المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شكراّ جزيلآ شهرزاد


ابومهاب
08-01-2010, 04:12 PM
كان حظ الادب الشايقى من الاهتمام والنظره الموضوعيه كحظ غيره من الاّداب الشعبيه الاخرى المماثله , لم تشفع له جودته واصالته , ولم يفده حسنه وثراؤه ,ولم ينغذه وزنه الآدبى من الضياع والاهمال , وربما الازدراء والاستخفاف , اللذين عانت منهما اّداب شعبيه اخرى كثيره .
ومن يتاح له ان يتعرف عن كثب الى بعض الشايقبه والبديريه والمناصير والرباطاب
الذين لم تتغير لهجتهم بعد , اول ما تتبين له حلاوة اللسان وببلاغته وشدة تأثيره فى النفس . ثم
بعد ذلك يرى توظيف ابناء العمومه واستغلالهم لأدبهم فى تسجيل الاحداث . ونقل مايجرى فى الحياة اليوميه من مسائل عامه وخاصه . وكان لابد من وجود الرغبه الشديده والملحه فى ازاحة
جانباّ من الستار الذى حجب ذلك الادب عن الرؤيه وازالة الغبار الكثيف الذى علف به منذ سنين
وسنين . وكان لابد من احياء المستطاع احياء من انواع هذا الادب الشعبى وتوثيقه , والحفاظ عليه , والتى لم تندثر بعد . وبالذات الاغاتى بأنواعها وتسليط الآضواء على تلك الأنواع . وفى
تقريب الشقه بينها وبين من لا يعرفها . أو من يرغب فى معرفتها .
ولابد من ثوثيق ودراسة اّداب أبناء العمومه كتوثيق ودراسة أى ادب شعبى اّخر . قد
تكون نافعه . فبعث القديم الذى لم تستنفذ أغراضه يكون مفيداّ للأجيال القادمه . وذلك فى فرصة التعرف على بعض جوانب الحياه كان السلف يحياها . ولتكون فاتحه لمزيد من الدراسه والتوثيق
فى هذا المجال البكر المغلق الثروات والذى سيساعد طرقه على اثراء الفكر وتلوينه .
ومن هذه الاّداب اغنية ( الطنبور ) وفى قاموس اللغة العربيه ( الطنبوره ) وتعتبر
هذه الاغنيه من الوسائل الهامة فى عكس كل مايدور فى المجتمع المحلى أو بيئة الشاعر كما
انها تسهم فى مناقشة بعض قضايا المجتمع ككل سواء أكانت هذه القضايا ثقافيه وسياسيه أو
اجتماعيه . هذا من الناحيه العمليه . اما الناحيه العلميه فقد يهدف توثيقها فى الاسهام الدراسه
التحليليه والانثربولوجيه لها خاصه وانها تمثل لتا جزء من ثقافة وتراث الشعب السودانى عامه .
ومن الفرضيات التى اعتقد انه تدفعنا لهذا الامر هى انها :-
1/ الأدب بكافة انواعه يعكس ثقافة المجتمع وتتمثل فيه جميع الصراعات والتفاعلات المختلفه .
2/ اعتبار ان الأدب الشعبى وثيقه تاريخيه من خلالها يمكن الاطلاع على المتغيرات التى تطرأ
على المجتمع , وايضاّ يمكن ان تتمثل فيه الدلالات الاجتماعيه للأغنيه .
3/ أغانى الطنبور لم تأت من فراغ وهى عباره عن نتاج أدبى يعكس شكل الحياه فى مجتمع
أبناء العمومه وبعض جوانب المجتمع السودانى ككل .
4/ آهمية اغنية (الطنبور) فى انها تسهم فى عملية الحفاظ على الثقافه المحليه , كما وانها
تضيف الى الثقافه المحليه و (اللهجه ) المحليه ومفرداتها عبارات حديثه ومفردات جديده
كما انها آكثر التصاقاّ بفنون اللغه العربيه من جيث البلاغه والمجاز اللغوى .
5/ آغنية ( الطنبور) دون غيرها من الاغانى الشعبيه فى السودان غنية بالرمزيه , وهذا
وهذا يدل على ان المجتمع المحلى محافظ على قيمه وتقاليده ,
6/ وهناك ايضاّ اثر البيئه ودفعها فى تكوين ملكة الشاعر والموهبه المبكره الظاهره فى
تمكن الشاعر من نفسه .
عفواّ .. فقد أطلت , ولكن كل الذى بينته فى حديثى قامت به مهيره من مهيرات
المنتدى وهى توثق لكل شعرائنئا باجتهاد لم نسبقها عليه دون كلل أو ملل , فلا بد من
الأعضاء مساعدتها والوقوف بجانبها حتى نكمل هذا المشوار . وتعم الفائده الجميع ,.
وشكراّ جزيلاّ شهرزاد ...

أحمد سليمان طه
08-02-2010, 07:10 PM
كل الشكر للأخ الأستاذ أبو مهاب على هذه الكلمة الضافية ، كما لا يفوتني أن أشكر الأخت شهرزاد على اهتماها بتوثيق أدب و أغنيات الشايقية .
نحن هنا للمتابعة و الاستفادة مما قد يرد في هذا البوست من آراء و خواطر
دمتم

أب شخيت
08-03-2010, 05:43 AM
أفاض الأستاذ أبو مهاب و أسهب في مشاركته الثرة حول أهمية توثيق النصوص الفنية و الأدبية و خاصة الأشعار ...
أجدني أتفق معه في رؤيته النافذة هذه...
و لعلني أضيف تفصيلاً صغيراً وهو أن إيقاع الحياة في هذا العصر يتسارع بوتيرة مخيفة السرعة...
الأرياف قفزت فوق محطة التمدن لتجد نفسهاً وجهاً لوجه أمام عولمة كاملة الدسم...
بضع سنوات معدودة تفصل بيننا و بين إختفاء نمط حياة الأرياف المعتادة بكل زخمها المعروف...
و ستندثر أشياء و قيم كثيرة ولن يكون لها وجود يوثقها و يشرحها إلا في النصوص الشعرية..
فالشعر الدارجي أقرب ما يكون في جوانبه التوثيقية إلى أهمية وثائق ورق البردي و جدران الكهوف التي يتم منها إستخلاص نمط الحياة القديم بكل طزاجتها لحظة ميلادها...
و لذلك لابد لنا أن نسارع بمهمة التوثيق الصحيح من مصادره الحية و نشر ذلك عبر الكلمة المسموعة و المقروءة...
مهمة التوثيق قد تبدو عصية و عسيرة على من يتشرب بألفاظ و أنفاس و ثقافات البيئة التي خرج منها النص الشعري...
ومن هذه الزاوية أشعر بالمعاناة التي وجدتها أختنا العزيزة شهرزاد وهي تقوم بهذا المجهود التوثيقي الكبير الذي تعجز عنه فطاحلة اللجان من الرجال...فشهرزاد كما تعلمون نصف بندرية نصف ريفية و بنصفها الريفي فعلت ما فعلت من توثيق دون أن تجد عوناً من نصف البنادر الذي يسكنها...ولذلك فإن عنوان البوست هذا فيه إشارة واضحة لهذه الزاوية من النظر وهي عن جدارة تستحق الشكر الجزيل المبذول طوعاً من أستاذنا ود أبنعوف...
أتوقع إثراء هذا البوست بالمزيد من تسليط الضوء على زواياه المتعددة...
و ربما يغريني الآخرون بالعودة المجددة...
تحياتي شهرزاد..
تحياتي أبو مهاب