مشاهدة النسخة كاملة : غوّاصة نوح (مسلسل في رمضان)
خالد البدوي بابكر
08-01-2011, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي وأبنائي الكرام أرجو المعذرة عن عدم إتمام قصة الخزين ود نصر حتى اللحظة، لظروف فوق إرادتي.. وأعدكم بإتمامها بعد مُضيّ الشهر الكريم مباشرة..
كما أرجو أن تتقبلوا القصّة الجديدة (غوّاصة نوح) هديّة أسوق حلقاتها خلال الشهر الكريم..
مع وافر شكري وتقديري....
غوّاصة نوح
صحا نوح من نومه منزعجا، فقد كان الحلم مزعجاً فعلاً.. رأى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وقد صعد قمة الجبل العالي، ذاك الجبل الذي يقع على بعد ميل واحد شمال القرية.. صعد الرئيس اللعين الجبل وهو يحمل في يده قنيلة ذرّيّة في حجم كرة التنس.. وقف الرئيس على القمّة ليلقي بالدمار على الدنيا كلّ الدنيا بدءاً بقرية نوح الصغيرة.. وقذف الرئيس بالقنبلة، فاشتعل كلّ شيئ في لحظة وتحوّلت الدنيا إلى كرةٍ ملتهبة. لهب ثقيل وكثيف، لم ير نوح أبداُ أبداً لهباً بهذه الكثافة المخيفة. وكلّ كتلة من اللهب تنفجر وتنتج عنها مئات الكتل المماثلة. إنتشر اللهب المتكتّل في لحظات في دائرة حول الجبل يتسع قطرها بسرعة انفجاريّة هائلة.. وهاهو اللهيب يقترب من القرية، وقد خرج الناس كلّ الناس عدواً في الإتجاه المعاكس، حيث لايوجد اتجاه آخر.. وهاهو اللهب يقترب بسرعة تفوق سرعة الناس بكثير، فأدرك نوح وقومه أنّهم لا محالة هالكين..
صحا نوح منزعجا مغموماً مهموما، ويفكر في كيفيّة الفرار والخلاص وإنقاذ نفسه وأهله من الموت الزؤام. لم يكن يصدّق أن الحدث مجرّد حلم مزعج، ومازال يفكر في كيفيّة الخلاص.. فجاءه الخلاص هبة من الله الكريم، حيث سمع صوت والده (الشيخ طه ابراهيم) وهو ينبِّه للفجر الأوّل..
كان للشيخ طه صوتاً شجيّاً، يحرص كلّ أهل القرية الكبيرة على سماعه وهو يردّد التنبيه بعد الآذان الأوّل:ـ
(الصلاة والسلام عليك يا رسول الله..
الصلاة والسلام غليك ياخير خلق الله..
الصلاة والسلام عليك يا إمام المرسلين..
الصلاة والسلام عليك يا جَدّ الحسنين..)
يحرص كلّ أهل القرية على سماع هذه التنبيهات بصوت العم طه الجميل ويبدأون به صباحهم تيمُّناً بالخير والبركات.. تدفق صوت والد نوح وهو ينبّه للصلاة مابين الآذانين بصوته العذب الجميل، وكأنّما كان يصبّ ماءً بارداً على مشاعر الصبيّ نوح الملتهبة بحرارة تلك القنبلة اللعينة التي ألقاها الرئيس الأمريكي من أعلى قمّة الجبل.. ما أحلى الصلاة غلى الرسول بهذا الصوت العذب في ساعات السحر، (ساعة صفاء النفوس)..
يقول بعض رواد المسجد من السلفيين إنها بدعة، ويطالبون بإيقاف التنبيه مابين الآذانين. بل يطالب البعض بإيقاف التنبيه لأنّه يزعجهم ويؤرّق نوم صغارهم.. ويقول الغالب من القوم (إن كانت بدعة فهي بدعة حسنة لولاها ما استطاعوا القيام للصلاة، فأجسادهم مجهدة من العمل في الحقول طوال النهار، وسماعهم للتنبيه بالصلاة على الرسول عليه السلام يجعل الدم يجري في عروقهم ويبثّ في أرواحهم تجديداً ونشاطاً كبيرين)..
قام الصبيّ نوح وتوضأ وخرج للمسجد على غير عادته بحيوية ونشاط.. ولأول مرّة شعر أنّ صوت والده العذب قد تدفّق عليه برداً وسلاما، وأطفأ تلك النيران المتأجّجة التي أشعلها ذاك النصرانيّ البغيض من فوق الجبل.. تلك القنبلة الذرية التي نشرت اللهيب والدمار في كلّ مكان..
