معاوية محمد الحسن
12-16-2011, 01:40 PM
_ (1 ) _
هذه ساعة تزاور الشمس فيها عن كهف المدينة قليلا فلا تراها تراوح نقطة الجحيم مائلة الي جهة اليمين إلا بعد أن تجأر الكائنات بمر الشكوى , أ لها أله و لنا آلهة ؟ تبسط كفها في النيل فتخرج أثقاله . تري أيضا الوجوه واجمة و شاحبة . تعمل الآلة المثبتة في رأسك بشكل جيد هذا الصباح , ترتب مصفوفات الألم اليومي و يسرح خاطرك في غزالة فارعة الدهشة وسط عراك الحياة . لها نضارة تبدد كل هذا القحط , كأنها نبتة وثبت طالعة من بين صخور وعرة . تحادث أخواتها في الشارع بشجو كالموسيقي الكلاسيكية في مقهى عام , و كأنها تعنيك بشيء من حديثها حين قالت لجارتها :
- الله يسلمك يا فتحية !
أبصرتها تتمايل مثل غصن البان أمام دكان ( الفوراوي ) حيث ابتاعت شايا و زنجبيلا و زيت سمسم سمعت أمها تلح عليها في أن تأتي به , ثم توارت عند نهاية الزقاق , انعطفت جهة اليمين و لكنها التفت . نعم ألتفتت و غاص بصرها في دواخلك كبرق يخترق سحابة فقلت في نفسك
( قد هيأ الله الأن الأرض للفرح )
لكنك تبدو علي غير العادة في هيئة لا يألفها رواد المقهى .
جلست و طنين البشر حول المكان يخترق مسمعك . يتحلقون حول النخلة باذخة الأفنان في الخارج و لهم عيون نهمة في مثل هذه الساعة من الصباح و لولا موجة الحر الخانق الذي قد أطبق علي صدر الدنيا في هذا الوقت لرأيت زعيقهم يعلو و يعلو , و ضغط الدم يرتفع و ينخفض هكذا دواليك .
-(2) –
الوقت صباحا و أنت لا تشتر حصتك الصباحية من التمباك إلا من عند مرسي الفاشر مع أن الوصول الي هناك وسط هذه الحشود المتدافعة في المحطة الوسطي قد يكلفك الكثير في هكذا صباح خريفي ملبد بالغيوم و الطرقات قد علتها كميات هائلة من الطمي جراء انهمار المطر ليلة البارحة علي الشوارع الترابية لنحو ساعتين كاملتين , و تلمح الشمس في الأفق هناك و قد توارت خلف سحابة , تنعطف ناحية اليمين و ميدان الشهداء مزده بالكرنفال الصباحي , قد كانت الخمر التي احتسيت البارحة رديئة ولاشك , أما تري أن رأسك ثقيلة و معدتك تفور كالبركان من ألم !
- (3) –
عند ( ابر وف ) و الحافلة في طريقها الي وسط ام درمان تنظر الي النيل و قد صارت مياهه عكرة جدا و قد فاض حتى لامس الضفاف , مثل مراهق يفيض صدره بعذوبة الحياة , زرائب الفحم , أنية الفخار و المشغولات اليدوية , نسيج الحياة المعتاد في مده و جزره و الطابية ما تزال بعيدة و كذلك سوق الموردة أما الخرطوم بحري فتبدو من بعيد كأنها بلاد أخري , أذعنت لفوضي النيل في المنحني و أحيانا لا يستطيع بصرك أن يميز ( بحري ) عن ( توتي ) آيتهما الجزيرة .
يعتريك أسي مفاجئ الأن و هواء النيل يصفع وجهك , صوت ماكينة الحافلة يطغي علي صوت مسجل الكاسيت و مع ذلك ترخي أذنك الي صوت المغني :
- ظلموني الحبايب و قالوا لي أنسي .
غفوت قليلا حتى داعبتك الأحلام !
