف وحدد لي تاريخ ظهورك (اليوم)ولم يظهر منذ ذلك الزمان إلا فجر اليوم ليذكرني بموعد ظهورك .. رغم أنني كنت أعد الساعات في انتظارك ..

خالد البدوي بابكر
09-15-2008, 11:41 PM
ظلت نصيرة تصغي لقصتها في صمت قطعته يانسونة التي دخلت عليهم مستأذنة تحمل العشاء فطيرة القمح باللبن الحليب (ما أحلاها) وجلست يانسونة تتعشى معهم في صمت لدفائق قطعه الشيخ عثمان
+:ـ يانسونة اببنتي الصغرى ولكنها الكبرى بإيمانها ورجاحة عقلها وهي أقرب الناس إلي حتى من أمها وهي تتولى تدبير المنزل وترتيب شئوني الخاصة . وكل أسراري معها . وهي تعرف عنك كل ما أعرفه أنا وستكون عونا لك إن شاء الله في الأيام القادمة .. بعد الوجبة الدسمة قامت يانسونة بإحضار الأبريق والطست وغسلت يدي والدها والضيفة مستعينة بكتلة من الكركتي (طين من شاطئ النيل) . ثم حملت أوعية العشاء ، وبعد برهة أحضرت براد الشاي وأكواب البلور وجلست معهم لتصب الشاي السادة تفوح منه رائحة النعناع المنعشة ..
وتحدثت اليانسونة بصوتها الأنوثي البديع كعصفورة تطعم صغارها :ـ
ـ :ـ أقترح يا أبتي أن أكون وصيفة ملازمة لأختي وجدتي نصيرة وسوف أكون بعون الله عند حسن الظن ..
+:ـ قد طلبت يا ابنتي ما كنت أريد تكليفك به فسوف تبقى نصيرة معك بالمنزل وتشاركك التدبير بينما نكون نحن جمبعا بالحقل ولست بحاجة لأوصيك بها خيرا .. عليك استخدام كل ما حباك الله به من حكمة وعقل لحمايتها من فضول إخواتك وأمك على أن يبقى السر بيننا الثلاث حتى يفعل الله مايريد ..
بعدها قامت يانسونة وقبلت رأس أبيها وقبلت الضيفة وأخذتها لتنام في حضنها .وماكانت تستطيع النوم لولا دفئ يانسونة وعطرها اليانسوني الطبيعي الذي أراح أعصاب أختها الجدة من هول ماسمعت ..
... أبو التيمان ..

خالد البدوي بابكر
09-16-2008, 07:43 PM
كان الموسم الشتوي حيث العناية الفائقة بمحصول القمح الذي يحتاج للدقة في تنظيم الري والتسميد والنظافة وأي تقصير قد يؤدي لفقدان المحصول كليا . و من أشهر الأمراض (دويك) الذي يبدأ باصفرار في النبات ويتلف المحصول تماما .. ومن الطرائف أن أجدادنا حمدتو وسمح الناس أولاد الحسين رحمهما الله كانا بزرعان قمحا ظهرت في أطرافه إصابة المرض القاتل دويك . و بينما هما يتشاوران في الأمر الجلل ظهر المرحوم ود الضعاف على حماره من البعد وكان شاعرا هجاءا في مثل هذه الحالات فرآه سمح الناس ونادي حمدتو ليختبئا منه ولسوء الحظ رآهما .. فقال :ـ
دويك في ساقة الحسين أول دخلتو + وسمح الناس يكورك لي حمدتو
ـــــــــــ