دخل الصبي نوح المسجد قبل الآذان الثاني، ووجد والده وقليل من المصلّين قد حضروا مبكّرين. كان بعضهم يتلو القرآن والبعض يذكرون الله والمسابح بعضاً يدور في صمت، والبعض يصدر صوتاً خفيفاً جراء سقوط حباتها فوق بعضها.. وكان دخول الصبيّ مبكّراً أمراً غير معتاد، فكلّ الجالسين شيوخاً قد تخطّوا الستين من العمر.. ونوح واحد من قليل من الصبية ممّن يرتادون المسجد.. لكنّه لم يعتد الحضور هكذا مبكِّراً وقبل الآذان الثاني. كبّر الصبيّ وصلى ركعتي تحيّة المسجد، وبعد أن فرغ منهما، وجد عمّه عثمان (وكان يحبّه ويقرّبه إليه)، وجد عمّه جالساً بجانبه يسأله:ـ
:: مالك اليوم يانوح؟؟ ماسبب حضورك مبكِّراً على غير عادتك؟؟ لا بدّ أنّ في الأمر شيئاً قد أقضّ مضجعك!! أخبرني بالله عليك. فأجابه الصبيّ نوح:ـ
// صدقت والله ياعمي، هو كابوس غريب، مزعج ومخيف نهضت منه على صوت الوالد يردد الصلاة على الرسول بصوته العذب. ولولا ذلك لجُننت خوفاً..
:: أخبرني يا ولدي عن هذا الحلم بالتفصيل. فقد تكون رؤيا وليس كابوساً كما تظن. فإنّني والله أرى فيك صلاحاً كثيرا..
// بارك الله فيك يا عمي أنتم أهل الصلاح. سأحكي لك الحُلم الغريب، ربما أجد عندك تفسيره.. فقد رأيت الرئيس الأمريكي بهيئته التي أراها به دائما على شاشة التلفاز، رأيته وهو يتسلّق قمة الجبل (جبلنا هذا) وهو يحمل في يده قنبلةً ذرّيّةً، ألقى بها علينا من أعلى قمة الجبل، فأحدثت القنبلة انفجارات هائلة ومخيفة.. رأيت كل النّاس يهربون من اللهيب المتسارع حيث لاجدوى للهروب.. ثمّ استيقظت على صوت الوالد وهو يردد الصلاة على الرسول، وكان صوته عليّ برداً وسلاما. قمت بعدها وتوضأت وجئت للمسجد.. هذا ماحدث ياعمي..
:: اللهمّ أجعله خيرا.. اللهمّ اجعله خيراً..
كان جميع من بالمسجد قد أنصتوا وسمعوا الحكاية ورددوا الدعاء:ـ
(اللهمّ اجعله خيرا)
خالد البدوي بابكر
08-02-2011, 10:43 PM
(اللهمّ اجعله خيرا)
تحدث الشيخ الإمام علي ود الرضي بعد الصلاة عن رؤيا نوح فقال:ـ
(هذه الرؤيا لهذا الولد الذي أحسبه صالحاً لم تنبع من فراغ لكنها تعكس حقيقة الخطر الناتج عن انتشار السلاح النووي الخطير.. وامتلاك العديد من دول العالم لهذا السلاح الفتّاك.. والشيئ الخطير هو ادّعاء الأمريكان الحرص الشديد على عدم امتلاك بعض الدول، وخاصةً الدول الإسلامية والعربية للسلاح النووي. بينما تمتلكه إسرائيل والدول الغربية.. وينسى الأمريكان أنّهم هم الدولة الوحيدة التي استخدمت هذا السلاح ضد اليابان في هوريشيما وناجازاكي أثناء الحرب العالمية الثانية.. ولا ينتابني شكّ في أنّهم سوف يكونون أول من يستخدم هذا السلاح الخطير في الحرب العالميّة الثالثة إن قدّر لها الله أن تكون.. لذلك فإنني أرى في رؤيا إبننا نوح، رؤية حقيقية تعكس واقع الحال.. غير أنني أقول لإبننا الكريم وأبناءنا من جيله، أنّ ماينتظرهم من مستقبل نراه واضح المعالم، يتطلب منهم أن يعدوا ما استطاعوا من عدة ومن رباط الخيل، يرهبون به أعداء الله.. وما النصر إلا من عند الله..)
بعد أن صلى الجميع الفجر وتوجه كلّ إلى حقله أو عمله، جلس نوح وأقرانه، وهم في عطلة مدرسية، جلسوا يتآنسون جوار منزل نوح. وحكى لهم نوح رؤياه أوحلمه المزعج، وأطلعهم على تفسير الشيخ إمام المسجد لرؤياه، ونصيحته لجيلهم أن يعدوا ما استطاعوا من عدة ومن رباط الخيل.. والتسلّح بالعلم هو رباط الخيل في هذا الزمان. قال نوح:ـ
:: بعد هذا الحلم المزعج إنشغل فكري بأشياء كثيرة. بدأت أفكّر بجديّة في كيفية مواجهة هذا السلاح الخطير. وحسب علمي أنّ هذا السلاح لو استُخدِم بصورة جادة، فذلك يعني نهاية العالم كلّه، إذ أنّ آثار استخدامه لا تتوقف عند حدِّ شدّة الإنفجارات وسرعة الدمار في المنطقة التي يستخدم فيها، بل يمتدُّ أثره لفترة طويلة بعد حدوثِ الانفجار. ولعلّ ماحدث لليابانيين بعد الحرب العالمية الثانية من تشوّهات خلقية في مواليد مابعد الحرب لهو دليل كافي على خطورة هذا السلاح اللعين.