-(4)-
أخيرا طلعت الشمس من خلف سحابة داكنة كانت الشمس قد انتصرت عليها فبددت حلكة ظلامها و قذفت بها بعيدا في الفضاء السرمدي مبددة إياها مثل قطع صغيرة من القطن متناثرة في الهواء و أطبق الحر مجددا علي شارع النيل بعد أن اجتزنا الجسر بكثير . قبالة أب عنجة كان شرطي المرور قد أستوقف السائق سائلا عن رخصة القيادة , جالت بخاطرك موجة فرح مفاجئة أخذت تنقب عن مكمنها فما استطعت الي ذلك سبيلا و قد قال جارك معلقا علي خبر في الصحيفة التي كان يطالعها بصوت مسموع ( أه دنياا ) , حينذاك سرت رائحة أشجار الجميز علي جانبي الشارع في رئتيك مثلما تسري المياه في أوصال حقل جاف .
- ( 5 )-
تقول أمي :
- تنوم لحدي ما الشمس تبقي في نص السماء . لو ما صحيت لي صلاة الصبح إبليس ح يجي يبول ليك في أضأنك . يا ولد ما تصحي تقوم تفتش ليك شغل زي الرجال . النهار بطوله قاعد في قهوة أتينيه . تشرب الشاي من البت الحبشية ألاسمها ( ترحاس ) و العرقي من انجلينا الجنوبية و كلو بالدين كمان . الله يقطع طاريك . عليك الله ما بتخجل . زيك هسي ماسكين بيوت . قنا تكمل تعليمك و تشيل المسؤولية لاكين يا خسارة ما في فايدة. ما في فايدة .
أسمع .
أمس جارتنا ( سعدية ) جات مع بت خالتها هني و قعدوا معاي كتير . بت خالتها (مروه ) بتعرفها ؟ أها شافت كتبك الكتيرة العاملة لينا زحمة في الديوان و قالت ليا يا خالتي أنتي ولدك ده قرأ شنو قلت ليها كدي يا يمة ولدي قرا صيدلة و دي كلها كتب صيدلة اشترينها ليهو بدم القلب قامت ضحكت و قالت ليا وحات الله يا خالتي الكتب دي ولا كتاب صيدلة واحد مافيها قلت ليها سجمي و حقت شنو قالت ليا جنس أسماء كدي زي أسماء الجان ( كارو مارك يس بعدين قالت لا يا خالتي كارل ماركس وشالت ليها كتاب احمر فتحت الغلاف ورتني صورة راجل كدي و قالت ليا ياهو ده الراجل آب شنب ده شوفتيهو ؟ و قلت ليها حسبنا الله و ده شنو كمان قالت ليا ده كاااافر رأسو عديل الحقي ولدك عاد يا خالتي . يا ولدي الله يهديك .. الله يهديك .
- أنت طالع يا ولد ؟
- طالع زي الناس ما بتطلع مالكم و مالي
- طلبتك بالنبي كان مشيت للمسنوحه ألاسمها ( ترحاس ) دي في قهوة اتينيه .
صفقت الباب خلفي ثم خرجت لا الوي علي شيء .
- (6) –
دائما تخرج كما تخرج العناكب في دوراتها المألوفة , هائما علي وجهك في فضاء البلاد الشاسع , أستولي قوم علي مقاليد الأمور فلا أطعموك و لا تركوك تأكل من خشاش الأرض .
من يحتمل أسي كأسي هذه البلاد يا حنين ؟
-( 7) -
وصلت الي اتينيه و كان هناك ماسح أحذية مسكين أعتاد حشو أنفه بقطعة قماش مبللة بمادة السيليسيون , يناديك دائما ( يا حبة يااااا ) ثم تجلس جلوسك المعتاد و ضجيج المارة يفعل فعله في أغوار دماغك . عاينت جيدا فأبصرت ( ترحاس ) تقوم بعملها المعتاد بهمة لا تفتر أبدا . ممشوقة القد و القوام و لو أنها حدقت إليك بعينيها المكورتين لأنتهي كل شيء حينئذ
- شاااي و لا جبنة ؟
اجعليني يا ترحاس علي لهب نارك فانا أشتهي أن أحترق علي أتون نارك المقدسة
رائحة شواء الضان في مطعم مجاور , سعال أحدهم يتعاطي دخانا رديئا و صوت طرقعات الأحذية علي الرصيف المجاور للمقهى .
