المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر عبدالله الشيخ البشير


طارق عثمان فضل الله
04-06-2008, 05:22 PM
يا أحبابنا ناس البر كل وأهل الشعر والأدب على وجهه الخصوص لا تنسوا
شاعرنا الكبير المرحوم عبدا لله الشيخ البشير , فهو شاعر من أهل الشمال منطقة
مروه درس القرآن في خلاويها , ثم حفظة في خلوة الشيخ أحمد محمد علي
قبل أن يلتحق بالمعهد العلمي بأم درمان ثم سافر إلي مصر في الأربعينات وحصل
على الشهادة العليا في اللغة العربية . لقد عرفت الشاعر عبد الله الشيخ البشير معرفة
شخصية منذ الصغر , حيث كان صديق لخالنا المرحوم بابكر السيد رمضان مدير
مدرسة محمد حسين الثانوية سابقا وكنت ادرس وأخي خالد بنفس المدرسة , وكان الشاعر
عبدا لله الشيخ يزور خالنا بمنزلنا بأم درمان حي الركابية , وكان وقتها رئيسا
لإتحاد لأدبا السودان , كان يتفا كر معنا كأنا كبار,نثقل عليه في الأسئلة عن اللغة
العربية والشعر فكانت إجابته هو مبتسم وبتواضع جم إن لغتنا العربية لا تنحصر في الإنتاج الأدبي
من الشعر والنثر وقصة ورواية ومسرحية , بل هي لغة القران , لغة القيم , وذلك
حين ماتحارب الأنانية وتحبب البلاد وتمجد الأجداد وتحيى الآمال والعلم .وكأنة يريد أن يقول
لنا اهتموا بالعلم والدروس الآن وكان مهتما باللغة العربية غيور عليها وهو الذي جمع
ديوان ود النفيسة بصورة رائعة , والمتأمل في هذا الديوان يعرف المجهود الكبير الذي
بذلة فيه الشاعر عبداللة الشيخ وهو يعتبر ألفية في القصائد وتراث شعري قيم .
كان المرحوم الشاعر عبدا لله الشيخ البشير يحب الدعابة, سريع البديهة ساخرا من
الهرولة للدنيا والمتأمل لقصيدته دمعة التي قالها رثا لأحد اصدقاءة يعرف ذلك ,
ومنها هذه الأبيات
أباطيل أباطيل *** هذه الدنيا أباطيل
وأوهام متعللة *** وأحلام أحابيل
إلي أن يقول :-
إن الموت خلف المرء*** إن أضحى وإن أمسى
يموت البعض أحياء *** ويحيا البعض أموات
ونصدر كلنا يوما *** إلي الرحمن أشلا
كان المرحوم شاعرنا الشيخ عبدا لله الشيخ البشير بجلبابه الأبيض وعمامته الناصعة
يمثل السودان الأصيل , وأكتب عنه الآن وكأني أشهاده أمامي لذلك لم يكن غريبا إن جميع من درسهم أو التقى بهم , أحبوه وكل ما ذكر أسمة تعطرت ذكرياتهم بشخصيته الأنيقة
وهذه أحدي ابياتة من قصيده الأحفاد التي أصبحت شعارا للجامعة
فتيه للعلم في الأحفاد يحدونا الأمل *** للعلا للمجد للأخلاق نسعى لا نمل
للإخاء الحر نسعى *** للتفاني في العمــــل
شعل كالشهب نمضي *** في احتقار للكسل
كان المرحوم عبد الله الشيخ يحب الناس جميعا محافظا للود ,وظل طول حياته يحتفظ بكل
الصداقات , فقد بصرة ولكنة لم يفقد بصيرته أبدا كانت قدرته مذهله في التعرف على الناس
ويسأل اصدقاءة من الزائرين أين فلان وكيف أخبار علان . وكان أصدقاؤه من مختلف المشارب
والمراتب,وكلهم مازالوا يذكرونه ويترحمون عليه ,فهو إنسان من يتعرف به لا ينساه أبدا.
رحم الله شاعرنا عبدا لله الشيخ البشير ورحم الله خالنا بابكر السيد رمضان
طارق عثمان فضل الله

عثمان الحليبي
07-25-2009, 09:57 PM
عبد الله الشيخ البشير(شيخ شعراء السودان)
رفعت البوست لمواصلة التوثيق للشاعر