عبد الفتاح عثمان
09-13-2007, 12:17 PM
رمضان كريم وكل سنة وأنتو طيبين..
كلما يأتي شهر رمضان الكريم تطير بي الذاكرة إلى شمالنا الحبيب وإلى رمضان الشمال وأتذكر رمضان زمان في شمالنا الحبيب بنكهة القرية لا بنكهة المدينة .. أتذكر كورية رمضان وبليلة رمضان وقهوة رمضان..
البليلي أم ملحاً نضيف ...... حبة لوبي وحبة عيش ريف
اليشوفك يحرن يقيــف ...... يا حلالك في الشــــــــلاليف
وبالرغم من طول الانقطاع عن حضور شهر رمضان مع أهلنا في الشمال إلا أن صورة رمضان منذ أكثر من عشرين عاماً ما زالت عالقة وماثلة أمامي، حيث أني بطول الانقطاع لم أشهد صورة رمضان المدينة التي أزاحث صورة رمضان القرية وحلت محلها. فحل مخلوط البرتقال والمانجو والليمون محل الحلو مر والآبري والنشا وحل جك البلاستيك والنيكل محل كورية رمضان الشهيرة المكتوب عليها رمضان كريم، وقل انبعاث رائحة الحلومر والآبري الذي يعد قبيل شهر رمضان كمشروب شعبي معروف له طعهه ونكهته حيث تعد له العدة في كل بيت من البيوت فيجمع له الحطب ويطحن له الدقيق وتجهز له البهارات اللازمة ويستنفر له النساء فتتصاعد الأدخنة من هنا وهناك وتنبعث الروائح لتحمل معها تباشير قدوم شهر رمضان المبارك. ولا ننسى سيدة المائدة الرمضانية البليلة بصحنها المزين بشيء من التمر وأحياناً بقناديل عيش ريف والتي أعتقد أنها قد أصبحت نسياً منسياً وأصبح دورها ثانوياً كومبارسياً حيث حل محلها صحن القراصة وأصناف الطبائخ الأخرى. فقد كانت هي الأخرى ذات شأن عظيم حيث يقوم الأطفال بتحضير ما يلزم لطهيها فينتشرون في الشوارع لالتقاط حصا التمر والدوم ليساعد في إشعال النار تحتها لأطول مدة ممكنة.
تغير كل شيء في القرية وجرفت رياح التغيير كل قديم واقتلعته من جذوره لكن مع كل هذا لم تتغير النفوس ولم تتغير العادات والتقاليد الحميدة وصور التكافل بأشكالها المختلفة فمازالت الخلاوي والساحات يؤمها الصائمون والمفطرون ليشكلوا و حدة القرية وتكافل القرية وطيبة القرية في اجتماع رمضاني روحي يتبادلون فيه أطيب الحديث وأطرف المواقف والقفشات ويتبادلون فيه أطيب المأكولات والمشروبات ويؤدون الصلوات.
فمرحباً بشهر رمضان ضيفاً كريماً نسعد بقدومه ونحزن لفراقه وتقبل الله منا جميعاً الصيام والقيام وجعلنا فيه من المقبولين وكل عام وأنتم بخير.
كلما يأتي شهر رمضان الكريم تطير بي الذاكرة إلى شمالنا الحبيب وإلى رمضان الشمال وأتذكر رمضان زمان في شمالنا الحبيب بنكهة القرية لا بنكهة المدينة .. أتذكر كورية رمضان وبليلة رمضان وقهوة رمضان..
البليلي أم ملحاً نضيف ...... حبة لوبي وحبة عيش ريف
اليشوفك يحرن يقيــف ...... يا حلالك في الشــــــــلاليف
وبالرغم من طول الانقطاع عن حضور شهر رمضان مع أهلنا في الشمال إلا أن صورة رمضان منذ أكثر من عشرين عاماً ما زالت عالقة وماثلة أمامي، حيث أني بطول الانقطاع لم أشهد صورة رمضان المدينة التي أزاحث صورة رمضان القرية وحلت محلها. فحل مخلوط البرتقال والمانجو والليمون محل الحلو مر والآبري والنشا وحل جك البلاستيك والنيكل محل كورية رمضان الشهيرة المكتوب عليها رمضان كريم، وقل انبعاث رائحة الحلومر والآبري الذي يعد قبيل شهر رمضان كمشروب شعبي معروف له طعهه ونكهته حيث تعد له العدة في كل بيت من البيوت فيجمع له الحطب ويطحن له الدقيق وتجهز له البهارات اللازمة ويستنفر له النساء فتتصاعد الأدخنة من هنا وهناك وتنبعث الروائح لتحمل معها تباشير قدوم شهر رمضان المبارك. ولا ننسى سيدة المائدة الرمضانية البليلة بصحنها المزين بشيء من التمر وأحياناً بقناديل عيش ريف والتي أعتقد أنها قد أصبحت نسياً منسياً وأصبح دورها ثانوياً كومبارسياً حيث حل محلها صحن القراصة وأصناف الطبائخ الأخرى. فقد كانت هي الأخرى ذات شأن عظيم حيث يقوم الأطفال بتحضير ما يلزم لطهيها فينتشرون في الشوارع لالتقاط حصا التمر والدوم ليساعد في إشعال النار تحتها لأطول مدة ممكنة.
تغير كل شيء في القرية وجرفت رياح التغيير كل قديم واقتلعته من جذوره لكن مع كل هذا لم تتغير النفوس ولم تتغير العادات والتقاليد الحميدة وصور التكافل بأشكالها المختلفة فمازالت الخلاوي والساحات يؤمها الصائمون والمفطرون ليشكلوا و حدة القرية وتكافل القرية وطيبة القرية في اجتماع رمضاني روحي يتبادلون فيه أطيب الحديث وأطرف المواقف والقفشات ويتبادلون فيه أطيب المأكولات والمشروبات ويؤدون الصلوات.
فمرحباً بشهر رمضان ضيفاً كريماً نسعد بقدومه ونحزن لفراقه وتقبل الله منا جميعاً الصيام والقيام وجعلنا فيه من المقبولين وكل عام وأنتم بخير.