وهنا تداخل أيمن وهو تلميذ في الصف الأول الثانوي وزميل لنوح في فصله. وهو مثل نوح يحبّ الإطِّلاع. قال أيمن:ـ
// قرأت في موقع من المواقع الإلكترونية المتخصصة في هذا الشأن، أنّ تأثير الإشعاع الذري بعد الإنفجار يبقى فعالاً بصورة كبيرة لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر. ويكون الإشعاع في هذه الفترة سريع التأثير بالأحياء. وسريع الإنتقال بالرياح من منطقة إلى أُخرى.. وعند وصول الإشعاع وتمكّنه من جسد الإنسان، فإنّه يُصاب بإسهال وتغيؤ شديدين. ويكون الإنسان في حالة أشبه بمرض الكوليرا، وسرعان ما يفقد السوائل في جسمه ويفارق الحياة..
:: هذا صحيح يا أيمن فقد قرأت نفس المعلومات في مواقع أخرى. ولعلّ أخطر ما في الأمر إنتقال الإشعاع الذري بواسطة الرياح، وتلوُّث الهواء يعني طبعاً إستحالة تجنُّب الإشعاع السام. ومادام يلوّث الماء والهواء، فلا سبيل لتجنبه إلا باللبس الواقي واستخدام أنابيب الأوكسجين للتنفس لفترة طويلة، وهذا بالطبع مستحيل،
نسبةً للنكلفة العالية وعدم امكانية توفير ذلك لكلّ الناس..
// هذا صحيح يا صاحبي، لكنني قرأت أيضاً أن نسبة تواجد الإشعاع في قاع البحار تكاد تكون معدومة.
:: هذا يعني أنّ من يريد الحياة عليه أن يحمل متاعه ويغوص في قاع البحار لفترة طويلة حتى تزول آثار الإشعاعات الذريّة ثمّ يعود بعدها ليعمّر الأرض من جديد..
// وكيف يستطيع أن يعمّر الأرض ياصاحبي بعد موت كلّ الأحياء؟؟
:: علّ الله يخلق له من ضلعه حواء أخرى..
// علّ الله جلّت قدرته أن يرفعهما إلى الجنّة. بالمناسبة يا نوح ما أخبار عدوّنا اللدود إبليس؟؟ هل للإشعاع الذري تأثير عليه؟؟ أم أنّه سوف يأتي ويخرجنا من الجنّة مرّةً أُخرى..
:: أيمن يا صاحبي، دعنا نفكِّر في الأمر بجدّيّة. لماذا ترجع بنا لعهد أبونا آدم؟؟ هل نسيت طوفان سيّدنا نوح عليه السلام؟؟ وكيف أنّه قضى سنينَ عِدة يبني السفينة!! وكيف كان استهتار قومه به!! وكيف أنّه استطاع أن يحمل في سفينته أزواجاً من كلّ المخلوقات ليعمّر بها الأرض..
// يا صاحبي، يانوحَ زمانِه، ليت الأمر كان طوفاناً مثل طوفان سيّدنا نوح. كنّا بنينا السفن وحملنا فيها من كلٍ زوج، وما أكثر السفن الكبيرة في زماننا هذا. كنّا اشترينا من إخوتنا قراصنة الصومال سقينةً أو سفينتين تسعا قريتنا هذه كلّها بمافيها من بشرٍ وأنعام..
وهنا قاطعهم لؤي قائلاً:ـ
؛؛ أراكما تتحدثان بجِديّةٍ شديدة وكأنّ الحرب العالميّة الثالثة قد قامت فعلاً.. لعلّ الساعة تباغت الجميع قبل قيام الحرب فيرتاح الجمل والجمّال..
:: هذه هي مصيبنا الكبرى يا لؤي يا صاحبي. نفكِّر في قيام الساعة ونترك الدنيا للآخرين يعوثون فيها فسادا، وقد أمرنا رسولنا الكريم أن نعمل للدنيا كأننا نعيش أبدا، وأن نعمل للآخرة كأننا نموت غدا.. إعمار الأرض يا صاحبي هي الأمانة التي حملها الإنسان، وأبت الجبال أن تحملها. والساعة آتية لا ريب فيها، لكننا نُسأل عن أعمالنا في هذه الحياة الدنيا. وقد استخلفنا الله على الأرض لنعمّرها ونحميها من الدمار..