خالد البدوي بابكر
09-16-2008, 10:11 PM
الجميع في الحقل من الدغيش وحتى المغارب ونصيرة مع اليانسونة تديران شئؤن المنزل بتدبير واقتصاد دقيقين مما أدهش الشيخ الوالد إذ انخض المصروف الى النصف مع عدم التاثير على الجودة والكمية . ومن كثرة ثنائه على نصيرة تولدت الغيرة في قلب الأم وبناتها ، ولولا حنكة سونة وذكائها لانقلب البيت . ومرت أيام االرعاية للقمح على أحسن مايكون وتم حش القمح ووضعه في التقاة .. وكان يوم الدرس (النوريق) وكانت العادة أن يتم صنع إفطارالنوريق من القمح نفسه ..
ولأول مرة خرجت نصيرة وسونة (بعد أن أعددن الملاح في الكنتوش الكبير) إلى الحقل القريب من الجبل .. وما أن رأت نصيرة الجبل عاودها الحنين لأهلها وزمانها بعد أن كادت تنسى .. وانتابها شعور غريب حزن مع اختلاط في الذاكرة وترتيب الأحداث ..
لكنها حاولت أن تشغل نفسها بإعداد القراصة فحملت كيسا من القماش لجلب القمح من التقاة مباشرة بينما الحمير تدور في النوريق وسونة جالسة أمام حجر الطحين تنتظرها وبقية الأسرة جالسين يتابعون دوران الحمير ويأتي الدور لكل منهم للدوران وراء الحمير ..
كانت نصيرة تلتقط حبات القمح المتناثرة خارج التقاة حتى امتلأ كيسها ولاحظت أن البنات يتابعنها ويتهامزن ويضحكن وطرق أذنها قول إحداهن :ـ (الجووع يايمة البت الجعاني دي جايي من وين ؟؟ كر كر من الغلي)
إلتفتت إليهن وقالت في حنق غير معهود بها :ـ
(كان لقينا نبدله الكيل بالكيل ــ ماكان راحو أهلي القبيل)
وبدأت تبكي بحرقة شديدة وهي تردد هذه الجملة .. وفجأة رمت البنات بكيس القمح وانطلقت مهرولة نحو الجبل يسرعة تفوق سرعة الغزال المطارد وهي تبكي وتردد نفس الجملة ..
(كان لقينا بيدله الكيل بالكيل ــ ماكان راحو أهلي القبيل)
إنطلق الجميع وراءها لكنها كانت اسرع بكثير
حتى الشيخ الوالد رغم الكبر هرول مع الجمع ولكن هيهات هيهات
فقد دخلت الجدة الإبنة المغارة ولم يدركها أحد .. ورجع الجميع بعد أن إنقطعت أنفاسهم داخل المغاره ليجدوا الوالد الشيخ ممددا على الأرض وقد فارق الحياة..

وكانت النهاية أسطورة حكتها اليانسونة في مأتم والدها للرجال قبل النساء ..
وتداولتها الحبوبات كل واحدة تحكيها حسب مقدرتها على الحبكة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هده الأسطورة ظلت عالقة بذهني منذ الصغر وبتفاصيل أكثر بكثير عن هذا السرد المختصر الذي هو المسودة الأولي أكتبها مباشرة على منتدانا العامر بإذن الله ..
الشكر كله للإبنة سماهر على تشجيعها .. والشكر للأخ خالد الحاج وإخوانه في إدارة المنتدى الفسيح الذي أتاح لنا فرصة الفسحة والتفسح