أخرجت الصحيفة تبحلق فيها لكن كالعادة تطفل عليها أحدهم , مادا بصره نحو العناوين البارزة ثم قال :
- تسمح يا أستاذ
قرا سبع صفحات كاملة و أنت تغلي من الغضب .
متي تهدأ الجلبة في الخارج ؟
أحسست و كأنني حيوان برمائي لفظه حر الضفاف الي عمق المياه, سحقا لبلاد تلتهم بنيها في نهم .
ضحكت( ترحاس) حين غازلها احد الزبائن , أزاحت الثوب عن وسطها قليلا فرأيتها و قد ضجت بأنوثة فاضحة .
رحت أتأمل كلمات أغنية لعثمان حسين تنطلق من مطعم مجاور !
_ (8) _
جاءت فتاة الدهشة و الشمس قد اتكأت علي ذراع غروبها و أنا ثمل حد النخاع . وقفت قدام بوابة الفوراوي , تؤخر رجلا و تقدم أخري و المساء اللعين كالعهد به دائما ممتلئ بشجن غريب .قالت لبائع البقالة كلاما أظنها كانت قد حاولت أن تثير به حميتك تجاهها أكثر لكنك تعمدت أن تتجاهلها و قلت للفوراوي
- سيجارة لو سمحت
- برنجي ؟
- لا أديني قولد لايف
التفتت إليك عندما أخذت تتواري في الزقاق لتنعطف يمينا و في ظلام أول المساء كأنك سمعتها تقول :
- لا سلام و لا كلام ؟
حينذاك فقط قامت قيامة الكائنات المضطربة بداخلك !
معاوية محمد الحسن
ابريل 2010
هذه ساعة تزاور الشمس فيها عن كهف المدينة قليلا فلا تراها تراوح نقطة الجحيم مائلة الي جهة اليمين إلا بعد أن تجأر الكائنات بمر الشكوى , أ لها أله و لنا آلهة ؟ تبسط كفها في النيل فتخرج أثقاله . تري أيضا الوجوه واجمة و شاحبة . تعمل الآلة المثبتة في رأسك بشكل جيد هذا الصباح , ترتب مصفوفات الألم اليومي و يسرح خاطرك في غزالة فارعة الدهشة وسط عراك الحياة . لها نضارة تبدد كل هذا القحط , كأنها نبتة وثبت طالعة من بين صخور وعرة . تحادث أخواتها في الشارع بشجو كالموسيقي الكلاسيكية في مقهى عام , و كأنها تعنيك بشيء من حديثها حين قالت لجارتها :
- الله يسلمك يا فتحية !
أبصرتها تتمايل مثل غصن البان أمام دكان ( الفوراوي ) حيث ابتاعت شايا و زنجبيلا و زيت سمسم سمعت أمها تلح عليها في أن تأتي به , ثم توارت عند نهاية الزقاق , انعطفت جهة اليمين و لكنها التفت . نعم ألتفتت و غاص بصرها في دواخلك كبرق يخترق سحابة فقلت في نفسك
( قد هيأ الله الأن الأرض للفرح )
لكنك تبدو علي غير العادة في هيئة لا يألفها رواد المقهى .
جلست و طنين البشر حول المكان يخترق مسمعك . يتحلقون حول النخلة باذخة الأفنان في الخارج و لهم عيون نهمة في مثل هذه الساعة من الصباح و لولا موجة الحر الخانق الذي قد أطبق علي صدر الدنيا في هذا الوقت لرأيت زعيقهم يعلو و يعلو , و ضغط الدم يرتفع و ينخفض هكذا دواليك .