// هذا الحلم جعل منك فيلسوفاً يا نوح، قد سمعت من يقول أنّ الأمانة قد حملها الجنّ من قبلنا، لكنّهم لم يحافظوا على الأمانة، بل عاثوا فساداً في الأرض ودمّروها.
:: نعم، نعم، أنا كذلك قرأت مقالاً بهذا المعنى. يقولون أنّ الله تعالى غضب على الجن وأبادهم جميعاً، إلا العبد الصالح (إبليس)، كرّمه الله ورفعه إلى مرتبة الملائكة وأسكنه الجنّة.. وظلّ إبليس يسبِّح بحمد ربه حتى خلق الله جلّ وعلا أبونا آدم، وأمر الملائكة أن يسجدوا له ففعلوا، إلا إبليس عصا الله وأبى.. وتعرفون بقيّة القصة المذكورة في كتاب الله الكريم..
؛؛ يا نوح يا أخي، أخبرنا بالله عليك ماذا نفعل، حتى نحمل الأمانة كما ينبغي؟؟؟
:: أنا لست بأعلم منكم، ولكن علينا أن نبحث جميعاً في الأمر.. نحن الآن يا إخوتي في منتصف الألفيّة الثالثة، وكلّ سبل البحث متاحة لنا.. فلنلتقي غداً إن شاء الله في المسجد بعد صلاة التراويح. كلّ واحد منّا عليه أن يبحث، ويحضّر ورقة عن السلاح النووي ومخاطره والسبيل للخلاص منه وكيفية تفادي مخاطره..
اللهمّ اجعله خيراً
خالد البدوي بابكر
08-03-2011, 09:42 PM
اللهمّ اجعله خيرا
سُبوحٌ قُدوسٌ ربُّ الملائكةِ والروح.. وبعد الشفع والوتر والدعاء المستجاب بإذن الله بَقِيَ الشباب بالمسجد، وخرج الشيوخ.. وافتتح نوح الجلسة بآيات من الذكر الحكيم ثمّ قال:ـ
:: إخوتي الكرام. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. وبعد.. بالأمس قلنا نجتمع ونتفاكر في أمر الحرب التووية التي أسأل الله ألّا تكون حقيقة.. ولكن التحوُّط واجب، والإعداد لها فرض علينا. وكما ذكرنا بالأمس أنّ رباط الخيل في هذا الزمان هو العلم. وبالعلم وحده نستطيع أن نرهب أعداءنا وأعداء الله.. وكما اتفقنا، أنّ المستهدف الأول بالنسبة لليهود أعداء الله هو الإسلام. ونحن يا إخوتي الكرام لسنا علماء، ما نحن إلا طُلّاب علم صغار. وأنا نفسي ميولي أدبية.. وحتى الذين يميلون للعلوم منّا، فهم ما زالوا في بداية الطريق. لذلك لن يكون جهدنا في الوقت الحالي علميّا بحتاً كما تظنون، فلن نستطيع اخنراع سلاح مضاد للقنبلة النووية، أو اكتشاف شيئ يقينا شرّها أو يُبطل تأثيرها.. ولستُ أعني بذلك أن نقف مكتوفي الأيدي.. مايجب أن نفعله هو التفكير في الحلول، وهذا التفكير لابدّ أن يكون مبنياً على معلوماتنا العلمية البسيطة.. والإختراعات الكبيرة تكون دائماً بدايتها فكرة بسيطة، وربما ترد هذه الفكرة من شاعر أوقصّاص لاعلاقة له بالعلم والعُلماء.. ثمّ يتبنى العلماء تنفيذ الفكرة..
؛؛ يبدو أنّك يا نوح يا أخي قد خطرت ببالك الفكرة التي سينطلق منها البحث عن الإختراع الجديد..
