المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القتال عند الشايقية


صلاح هاشم السعيد
12-04-2007, 06:02 AM
القتال عند الشايقية:يصف وادجنتون القتال عند الشايقية فيقول :
ان لديهم في الهجوم جرأة نادرة لا نظير لها، يركبون إلى الأعداء ويواجهونهم مواجهة قريبة وقلوبهم تهفو إلى اللقاء في خفة وابتهاج كأنهم ذاهبون إلى إحتفال أو عيد ويعلو وجوههم السرور كأنهم يلقون أصدقاء اشتد بهم الشوق إلى رؤيتهم بعد طول غياب فإذا واجهوا بدأوه بقولهم (السلام عليكم) سلام المنية التي توافي تلك الرماح والتي تعقب هذه التحية مباشرة وتتوالى الطعنات يعطونها ويأخذونها وعلى ألسنتهم تترد ألفاظ الحب والمودة. هذا الازدراء للحياة وهذه السخرية بأشد الأشياء إخافة وإرهاباً هو صفة ملازمة لهؤلاء القوم. إنهم الشعب الوحيد الذي يتخذ من الأسلحة لعباً يتلهى بها ومن الحرب رياضة محببة إلى النفس. لا يطلبون من أدائهم شيئاً سوى التسلية ولا يخافون من الموت سوى أنه راحة لأبدانهم.
ثم تغير حالهم فاجبروا على أن يتخلوا عن خيولهم للغرباء وأن يستبدلوا رماحهم بزحافات تسوية الأرض المزروعة ومقابض لتشذيب الشجر وأرغموا على أن يسوقوا الثور حول الساقية بعد أن كانوا يطاردون الأعداء عبر الصحراء.
هذا وصف وادجنتون في كتاب نكليز (الشايقية) يوثق للشايقية ويصف معركة كورتي ثم يتحسر على مصير هذه القبيلة المتفردة التي لا تشبهها أي قبيلة من القبائل الأخرى.
وفي موضع آخر يقول وادجنتون (إنهم يخوضون المعارك مبتهجون والإشارة بالهجوم تبدأ عندهم من عذراء تلبس كامل حليها وتركب على ظهر بعير فتردد الزغاريد مراراً وهي موضع احترام وترحيب لكل الطرفين المتحاربين).
أما عن مهارتهم في استخدام الترس (الدرقة) فقد روى انجلش :
(كان هؤلاء الأعداء من الحذق والمهارة في استخدام الترس بحيث أنهم كانوا يتفادون كل ضربة توجه إليهم).

إعداد / صلاح هاشم

ـ منشور بالطرابيل
ـ مراجع: عباس محمد زين

عمر مجذوب خطيب
12-15-2007, 06:44 PM
القتال عند الشايقية:يصف وادجنتون القتال عند الشايقية فيقول :
ان لديهم في الهجوم جرأة نادرة لا نظير لها، يركبون إلى الأعداء ويواجهونهم مواجهة قريبة وقلوبهم تهفو إلى اللقاء في خفة وابتهاج كأنهم ذاهبون إلى إحتفال أو عيد ويعلو وجوههم السرور كأنهم يلقون أصدقاء اشتد بهم الشوق إلى رؤيتهم بعد طول غياب فإذا واجهوا بدأوه بقولهم (السلام عليكم) سلام المنية التي توافي تلك الرماح والتي تعقب هذه التحية مباشرة وتتوالى الطعنات يعطونها ويأخذونها وعلى ألسنتهم تترد ألفاظ الحب والمودة. هذا الازدراء للحياة وهذه السخرية بأشد الأشياء إخافة وإرهاباً هو صفة ملازمة لهؤلاء القوم. إنهم الشعب الوحيد الذي يتخذ من الأسلحة لعباً يتلهى بها ومن الحرب رياضة محببة إلى النفس. لا يطلبون من أدائهم شيئاً سوى التسلية ولا يخافون من الموت سوى أنه راحة لأبدانهم.
ثم تغير حالهم فاجبروا على أن يتخلوا عن خيولهم للغرباء وأن يستبدلوا رماحهم بزحافات تسوية الأرض المزروعة ومقابض لتشذيب الشجر وأرغموا على أن يسوقوا الثور حول الساقية بعد أن كانوا يطاردون الأعداء عبر الصحراء.
هذا وصف وادجنتون في كتاب نكليز (الشايقية) يوثق للشايقية ويصف معركة كورتي ثم يتحسر على مصير هذه القبيلة المتفردة التي لا تشبهها أي قبيلة من القبائل الأخرى.
وفي موضع آخر يقول وادجنتون (إنهم يخوضون المعارك مبتهجون والإشارة بالهجوم تبدأ عندهم من عذراء تلبس كامل حليها وتركب على ظهر بعير فتردد الزغاريد مراراً وهي موضع احترام وترحيب لكل الطرفين المتحاربين).
أما عن مهارتهم في استخدام الترس (الدرقة) فقد روى انجلش :
(كان هؤلاء الأعداء من الحذق والمهارة في استخدام الترس بحيث أنهم كانوا يتفادون كل ضربة توجه إليهم).

إعداد / صلاح هاشم

ـ منشور بالطرابيل
ـ مراجع: عباس محمد زين

لاح انه لتحول مهم في حياة قبيلة فرضت نفسها ووسعت اراضيها عبر سلسلة من الحروب والمواجهات مع جيرانها - حروب اجبرت اعدادا غفيرة من البديرية والركابية للهجرة غربا والدناقلة للانسحاب شمالا - هل اجبر الشايقية حقا عن التخلي عن الحرب - اما كان السبب سقوط ممالكهم الواحدة تلو الاخرى فاضطروا للهجرة بدوافع اساسها - الحاجة والرغبة في الالتحاق بالنظام التركي الذي آثرهم دون غيرهم - فكانت القوانين تصاغ لصالهم في كل بقعة نزلوا فيها ودونك سجلات الاراضي في جنوب شندي وود حامد.
الا تعتقد صديقي ان الشايقية سبقوا غيرهم في التفاعل مع الحداثة الفتية التي بشر بها الاتراك - احالة ربما تريحنا من تهمة التعلق بالاتراك والتآمر معهم ضد الآخرين - اميل الى الخيار الذاتي والرغبة في تجريب حياة جديدة بيعدا عن الزراعة والارض التي بدات تضيق.
عامل اخر يتعلق بالنظام الداخلي - اظنك توافقني الرأي ان القبائل التي احتفظت بسلطة الناظر والشيخ والنظام المؤطر لهذه السلطة بين القمة والقاع حرمت نفسها من نعم الحداثة الناشئة فسيطر عليها رأي واحد واجب الطاعة - عامل ثالث او رابع يتجلى في طبيعة المجتمعات الزراعية المحكومة بالاستقرار على عكس القبائل الرعوية المحكومة بالحركة والتحرك وخوض المواجهات دفاعا عن النفس - وفي حالة الشايقية مثل استقرار الجغرافيا وبروز حدودها النهائية حدا فاصلا بين سيادة الروح الجماعية وبداية التوجهات الفردية الخاصة بالتفكير المستقل في المستقبل والتقرير بشان البقاء والرحيل ولفظ الارض والطورية والالتحاق بالعسكرية والحراسة وغير ذلك.
هذا ما لدي عزيزي