-(2) –
الوقت صباحا و أنت لا تشتر حصتك الصباحية من التمباك إلا من عند مرسي الفاشر مع أن الوصول الي هناك وسط هذه الحشود المتدافعة في المحطة الوسطي قد يكلفك الكثير في هكذا صباح خريفي ملبد بالغيوم و الطرقات قد علتها كميات هائلة من الطمي جراء انهمار المطر ليلة البارحة علي الشوارع الترابية لنحو ساعتين كاملتين , و تلمح الشمس في الأفق هناك و قد توارت خلف سحابة , تنعطف ناحية اليمين و ميدان الشهداء مزده بالكرنفال الصباحي , قد كانت الخمر التي احتسيت البارحة رديئة ولاشك , أما تري أن رأسك ثقيلة و معدتك تفور كالبركان من ألم !
- (3) –
عند ( ابر وف ) و الحافلة في طريقها الي وسط ام درمان تنظر الي النيل و قد صارت مياهه عكرة جدا و قد فاض حتى لامس الضفاف , مثل مراهق يفيض صدره بعذوبة الحياة , زرائب الفحم , أنية الفخار و المشغولات اليدوية , نسيج الحياة المعتاد في مده و جزره و الطابية ما تزال بعيدة و كذلك سوق الموردة أما الخرطوم بحري فتبدو من بعيد كأنها بلاد أخري , أذعنت لفوضي النيل في المنحني و أحيانا لا يستطيع بصرك أن يميز ( بحري ) عن ( توتي ) آيتهما الجزيرة .
يعتريك أسي مفاجئ الأن و هواء النيل يصفع وجهك , صوت ماكينة الحافلة يطغي علي صوت مسجل الكاسيت و مع ذلك ترخي أذنك الي صوت المغني :
- ظلموني الحبايب و قالوا لي أنسي .
غفوت قليلا حتى داعبتك الأحلام !
-(4)-
أخيرا طلعت الشمس من خلف سحابة داكنة كانت الشمس قد انتصرت عليها فبددت حلكة ظلامها و قذفت بها بعيدا في الفضاء السرمدي مبددة إياها مثل قطع صغيرة من القطن متناثرة في الهواء و أطبق الحر مجددا علي شارع النيل بعد أن اجتزنا الجسر بكثير . قبالة أب عنجة كان شرطي المرور قد أستوقف السائق سائلا عن رخصة القيادة , جالت بخاطرك موجة فرح مفاجئة أخذت تنقب عن مكمنها فما استطعت الي ذلك سبيلا و قد قال جارك معلقا علي خبر في الصحيفة التي كان يطالعها بصوت مسموع ( أه دنياا ) , حينذاك سرت رائحة أشجار الجميز علي جانبي الشارع في رئتيك مثلما تسري المياه في أوصال حقل جاف .
- ( 5 )-
تقول أمي :
- تنوم لحدي ما الشمس تبقي في نص السماء . لو ما صحيت لي صلاة الصبح إبليس ح يجي يبول ليك في أضأنك . يا ولد ما تصحي تقوم تفتش ليك شغل زي الرجال . النهار بطوله قاعد في قهوة أتينيه . تشرب الشاي من البت الحبشية ألاسمها ( ترحاس ) و العرقي من انجلينا الجنوبية و كلو بالدين كمان . الله يقطع طاريك . عليك الله ما بتخجل . زيك هسي ماسكين بيوت . قنا تكمل تعليمك و تشيل المسؤولية لاكين يا خسارة ما في فايدة. ما في فايدة .
أسمع .