:: نعم يا لؤي، ولكن أخونا أيمن هو الذي أوحى لي بالفكرة.. لعلّكم تذكرون حديثه بالأمس عن قاع البحار، فهو المكان الوحيد الذي يكون أكثر أمانا في حالة حدوث الإنفجار النووي.. وقد بحثت في الإنترنت عن الطريقة التي تتنفس بها الأسماك في قاع البحر، وهاهي خلاصة المعلومات المبسّطة التي وجدتها، أقرأها عليكم:ـ
كيف يتنفس السمك (http://mnf-univ.com/vb/showthread.php?t=3123):ـ
كيف يمكن للأسماك وهي تحت الماء أن تتنفس إذا لم يكن هناك هواء؟ ، بل كيف لا يمكنها أن تتنفس إذا خرجت من الماء وكل هذا الأكسجين الموجود في الجو يحيط بها من كل جانب؟، هل تتنفس الأسماك شيئاً غير الأكسجين الذي نتنفسه نحن البشر؟، كلنا نعرف أن الأسماك لديها خياشيم تستخدمها في عملية التنفس، ولكن كيف يحدث هذا؟، تساؤلات كثيرة ولا بد لها من إجابة. إذا أردت أن تغطس تحت الماء فلا بد لك من إستخدام أنبوبة الأكسجين التي يستخدمها الغواصون وبها كمية من الأكسجين تكفيك فترة تواجدك تحت الماء، فالهواء الذي تخزنه في رئتيك يكفيك لفترة محدودة للغاية، أما الحيتان والدلافين فهي تحتاج بين الحين والآخر إلى الصعود فوق سطح الماء حتى تملأ رئتيها بكمية من الهواء تكفيها فترة تواجدها تحت سطح الماء لفترات طويلة نسبيّاً،
ولكن الأسماك لا تمتلك رئتين أصلاً فكيف تتنفس إذاً ؟؟؟
في حقيقة الأمر إن الماء المحيط بالسمكة يحتوي على نسبة من الأكسجين المذاب في الماء، وهذه النسبة تكون حوالي 5 مليلتر من الأكسجين لكل لتر ماء، أي بنسبة خمسة في الألف. وهي أقل بكثير من نسبة الأكسجين الموجودة في الهواء الذي نتنفسه والتي تبلغ 210 مليلتر لكل لتر هواء جوي، أي بنسبة 21%.. لذا فالسمك يحتاج إلى نظام خاص في التنفس، يختلف عن نظام التنفس الخاص بالكائنات التي تحمل رئتين وتعيش في وسط تركيز الأكسجين فيه مرتفع. هذا النظام يبدأ بالماء المحيط بالسمكة حيث أنه يدخل في فم السمكة، ثم يمر هذا الماء على النتوءات الغضروفية التي تكون بداخل قوس الخيشوم، وتعد هذه النتوءات بمثابة الفلتر المنقي للماء من المواد الغريبة مثل بقايا الطعام أو غيرها من الجسيمات التي قد تدخل إلى فم السمكة مع الماء. بعد ذلك يمر الماء المنقى إلى أقواس الخياشيم. ولإلقاء بعض الضوء على تكوين الخيشوم، فكل خيشوم يتألف من صفين من الأغشية الرفيعة جداً وهي تسمى (فتائل الخيشوم )(Gill Filaments) ، تكوين هذه الفتائل يتألف من عدة صفوف رقيقة متتالية محملة على شبكة من الأغشية الشعرية والتي تتدفق الدماء داخلها ، وتسمى هذه الصفوف لاميللا (Lamellae) تسمح الفتائل الخيشومية للماء بالتدفق عبر اللاميلا مما يؤدي لإجراء عملية تبادل الغازات ،فيتم تبادل ثاني أكسيد الكربون والأكسجين مباشرة عبر الأغشية الشعرية ، ويمر الأكسجين المذاب إلى الدم عن طريق هذه الشعيرات ، ويتم طرد ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى اللاميلا ثم إلى الماء المتدفق خروجاً من خياشيم السمكة..
:: يتضح من البحث أن السمك يتنفس الأوكسيجين المذاب في الماء، حيث يتم امنصاص بوسطة الشعيرات الدموية مباشرة. ويتم تبادل ثاني أوكسيد الكربون والأوكسجين عبر الأغشية الشعرية..
// ما زالت الفكرة غامضة يا نوح فكيف نستطيع تنفس الأوكسيجين المذاب في الماء؟؟؟ إلّا إذا تحوّلنا إلي سمك!!! وضّح لنا الفكرة من فضلك.. فقد أثرت فضولي والله..
:: صبراً يا أيمن، بالطبع أنا لا أريد أن يتحول الجهاز التنفسي للبشر إلى خباشيم، فهذا مستحيل.. لكن الفكرة هي أن يبتكر العلماء غوّاصة كبيرة في شكل سمكة تستطيع استخلاص الهواء أو الأوكسيجين المذاب في الماء، وبثّه بداخلها ليتنفسه البشر..
// الفكرة رائعة حقّاً، ولكن كيف يتمّ ذلك؟؟ هل توصّلت إلى الطريقة..
:: بالطبع لا، ولن أستطبع أنا ولا واحداً منّا التوصّل إلى الطريقة المثلى لتنفيذ الفكرة. لكن مهمّتنا إيصال الفكرة لعلمائنا عبر الوسائل المتاحة. وأنا واثق من أنّ هذه الفكرة سوف تجد من يتبناها ويعمل على تحقيقها..
// إذن فلنجتهد لنبثّ الفكرة عبر الإنترنت..