أبو التيمان

Samahir Abdallah
09-17-2008, 01:30 PM
الجميع في الحقل من الدغيش وحتى المغارب ونصيرة مع اليانسونة تديران شئؤن المنزل بتدبير واقتصاد دقيقين مما أدهش الشيخ الوالد إذ انخض المصروف الى النصف مع عدم التاثير على الجودة والكمية . ومن كثرة ثنائه على نصيرة تولدت الغيرة في قلب الأم وبناتها ، ولولا حنكة سونة وذكائها لانقلب البيت . ومرت أيام االرعاية للقمح على أحسن مايكون وتم حش القمح ووضعه في التقاة .. وكان يوم الدرس (النوريق) وكانت العادة أن يتم صنع إفطارالنوريق من القمح نفسه ..
ولأول مرة خرجت نصيرة وسونة (بعد أن أعددن الملاح في الكنتوش الكبير) إلى الحقل القريب من الجبل .. وما أن رأت نصيرة الجبل عاودها الحنين لأهلها وزمانها بعد أن كادت تنسى .. وانتابها شعور غريب حزن مع اختلاط في الذاكرة وترتيب الأحداث ..
لكنها حاولت أن تشغل نفسها بإعداد القراصة فحملت كيسا من القماش لجلب القمح من التقاة مباشرة بينما الحمبر تدور في النوريق وسونة جلسة أمام حجر الطحين تنتظرها وبقية الأسرة جالسين يتابعون دوران الحمير ويأتي الدور لكل منهن للدوران وراء الحمير ..
كانت نصيرة تلتقط حبات القمح المتناثرة خارج التقاة حتى امتلأ كيسها ولاحظت أن البنات يتابعنها ويتهامزن ويضحكن وطرق أذنها قول إحداهن :ـ (الجووع يايمة البت الجعاني دي جايي من وين ؟؟ كر كر من الغلي)
إلتفتت إليهن وقالت في حنق غير معهود بها :ـ
(كان لقينا نبدله تبر الكيل بالكيل ــ ماكان راحو أهلي القبيل)
وبدأت تبكي بحرقة شديدة وهي تردد هذه الجملة .. وفجأة رمت البنات بكيس القمح وانطلقت مهرولة نحو الجبل يسرعة تفوق سرعة الغزال المطارد وهي تبكي وتردد نفس الجملة ..
(كان لقينا بيدله الكيل بالكيل ــ ماكان راحو أهلي القبيل)
إنطلق الجميع وراءها لكنها كانت اسرع بكثير
حتى الشيخ الوالد رغم الكبر هرول مع الجمع ولكن هيهات هيهات
فقد دخلت الجدة الإبنة المغارة ولم يدركها أحد .. ورجع الجميع بعد أن إنقطعت أنفاسهم داخل المغاره ليجدوا الوالد الشيخ ممددا على الأرض وقد فارق الحياة..
وكانت النهاية أسطورة حكتها اليانسونة في مأتم والدها للرجال قبل النساء ..
وتداولتها الحبوبات كل واحدة تحكيها حسب مقدرتها على الحبكة ..

هده الأسطورة ظلت عالقة بذهني منذ الصغر وبتفاصيل أكثر بكثير عن هذا السرد المختصر الذي هو السودة الأولي أكتبها مباشرة على منتدانا العامر بإذن الله ..
الشكر كله للإبنة سماهر على تشجيها .. والشكر للأخ خالد الحاج وإخوانه في إدارة المنتدى الفسيح الذي أتاح لنا فرصة الفسحة والتفسح

أبو التيمان








القصة دى ذكرتنى مسلسل سارا الكان بيحكى عن واحده هربت من الحياه بانها عاشت في الوضع الجنيني
يا ريت لو بيدنا إنو نهرب من الحياه لما تكتر الهموم وما يعجبنا الحال

خالد الحاج
09-18-2008, 11:41 PM
العزيز خالد
مساك الله بالخير..
ذكرني أسلوب "الحكي" عندك بأسلوب المرحوم دكتور عبد الله الطيب في الأحاجي السودانية. أنت تكتب بنفس واحد وأسلوب جميل ولغة بسيطة تخلو من التعقير والافتعال.
بالمناسبة يا خالد "الأحاجي" يأخذها السودانيون وخاصة الأجيال الحالية بنوع من الاستهانة والتقليل من شأنها بينما نجدها في الغرب تحاط بما يشبه التقديس لأنها إرث عظيم له تأريخ موغل في القدم .
شخصيا لا زلت أذكر أحاجي حبوبتنا "وردة" عليها الرحمة -طبعا حا يجيني أب شخيت يقول لي :حبوبتك اسمها وردة يا هيثم :D - .
كذلك الوالد كان يحكي لنا ما يسمي بالغلوطية ويسميها الخواجات (Tongue Twist ) ويمكن ترجمتها إلي (عوج اللسان).

مثل أن تقول :
(الكركشنجي كرشن كرشت كبشو. تقدر يا مكرشن يا مستكرشن تكرشن كرشت كبشك زي ما الكركشنكي كرشن كرشت كبشو ؟ ) :D

وقد وجدت مثيل لهذه الغلوطيات عند الإنجليز وكذلك الهولندين ويبدو لي أنها توجد في كل الثقافات البشرية. بل يقول أطباء النفس الهولنديون أنها تعالج صعوبة النطق عند الأطفال .

أحييك علي سردك الممتع يا خالد ولا تبخل علينا بالله .

خالد الحاج
09-18-2008, 11:43 PM
ملاحظة يا خالد
أرجو أن تلم القصة في بوست واحد حتى تسهل علي القارئي المتابعة .