أمس جارتنا ( سعدية ) جات مع بت خالتها هني و قعدوا معاي كتير . بت خالتها (مروه ) بتعرفها ؟ أها شافت كتبك الكتيرة العاملة لينا زحمة في الديوان و قالت ليا يا خالتي أنتي ولدك ده قرأ شنو قلت ليها كدي يا يمة ولدي قرا صيدلة و دي كلها كتب صيدلة اشترينها ليهو بدم القلب قامت ضحكت و قالت ليا وحات الله يا خالتي الكتب دي ولا كتاب صيدلة واحد مافيها قلت ليها سجمي و حقت شنو قالت ليا جنس أسماء كدي زي أسماء الجان ( كارو مارك يس بعدين قالت لا يا خالتي كارل ماركس وشالت ليها كتاب احمر فتحت الغلاف ورتني صورة راجل كدي و قالت ليا ياهو ده الراجل آب شنب ده شوفتيهو ؟ و قلت ليها حسبنا الله و ده شنو كمان قالت ليا ده كاااافر رأسو عديل الحقي ولدك عاد يا خالتي . يا ولدي الله يهديك .. الله يهديك .
- أنت طالع يا ولد ؟
- طالع زي الناس ما بتطلع مالكم و مالي
- طلبتك بالنبي كان مشيت للمسنوحه ألاسمها ( ترحاس ) دي في قهوة اتينيه .
صفقت الباب خلفي ثم خرجت لا الوي علي شيء .
- (6) –
دائما تخرج كما تخرج العناكب في دوراتها المألوفة , هائما علي وجهك في فضاء البلاد الشاسع , أستولي قوم علي مقاليد الأمور فلا أطعموك و لا تركوك تأكل من خشاش الأرض .
من يحتمل أسي كأسي هذه البلاد يا حنين ؟
-( 7) -
وصلت الي اتينيه و كان هناك ماسح أحذية مسكين أعتاد حشو أنفه بقطعة قماش مبللة بمادة السيليسيون , يناديك دائما ( يا حبة يااااا ) ثم تجلس جلوسك المعتاد و ضجيج المارة يفعل فعله في أغوار دماغك . عاينت جيدا فأبصرت ( ترحاس ) تقوم بعملها المعتاد بهمة لا تفتر أبدا . ممشوقة القد و القوام و لو أنها حدقت إليك بعينيها المكورتين لأنتهي كل شيء حينئذ
- شاااي و لا جبنة ؟
اجعليني يا ترحاس علي لهب نارك فانا أشتهي أن أحترق علي أتون نارك المقدسة
رائحة شواء الضان في مطعم مجاور , سعال أحدهم يتعاطي دخانا رديئا و صوت طرقعات الأحذية علي الرصيف المجاور للمقهى .
أخرجت الصحيفة تبحلق فيها لكن كالعادة تطفل عليها أحدهم , مادا بصره نحو العناوين البارزة ثم قال :
- تسمح يا أستاذ
قرا سبع صفحات كاملة و أنت تغلي من الغضب .
متي تهدأ الجلبة في الخارج ؟
أحسست و كأنني حيوان برمائي لفظه حر الضفاف الي عمق المياه, سحقا لبلاد تلتهم بنيها في نهم .
ضحكت( ترحاس) حين غازلها احد الزبائن , أزاحت الثوب عن وسطها قليلا فرأيتها و قد ضجت بأنوثة فاضحة .
رحت أتأمل كلمات أغنية لعثمان حسين تنطلق من مطعم مجاور !
_ (8) _
جاءت فتاة الدهشة و الشمس قد اتكأت علي ذراع غروبها و أنا ثمل حد النخاع . وقفت قدام بوابة الفوراوي , تؤخر رجلا و تقدم أخري و المساء اللعين كالعهد به دائما ممتلئ بشجن غريب .قالت لبائع البقالة كلاما أظنها كانت قد حاولت أن تثير به حميتك تجاهها أكثر لكنك تعمدت أن تتجاهلها و قلت للفوراوي
- سيجارة لو سمحت
- برنجي ؟
- لا أديني قولد لايف
التفتت إليك عندما أخذت تتواري في الزقاق لتنعطف يمينا و في ظلام أول المساء كأنك سمعتها تقول :
- لا سلام و لا كلام ؟
حينذاك فقط قامت قيامة الكائنات المضطربة بداخلك !
معاوية محمد الحسن
ابريل 2010