:: لا لا أوافقك على ذلك، فبثّ الفكرة عبر الإنترنت مباشرة قد يعرِّضها للإجهاض من الدوائر اليهوديّة، أو ابتكار سلاح مضاد لها. سنستعين بالإنترنت فقط للوصول إلى عناوين العلماء المسلمين في الفيزياء والكيمياء، ومن ثمّ الإتصال عبرهم بالشركات التي لها استعداد لتبني الفكرة.. وقد قمت بطباعة مسودّة للفكرة.. ونلتقي غداً بعد أن يبحث كلٌّ مِنا عن العناوين، ونتفق على الجهة التي سوف نبدأ بمراسلتها...
(اللهمّ اجعله خيرا)
خالد البدوي بابكر
08-08-2011, 10:21 PM
االلهم اجعله خيراً
خرج نوح وصحبه من المسجد، وكعاتهم جلسوا على الرمال في المساحة الواقعة بين المنازل والحقول، يتجاذبون أطراف الحديث. وما أن جلسوا جاءهم سليمان (الأخ الأصغر لنوح)، وأسرّ لنوح أن هناك بعض من فتيات الحي ينتظرنهم في الدار. ويطلبن حضورهم جميعاً للتشاور معهم في أمر هام، فتحرّكوا جميعاً نحو المنزل..
وعند دخولهم المنزل وجدوا خمسة عشر من فتيات الحي الناشطات ينتظرن في ساحة المنزل جالسات على الأسرّة وقد رُصّت الأسرّة في شكل l، بينما عدد من الكراسي قد وضعت في نصف دائرة في قُبالة الأسرّة.. الفتيات وقفن حين دخولهم، رددن السلام وبادلنهم التحايا، ثمّ جلسوا جميعا عدا فتاة صغيرة تدعى غادة، ظلّت واقفة لتفتتح الجلسة وتلت عليهم بصوت جميل وتجويد:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ{1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ{2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ{3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ{4}) صدق الله العظيم..
وبعد الإستحسان جاءت الحاجة آسيا (والدة نوح) بصحبة إثنين من الفتيات يحملن الشاي بالحليب ولقمة القاضي، وشرب الجميع وأكلوا وشكروا الحاجة آسيا علي لقمتها الدسمة.
ثمّ وقفت الأستاذة هنادي وهي معلّمة في المدارس الثانوية، متخصصة في علوم الأحياء والكيمياء وتحضِّر للماجستير في الكيمياء بجامعة السودان.. وكانت كلمة الإفتتاح:ـ
(بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله ربِّ العالمين.. والصلاة والسلام علي سيّد المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين..
وبعد.. إخوتي وأخواتي الكرام. ظللنا في الأيام السابقة نتابع أحداث رؤية أخينا نوح، وما تبعها من أفكار شغلت فِكر شباب حيِّنا الحيّ.. وفي اعتقادي أن التفكير في الإعداد للحرب النوويّة، والتي أرى أنّ احتمال وقوعها غير مستبعد، حسب الأحداث الماثلة أمام أعيننا، والتي من أهمّ مسبباتها الصحوة الإسلامية، والحرب المعلنة عليها من اليهود ـ أعداء الله المغضوب عليهم ـ، يتبعهم الضالون ـ وهم يعلمون جيّداً القوة الكامنة في الإسلام والمسلمين إن صحوا ونهضوا من كبوتهم.. فهم يقرأون التاريخ جيداً كما لا نقرأه نحن.. وقد قرأت كتاباً لأحد الغربيين عن الثورة المهدية في السودان، يذكر أن عدد من لقوا حتفهم من الجيش الإنجليزي برتبة اللواء إبان الثورة المهدية قد بلغ ست لواءات بدءاً بهكس باشا وانتهاءاً بغردون باشا.. بينما عدد الذين لقوا حتفهم ممن هم برتبة اللواء خلال الحرب العالمية الثانية لم يبلغ هذا العدد الكبير، رغم اتساع رقعة الحرب العالميّة الثانية واستمرارها لفترة أطول.. ونحن لا نذكر هذا إلا من باب الفخر ببطولاتنا، وننسى أننا ما رمينا إذ رمينا، لكن الله رمى..