خالد البدوي بابكر
09-19-2008, 07:09 PM
الأأخ الأكرم خالد ودالحاج .. أشكرك على الإطراء .. لكن بالراحة علي ..
عبد الله الطيب حتة واحدة .. رحم الله رجلا عرف قدر نفسه ..
الله يديك العافية وسلامة جضمك من الكفيت

شهرزاد
12-01-2008, 07:32 PM
الغريبة منتدى القصة ده ماعنده رواد كتار لكن تكتب أي حاجة في المنتدى العام تلقى قراء بالكوم يعني قصة نصيرة دي ماشايفنها واللا ماشايفنها

الأخ خالد البدوي
دي أول مرة أقراء القصة
لمن قريتها ندمت إني لم أمر عليها من زمان
مع السلامة
ماشة اقراء الجزء الرابع ,,

خالد البدوي بابكر
12-02-2008, 04:35 AM
[quote=شهرزاد;70393]الأخ خالد البدوي
دي أول مرة أقراء القصة
لمن قريتها ندمت إني لم أمر عليها من زمان
مع السلامة
ماشة اقراء الجزء الرابع
.................................................. ............
أهلا .. أهلا بنت أختنا وعروستنا شهرزاد ..
قد ظللت أنتظر من يزور نصيرة ويدلي برأيه ولم يقرأها سوى الإبنة سماهر والزعيم خالد ..
وأخيرا تهل علينا عروسة المنتدى
يامرحى .. يامرحى ..

شهرزاد
12-02-2008, 08:10 AM
الأخ خالد البدوي بابكر
جاء سردك رائع جميل
وفي سياق التتالي والتراص
الذي أحدث قطعة فنية متكاملة
(رأي قارئة جيدة)
ـــــ
غرقنا بعمق في التفاصيل والشخوص
والأحداث الهادئة الضاجة بشتئ الإنفعالات
والمشاعر في (فانتازيا) رائعة ...
توصل حقيقة إنه لايعرف قيمة الشئ
فعلياً إلا من جرب مرارة فقده ..
ــــ
شكراً كتييير ,,

خالد البدوي بابكر
12-02-2008, 03:29 PM
[quote=شهرزاد;70488]الأخ خالد البدوي بابكر

والمشاعر في (فانتازيا) رائعة ...
توصل حقيقة إنه لايعرف قيمة الشئ
فعلياً إلا من جرب مرارة فقده ..
ــــ
.................................................. ....
أبنتنا الرائعة شهرزاد
مرورك الجميل بث الروح في القصة وصاحب القصة بعد طول سبات ..
أتمنى أن يفرأها الجميع بعد زحمة الانتخابات .. وتجد النقد الهادف ..

طيبان
12-02-2008, 04:26 PM
أخي العزيز خالد البدوي :-
الليلة نتفزع فيك أنا وشهرزاد :p:p

