عبد العظيم عرفات
09-26-2011, 02:05 PM
اهلي ناس البركل الكرام سلام
بيروت عاصمة السحر والجمال تحتضر في سبعينيات القرن الماضي والحرب الأهلية الضروس تطحن عظام شبابها ..
وما سأسرده قصة حقيقية من ويلات تلك الحروب ...بثتها احدى القنوات العربية
عقارب الساعة تشير الى التاسعة والربع ليلا .. سماء بيروت ملبدة بغيوم الحرائق واصوات الطلقات النارية المدويه تشق سكونها ورائحة الموت و البارود تنبعث من اراضيها
*اسرة تتكون من ولدين يافعين واب وام كانت عيشتهم هنية تكتسى بحله من المودة والحبور .
ما ان اندلعت تلك الحرب اللعينه إلا وانقلبت الاحوال سلبا ..فقد فُقد الامان وتلك الحرائق ما بين البنايات تومض دجى لياليها واعمدة الدخان تحجب ضياء شمسها الدافيء
الابن الكبير مصاب بالتهاب الزائدة الدوديه وفي حالة متاخرة ، طلب الوالد من ابنه الاصغر ان يسعف اخيه لأقرب مشفى لانقاذ حياته لكنه تمرد وآثر ان ينفذ تعليمات قائده في احدى الاحزاب المتصارعة بضرورة الحضور الى الموقع ، بدلاً من ان يصغى لنداء والده المكلوم بمرض ابنه الاكبر .
وصل الابن الاصغر الى موقع حزبه مدججا بالسلاح لحراسة مبناه والحرب الاهلية في اوجها .
ظهرت امامه عربه مسرعة لوح لها بالوقوف ولم تقف بادر باطلاق وابلا من الرصاص عليها واسرع نحوها ليتحرى هدفه كانت المفاجأة الفاجعة انه قد قتل والده وانفجرت زائدة اخيه مفارق الحياة على اثرها ... فما كان منه الا ان صوب بندقيته على رأسه وانهى بها حياته و بعد ان عم الخبر لم تحتمل الام تلك الصدمة و ادخلت الى مشفى الامراض النفسية والعصبية كادت هى الاخرى ان تفارق الحياة ..
اسرة كاملة فقدت حياتها .
ياترى من الملام الابن العاق لوالديه ام هي هذه الحرب اللعينة التي تأكل الأخضر واليابس ..
أذكر هذه القصة هنا وقلبي مع بني وطني في جنوبي النيل الازرق و كردفان وهم يعانون الأمرين من هذه الويلات اما آن الاوان ان نعمر ...بدلا من ان ندمر.... بعد تلك الاتفاقيات ذات الميثاق الغليظ والتى على اثرها حلقت الحمائم البيضاء باغصانها الخضراء في سماء السودان . اما آن الاوان لكى ننعم بالسلام وبثمار تلك الاتفاقيات ...
حما الله اوطاننا من الحروب وويلاتها وارجو من الله ان يوفق القائمين على امر السودان الى مافيه الخير
**انتهت**
تخريمه : (عفوا اخوتى ما اكتبه بعيدا عن السياسة التى لاافقه فيها ولا في دهاليزها الكثيرة التعرج )
بيروت عاصمة السحر والجمال تحتضر في سبعينيات القرن الماضي والحرب الأهلية الضروس تطحن عظام شبابها ..
وما سأسرده قصة حقيقية من ويلات تلك الحروب ...بثتها احدى القنوات العربية
عقارب الساعة تشير الى التاسعة والربع ليلا .. سماء بيروت ملبدة بغيوم الحرائق واصوات الطلقات النارية المدويه تشق سكونها ورائحة الموت و البارود تنبعث من اراضيها
*اسرة تتكون من ولدين يافعين واب وام كانت عيشتهم هنية تكتسى بحله من المودة والحبور .
ما ان اندلعت تلك الحرب اللعينه إلا وانقلبت الاحوال سلبا ..فقد فُقد الامان وتلك الحرائق ما بين البنايات تومض دجى لياليها واعمدة الدخان تحجب ضياء شمسها الدافيء
الابن الكبير مصاب بالتهاب الزائدة الدوديه وفي حالة متاخرة ، طلب الوالد من ابنه الاصغر ان يسعف اخيه لأقرب مشفى لانقاذ حياته لكنه تمرد وآثر ان ينفذ تعليمات قائده في احدى الاحزاب المتصارعة بضرورة الحضور الى الموقع ، بدلاً من ان يصغى لنداء والده المكلوم بمرض ابنه الاكبر .
وصل الابن الاصغر الى موقع حزبه مدججا بالسلاح لحراسة مبناه والحرب الاهلية في اوجها .
ظهرت امامه عربه مسرعة لوح لها بالوقوف ولم تقف بادر باطلاق وابلا من الرصاص عليها واسرع نحوها ليتحرى هدفه كانت المفاجأة الفاجعة انه قد قتل والده وانفجرت زائدة اخيه مفارق الحياة على اثرها ... فما كان منه الا ان صوب بندقيته على رأسه وانهى بها حياته و بعد ان عم الخبر لم تحتمل الام تلك الصدمة و ادخلت الى مشفى الامراض النفسية والعصبية كادت هى الاخرى ان تفارق الحياة ..
اسرة كاملة فقدت حياتها .
ياترى من الملام الابن العاق لوالديه ام هي هذه الحرب اللعينة التي تأكل الأخضر واليابس ..
أذكر هذه القصة هنا وقلبي مع بني وطني في جنوبي النيل الازرق و كردفان وهم يعانون الأمرين من هذه الويلات اما آن الاوان ان نعمر ...بدلا من ان ندمر.... بعد تلك الاتفاقيات ذات الميثاق الغليظ والتى على اثرها حلقت الحمائم البيضاء باغصانها الخضراء في سماء السودان . اما آن الاوان لكى ننعم بالسلام وبثمار تلك الاتفاقيات ...
حما الله اوطاننا من الحروب وويلاتها وارجو من الله ان يوفق القائمين على امر السودان الى مافيه الخير
**انتهت**
تخريمه : (عفوا اخوتى ما اكتبه بعيدا عن السياسة التى لاافقه فيها ولا في دهاليزها الكثيرة التعرج )