نرجع لرؤية أخينا نوح وغواصته المزمع البحث في تصنيعها.. فلعلّ ما رآه أخونا نوح في حلمه ناتج من تفكيره المستمر فيما لقيه ويلاقيه المسلمون في عالم اليوم من ظلم وهوان وتقتيل في شتى بقاع الأرض وخاصة في فلسطين وأفغانستان والشيشان. فالذي نراه من خلال شاشات التلفاز وعبر السبكة العنكبوتية، لهو أمر فظيع تدمى له القلوب. وكلّنا نتّبع أضعف الإيمان وتحدّثنا أنفسنا وتمنينا بالجهاد في سبيل الله ولا نجد لذلك سبيلا.. ومثل هذه الرؤية يراها الكثيرين. وهي تعبّر عن رغبة مكبوتة لمقاومة الظلم الواقع علينا، ومجاهدة طغيان القطب الواحد.. والحديث عن الحرب النووية يطول، ولكنها حرب مختلفة تماماً عن الحروب السابقة. فهي لا تبقي ولاتذر. وقيامها يعني نهاية العالم، كلّ العالم. ولا مجال لتفاديها أو الإعداد لمقاومتها.. ولعلّ فكرة أخينا نوح وغوّاصته السمكة نتجت عن تفكيره المستمر في إيجاد طريقة لإعادة الحياة على وجه الأرض بعد دمارِها.. ولعلّ فكرته نتجت عن إسمه، وأذكر أنّ عمّنا إبراهيم كان يحكي له قصّة نبيّ الله نوح بتفاصيل دقيقة حتى حفظها عن ظهر قلب وهو يافع لم يتعدّ الخامسة.. وكثيراً ماكان يستعرض به أمام صحبه، ويسأله أسئلة عن تفاصيل لا يعرفها الكبار عن قصة سيّدنا نوح، ويجيب نوح الصغير بطلاقة تثير إعجاب السامعين.. ولا أقصد بذلك أن أبخس نوح فكرته، بل بالعكس، فالفكرة في نظري رائعة، رغم أنها لا يمكن توفيرها إلا لعدد محدود من البشر، قد لايتعدى بضع عشرات.. لكن الفكرة جميلة ولسوف أكون أوّل المشاركين في البحث عن إمكانية تنفيذها، بشرط أن يضمن لي نوح مكانا مريحاً في غوّاصته.. ونحن معشر بنات حواء عاتبات عليكم لعدم إشراكنا في همومكم.. وهل نسيتم أننا عنصر مهم في حفظ النسل وإعادة الحياة للأرض..
شكراً لحسن استماعكم، وأترك الفرصة لأخينا نوح يحدّثنا قليلاً عن غوّاصة نوح..
كانت مشاعر الفتى نوح ملتهبة.. الأستاذة هنادي.. هي في الحساب إبنة عمّه.
تكبره بست أو سبع سنوات تقريباً.. لأوّل مرّة يتأمّل ملامحها.. جميلة، آية في الجمال، مثقفة، ومحدّثة بارعة أيضاً.. شعور غريب أحسّه الفتى نوح نحو بنت عمّه المعلِّمة. بُهِتَ الفتى للحظات وفقر فاه ونسي موضوع غوّاصته. ثمّ أفاق ووجد نفسه أمام الأمر الواقع.. فلا بدّ أن يقف ويتحدّث عن فكرته التي طارت من رأسه..
اللهمّ اجعله خيرا
خالد البدوي بابكر
08-08-2011, 10:41 PM
االلهم اجعله خيراً
خرج نوح وصحبه من المسجد، وكعاتهم جلسوا على الرمال في المساحة الواقعة بين المنازل والحقول، يتجاذبون أطراف الحديث. وما أن جلسوا جاءهم سليمان (الأخ الأصغر لنوح)، وأسرّ لنوح أن هناك بعض من فتيات الحي ينتظرنهم في الدار. ويطلبن حضورهم جميعاً للتشاور معهم في أمر هام، فتحرّكوا جميعاً نحو المنزل..
وعند دخولهم المنزل وجدوا خمسة عشر من فتيات الحي الناشطات ينتظرن في ساحة المنزل جالسات على الأسرّة وقد رُصّت الأسرّة في شكل l، بينما عدد من الكراسي قد وضعت في نصف دائرة في قُبالة الأسرّة.. الفتيات وقفن حين دخولهم، رددن السلام وبادلنهم التحايا، ثمّ جلسوا جميعا عدا فتاة صغيرة تدعى غادة، ظلّت واقفة لتفتتح الجلسة وتلت عليهم بصوت جميل وتجويد:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ{1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ{2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ{3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ{4}) صدق الله العظيم..
وبعد الإستحسان جاءت الحاجة آسيا (والدة نوح) بصحبة إثنين من الفتيات يحملن الشاي بالحليب ولقمة القاضي، وشرب الجميع وأكلوا وشكروا الحاجة آسيا علي لقمتها الدسمة.
ثمّ وقفت الأستاذة هنادي وهي معلّمة في المدارس الثانوية، متخصصة في علوم الأحياء والكيمياء وتحضِّر للماجستير في الكيمياء بجامعة السودان.. وكانت كلمة الإفتتاح:ـ
(بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله ربِّ العالمين.. والصلاة والسلام علي سيّد المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين..