قريت روايتك لي حكاية نصيرة بت الجبل كاملة ..رغم إنّك ما ختّيتها في حتّة واحدة -وإذا أدّيتني الإذن ممكن أدمجهن ليك مع بعض -
القصّة الأنا سمعتها عن نصيرة فيها اختلافات كتيرة عن الذكرتو إنت هنا ...
وهي كالاتي تقريباً :-
نصيرة بت جميلة جدا تسكن الجبل هي وأهلها وعندهم دهب كتير جدا ..وهو قيمة معنوية عندهم لا يبدّلوه بشئ ..ولما أصابهم القحط والمجاعة في سنة من السنين فضّلوا يموتوا بالجوع من يقايضوا بالدّهب ..وكان الواحد فيهم لامن يحس بقرب أجلو يمشي يتمدّد ورا أخوهو المات قبّالو ..لامن كملوا كلّهم وفضّلت نصيرة ..وأطفالها..
بسبب جوع الشفّع نصيرة بقت تطلع كل يوم بالليل وتنزل علي مزارع القمح الجنب الجبل ..وتلّقط من القمح الواقع في الواطة(مابتسرق من القمح الواقف) وتفضل تلم طول الليل وترجع تطحن لي أولادها القمح وتأكّلهم ..
صاحب مزارع القمح واحد من الأعيان ..كان متابعا كلّ ليلة ومعجب جدا بي جمالها وبي إنّها ماب تسرق ..وبتكتفي بس بالقمح الواقع في الأرض ..
يوم وقف بينها وبين الجبل ..واتكلم معاها ..وبقي كل ينضم معاها لحدي ماعرف قصّتا وارتاح ليها ..
ولأنّها جميلة جدا قرر يتزوّجها واقنعا بي إنو أولادها ما ح يجوعوا ..فوافقت عشان خاطرهم واتزوّجتو ..
ولما جا الحصاد ..والبلد محتفلة ..كانت هي معاهم واتذكّرت أيّام شقاها ودون ماتشعر بدت تباري القمح الموقّع وهي تغنّي ..وفي عالم تاني ..
زوجها شاف البتعمل فيهو نصيرة دا إهانة ليهو..وخاف الناس يصفوهوا بالبخل وإنو ما داير يخلي للمساكين شي ..
قام عليها وشاكلها وذلّاها قدّام الناس ..وطردها ..
ردت عليهو بالمقولة (كان نحن بنوازي الكيل بالكيل ..رجالنا ماكانوا رقدوا بالميل ) إشارة لي عزة نفس أهلها الرفضوا يوزنوا الدهب بالقمح ..واختاروا رقاد الميل ..
ورجعت الجبل ..
بعد كم يوم جوع أولادها جبرها تطلع تكوس الأكل تاني ..وكان القمح اتحصد ..واضطرت تشيل طبق دهب و تمشي الحِلّة عشان تبدّلوا بي عيش .. لقت زوجها السابق محرّض كل البيوت مافي زول يدّيها شي ..ولا يفتحوا ليها باب ..
زعلت جدا ورجعت مكسورة خاطر ..وساقت ولادها ودخلت الجبل ..وقفلت بابو وراها ..وماتت مع اهلها ..
دي القصة البتذكّرا ..
بعد زمن طويل وتحديدا لما مات الفنّان مصطفي سيد أحمد كتب محمّد الحسن سالم (حمّيد) مرثيتو الشهيرة ..مصابيح السما التـامني ..طشيش.. وجاب فيها سيرة نصيرة ..فعرفت إنّو هو تقريبا سمع القصّة بنفس الرواية السمعتها وإحتمال دي تكون الرواية السايدة في نوري ..
قال حمّيد

والبيت نصيرة سنة محَل
بنَت الدهب
بنيانا مافات الركب
حزنت على التِّقى والتِّبن
وين تِبنى لِبنى
ابى ينلّقى...
والكيل كرَب
ساعة الرجال سكنوا الترب..
والدنيا موية وسط حريق
تصبح كرب
تتمسّى ضيق
قامت نصيرة تحت تعب
برت الفريق
يااخواتى ستات البيوت....ناولنى قوت....قبّال اموت
دور والعيال مافكّو ريق
طبق الدهب
بى
مد دقيق
دهب الجبال....صافى البريق
بى مُد دقيق...أكّان مريق
يااخواتى .....ستّات البيوت
ادنّى قوت.......عربون اموت
مطفية نيران التكول
رغم الدخان
والحلة زى المافى زول
رغم البطان
يااخواتى ستات البيوت....
بى مُد دقيق
أدّنى قوت......عربون اموت
عين الشمس
زى التقول متشوشة
او مرشوشة بى حمرة غضب
زبد الحَمار
زى رُغبة المالح بعد خجة غريق
والليل دخل
كبت الفريق
قنعت نصيرة من البلد
قنعت نصيرة من الدقيق
كشحت على كوشة
الدهب
وجات صادّى بى نفس الطريق
لا رحمة غير الموت قبَل
لمّت عيالا على عجل
انشّهدت واستغفروا
وقفلت على روحا الجبل
كانت نصيرة بتفتكر
جوف الجبل
أولابـا من عيشة الوبال
أولابـا من حرس الرجال
ساعة يصيب البال
خلل

آسف للإطالة ..بس لي زمن داير أدخل هنا ومالاقي فرقة مع الكان الحاصل هناك :p

خالد البدوي بابكر
12-02-2008, 09:44 PM
الأخ طيبان .. سلامات بالكوم
قصة نصيرة حكتها الحبوبات بروايات مختلفة .. وهي على ماأعتقد خيالية وليست واقعية .. أما القصة التي حكيتها فهي من إنشائي .. وأظنها أكثر متعة من الحكابات القديمة .. وكله خيال في خيال ..
لامانع عندي من لمها في بوست واحد بل أكون شاكرا لك .. أجمعها وسأدعو لك أن يجمع الله شملك .. وبارك الله لك في مالك زأهلك
خالك أبو التيمان

خالد البدوي بابكر
12-03-2008, 09:13 PM
ده الجزء الثاني في بوست براه

[quote=خالد البدوي بابكر;70603]الأخ طيبان .. سلامات بالكوم
قصة نصيرة حكتها الحبوبات بروايات مختلفة .. وهي على ماأعتقد خيالية وليست واقعية .. أما القصة التي حكيتها فهي من إنشائي .. وأظنها أكثر متعة من الحكابات القديمة .. وكله خيال في خيال ..
لامانع عندي من لمها في بوست واحد بل أكون شاكرا لك .. أجمعها وسأدعو لك أن يجمع الله شملك .. وبارك الله لك في مالك زأهلك
خالك أبو التيمان ........................................
.................................................
جميل جدا أن نتحاب من خلال الأثير ولم نلتق بعد ....
لك الشكر كله عزيزنا طيبان على لم القصة .. ونسأل الله أن نلقاك في ساعات الخير

ضمره بغدادى
01-17-2009, 07:41 AM
الاخ خالد
رائع وبديع وانا من زمان بسمع بى نصيره بت الجبل ولكن اليوم عرفت قصتها من سردك الرائع للقصة وهى اكيد حقيقية او فيها شىء من الحقيقة وتداولتها الحبوبات كقصة او حجوة الى ان وصلت الى مسامعنا عبرك اخى خالد .
مشكور ابو محمد

العطا علي العطا
01-25-2009, 11:34 AM
الاخ خالد تحياتى
وبخت نفسى اذ انتحت ناحيتكم هنا موخرا 00
ياخسارة انا من بعض قوم ( عامى الله بصيرتهم من الشى السمح )00
كل الروايات السماعية عن نصيرة بت الجبل تظل ( اقل وسامة وحضور)
من الاخذ بيدها والتجول بها وبنا فى فضاءاتنا الرحبة تراثا وابداعا كما فعلت0
شكرا لك وانت تحرك سكات ماضينا ليقول لنا ان البدايات كانت ولاتزال من
هناك 000
اوقفت التمردغ بحميمية بين سردك ومراميه لاقول لك هذا ولاعو د للتلذذ
دون انتقطاع 0000
شكرا لك وحفظك الله

خالد البدوي بابكر
01-28-2009, 10:39 PM
الاخ خالد تحياتى
وبخت نفسى اذ انتحت ناحيتكم هنا موخرا 00
ياخسارة انا من بعض قوم ( عامى الله بصيرتهم من الشى السمح )00
كل الروايات السماعية عن نصيرة بت الجبل تظل ( اقل وسامة وحضور)
من الاخذ بيدها والتجول بها وبنا فى فضاءاتنا الرحبة تراثا وابداعا كما فعلت0
شكرا لك وانت تحرك سكات ماضينا ليقول لنا ان البدايات كانت ولاتزال من
هناك 000
اوقفت التمردغ بحميمية بين سردك ومراميه لاقول لك هذا ولاعو د للتلذذ
دون انتقطاع 0000
شكرا لك وحفظك الله


شكرا لك أخي العطا على الإطراء ونكت القصة من عالم النسيان ..
كلماتك تدل على الفهم بعمق لدلالات القصة .. ونريد الرأي الأخير بعد إكمال التمردق ..

عم عطية
02-10-2009, 03:24 PM
ده الكلام ياود البدوي والله قصة زي البقلاوة أمال ايه ،،، سيبك من ناس قريعتي راحت واكتب زي ده كتير .. الله يجمّك في عضامك ..

خالد البدوي بابكر
02-22-2009, 07:13 PM
ده الكلام ياود البدوي والله قصة زي البقلاوة أمال ايه ،،، سيبك من ناس قريعتي راحت واكتب زي ده كتير .. الله يجمّك في عضامك ..

شكرا يا عمي عطية على الإطراء الجميل