وبعد.. إخوتي وأخواتي الكرام. ظللنا في الأيام السابقة نتابع أحداث رؤية أخينا نوح، وما تبعها من أفكار شغلت فِكر شباب حيِّنا الحيّ.. وفي اعتقادي أن التفكير في الإعداد للحرب النوويّة، والتي أرى أنّ احتمال وقوعها غير مستبعد، حسب الأحداث الماثلة أمام أعيننا، والتي من أهمّ مسبباتها الصحوة الإسلامية، والحرب المعلنة عليها من اليهود ـ أعداء الله المغضوب عليهم ـ، يتبعهم الضالون ـ وهم يعلمون جيّداً القوة الكامنة في الإسلام والمسلمين إن صحوا ونهضوا من كبوتهم.. فهم يقرأون التاريخ جيداً كما لا نقرأه نحن.. وقد قرأت كتاباً لأحد الغربيين عن الثورة المهدية في السودان، يذكر أن عدد من لقوا حتفهم من الجيش الإنجليزي برتبة اللواء إبان الثورة المهدية قد بلغ ست لواءات بدءاً بهكس باشا وانتهاءاً بغردون باشا.. بينما عدد الذين لقوا حتفهم ممن هم برتبة اللواء خلال الحرب العالمية الثانية لم يبلغ هذا العدد الكبير، رغم اتساع رقعة الحرب العالميّة الثانية واستمرارها لفترة أطول.. ونحن لا نذكر هذا إلا من باب الفخر ببطولاتنا، وننسى أننا ما رمينا إذ رمينا، لكن الله رمى..
نرجع لرؤية أخينا نوح وغواصته المزمع البحث في تصنيعها.. فلعلّ ما رآه أخونا نوح في حلمه ناتج من تفكيره المستمر فيما لقيه ويلاقيه المسلمون في عالم اليوم من ظلم وهوان وتقتيل في شتى بقاع الأرض وخاصة في فلسطين وأفغانستان والشيشان. فالذي نراه من خلال شاشات التلفاز وعبر السبكة العنكبوتية، لهو أمر فظيع تدمى له القلوب. وكلّنا نتّبع أضعف الإيمان وتحدّثنا أنفسنا وتمنينا بالجهاد في سبيل الله ولا نجد لذلك سبيلا.. ومثل هذه الرؤية يراها الكثيرين. وهي تعبّر عن رغبة مكبوتة لمقاومة الظلم الواقع علينا، ومجاهدة طغيان القطب الواحد.. والحديث عن الحرب النووية يطول، ولكنها حرب مختلفة تماماً عن الحروب السابقة. فهي لا تبقي ولاتذر. وقيامها يعني نهاية العالم، كلّ العالم. ولا مجال لتفاديها أو الإعداد لمقاومتها.. ولعلّ فكرة أخينا نوح وغوّاصته السمكة نتجت عن تفكيره المستمر في إيجاد طريقة لإعادة الحياة على وجه الأرض بعد دمارِها.. ولعلّ فكرته نتجت عن إسمه، وأذكر أنّ عمّنا إبراهيم كان يحكي له قصّة نبيّ الله نوح بتفاصيل دقيقة حتى حفظها عن ظهر قلب وهو يافع لم يتعدّ الخامسة.. وكثيراً ماكان يستعرض به أمام صحبه، ويسأله أسئلة عن تفاصيل لا يعرفها الكبار عن قصة سيّدنا نوح، ويجيب نوح الصغير بطلاقة تثير إعجاب السامعين.. ولا أقصد بذلك أن أبخس نوح فكرته، بل بالعكس، فالفكرة في نظري رائعة، رغم أنها لا يمكن توفيرها إلا لعدد محدود من البشر، قد لايتعدى بضع عشرات.. لكن الفكرة جميلة ولسوف أكون أوّل المشاركين في البحث عن إمكانية تنفيذها، بشرط أن يضمن لي نوح مكانا مريحاً في غوّاصته.. ونحن معشر بنات حواء عاتبات عليكم لعدم إشراكنا في همومكم.. وهل نسيتم أننا عنصر مهم في حفظ النسل وإعادة الحياة للأرض..
شكراً لحسن استماعكم، وأترك الفرصة لأخينا نوح يحدّثنا قليلاً عن غوّاصة نوح..
كانت مشاعر الفتى نوح ملتهبة.. الأستاذة هنادي.. هي في الحساب إبنة عمّه.
تكبره بست أو سبع سنوات تقريباً.. لأوّل مرّة يتأمّل ملامحها.. جميلة، آية في الجمال، مثقفة، ومحدّثة بارعة أيضاً.. شعور غريب أحسّه الفتى نوح نحو بنت عمّه المعلِّمة. بُهِتَ الفتى للحظات وفقر فاه ونسي موضوع غوّاصته. ثمّ أفاق ووجد نفسه أمام الأمر الواقع.. فلا بدّ أن يقف ويتحدّث عن فكرته التي طارت من رأسه..
اللهمّ اجعله خيرا
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir